حتى لا ننسى/ في مثل هذا اليوم 1 أكوبر من سنة 1985 غارة صهيونية على التراب التونسي

في مثل هذا اليوم 1 أكتوبر من سنة 1985م قام الكيان الصهيوني في تحد للقيم والمواثيق الدولية باختراق المجال الجوي التونسي وألقى حمولات طائراته على منطقة حمام الشاطئ ( ضاحية تونس العاصمة ) حيث مقر منظمة التحرير الفلسطينية، بعد خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان صيف عام 1982.

ومن بين القنابل التي أفرغها الصهاينة في المنطقة القنابل الفراغية الممنوع استعمالها عالميا والمنصوص عليها في قائمة جينيف.. وتحدث هذه القنابل عند انفجارها خللا قويا جدا في توازن التركيبة الهوائية والمغناطيسية للفضاء حيث تجرف حول محور سقوطها كل المباني إلى الإنهيار وتسحق من حواليها… والدليل على ذلك ضخامة قطر الحفر التي تركتها على الأرض ومدى عمقها الكبير، إلى جانب أن طاقة انفجارها لا تحدث دويا مفرقعا مثل سائر القنابل بل تبدي ارتجاجا هائلا للأرض والفضاء على حقل شاسع جدا

وكان هدف الغارة اغتيال الزعيم ياسر عرفات إلا أن هذا الأخير قد غير بقدر من الله خططه في التوجه إلى حمام الشط في تلك الليلة، حيث توجه إلى ضاحية قمرت شمال تونس أين مقر السفير حكم بلعاوي بعد أن تم إبلاغه في مطار تونس أن هناك بعض الضيوف ينتظرونه في قمرت بموكب صغير فيما توجه بقية الموكب إلى حمام الشط حيث اعتقدت مصالح الاستخبارات الإسرائيلية أن عرفات ذهب إلى حمام الشط ونام هناك

وحسب التقرير الرسمي للسلط التونسية إلى الأمين العام “للأمم المتحدة” أدت تلك الغارة إلى سقوط العديد من الشهداء التونسيين والفلسطينيين : مصرع 50 فلسطينياً و18 مواطناً تونسياً وجرح 28 شخصاً وخسائر مادية قدرت بـ 5,821,485 ديناراً تونسياً ( نحو 8,5 ملايين دولار

وبكل وقاحة أعلن الكيان الصهيوني رسمياً مسؤوليته عن تلك الغارة الوحشية فور وقوعها مسميا إياها عملية الساق الخشبية وأعلن أنه قام بها في إطار حق الدفاع عن النفس, بينما بقي الإعلام التونسي ساكتا حينها ومكتفيا بالحديث عن – “طائرات مجهولة”أغارت على تونس
لقد روت دماء الشهداء من الجانبين الفلسطيني والتونسي أرض تونس الخضراء…..وإن كان نظام بن علي عميلا للصهيونية العالمية وخادما لها  ولم يتعاطى مع هذه الجريمة  ولم يبحث عن التقصير الأمني في عهد المخلوع الأول الحبيب بورقيبة فإننا نهيب بالنظام الحالي البحث عن خفايا هذه الجريمة وبرمجتها في المناهج التعليمية  لتبقى ذكرى للتلاميذ وشاهدة على إرهاب الصهاينة وحتى تسقط مقولة الصهيوني بن غريون ” كبارهم يموتون وصغارهم ينسون”

ولنا أن نسأل  بعدما اتضح اليوم أن في  تونس عملاء للموساد من أمثال الرئيس المخلوع هل كان لهؤلاء العملاء دور في هذا العدوان وفي أحداث أخرى تعصف حاليا بالوطن؟

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: