NEW YORK, NY - AUGUST 30:  A United Nations (UN) Security Council meets regarding the on-going civil war in Syria  on August 30, 2012 in New York City. UN Security Council negotiations regarding the situation in Syria collapsed last month.  (Photo by Andrew Burton/Getty Images)

حديث عن أيادٍ غير نظيفة للأمم المتحدة في سوريا..

حديث عن أيادٍ غير نظيفة للأمم المتحدة في سوريا..

اتّهمت مجلة “فورين بوليسي” الأمم المتحدة بصمتها على مجاعة المحاصرين السوريين في مضايا، و أنها كانت تعلم منذ أشهر بالمجاعة وحصار قوات النظام و معاونيه من مليشيا “حزب الله” للمدنيين، ولم تحرك ساكنا، فيما كشفت تقارير صحفية أن النظام السوري يتدخل في التقارير الصادرة عن المنظمة حول الحصار والجوع في سوريا، فيما اتهم ناشطون سوريون المنظمة الدولية بالتآمر مع النظام.

الصمت على المجاعة

فورين بوليسي تحدثت عن مذكرة أصدرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في 6 جانفي 2016، أكدت علم المنظمة الدولية في أكتوبر الماضي بوجود 1000 حالة من سوء التغذية في أوساط الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام.

ورصت المجلة حديث المنسق الأممي للشؤون الإنسانية في سوريا يعقوب الحلو للصحفيين في 12 جانفي عن الوضع غير الإنساني لسكان مضايا دون أن يلقي باللائمة على الجهة التي تحاصرهم، وخاصة حزب الله اللبناني.

مسئولو الإغاثة يخشون “النظام”

ويقول ناشطون إن مكتب التنسيق والإغاثة الإنسانية قلل من أرقام المحاصرين من أجل أن يُبقي على علاقاته مع الحكومة السورية، وإن بعض العاملين في دمشق إما مقربون من النظام أو يخشون إلغاء تأشيرات إقاماتهم.

حذف كلمة “محاصرة”

موقع “ميدل إيست آي” البريطاني قال إن النظام السوري يتدخل في التقارير الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة في دمشق، ويتلاعب في صياغتها، وأن المكتب خضع مؤخرا لتدخل من النظام وحذف كلمة “محاصرة” عند الحديث عن مضايا واضعا بدلا منها كلمة “يصعب الوصول إليها”.

دانيا العقاد كتبت تقريرا في الموقع قالت فيه إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن مراقبة وصول المساعدات الغذائية للمناطق المحاصرة في سوريا، سمحت للنظام السوري بالتلاعب بوثيقة لها وتغيير كلمة “محاصر” و”حصار”، حيث غيَّر المسؤولون في دمشق كلمة “نزاع” إلى “أزمة” وحذفت كل الإشارات حول برنامج الأمم المتحدة لتفكيك الألغام في خطة الأمم المتحدة لعام 2016 للرد الإنساني.

اتهامات بالصمت على المجاعة والحصار

صحيفة واشنطن بوست كانت قد نقلت اتهامات ناشطين سوريين للأمم المتحدة بالصمت حول ممارسات النظام ومنع إدخال الغذاء والدواء لعشرات الآلاف في المناطق المحاصرة.

ففي رسالة مفتوحة نشرت في 13 جانفي، اتهم 112 شخصية من عاملي الإغاثة المحاصرين الأمم المتحدة بالتآمر مع النظام على حصارهم.

وقالوا في رسالتهم الموجهة للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تحرص على الحصول على إذن من النظام، هي لا تحتاجه لأن قرارين من مجلس الأمن ينصان على ضرورة إدخال المساعدات دون قيد أو شرط.

وأشارت الرسالة إلى أن فشل الأمم المتحدة في التعاطي مع أزمة المحاصرين حولت هذه المنظمة من “رمز للأمل إلى رمز للتآمر”.

أعداد المحاصرين

مكتب التنسيق والشؤون الإنسانية، يقدر عدد المحاصرين في سوريا بحوالي 393.700 شخص، ولكن “سيغ ووتش” وهي شبكة للرقابة تقول إن العدد أكبر وقد يصل للملايين، فيما تُقدر منظمة “أطباء بلا حدود” العدد بحوالي مليون شخص.

وتوفي 28 شخصا على الأقل بسبب الجوع منذ جوان  عندما حاصرها الجيش السوري وحزب الله.

واضطر السكان لأكل الحشيش والأعشاب والماء المملح للنجاة؛ حيث حوصروا بالسياج وحقول الألغام والقناصة الذين طوقوا البلدة. ومع ذلك وصفها مكتب الأمم المتحدة في دمشق بأنها “منطقة يصعب الوصول إليها” وذلك في خريطة نشرت في أكتوبر.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: