حرب على الإرهاب أم حرب على الإسلام ؟ ( بقلم ليلى العود)

المتابع لأوضاع العالم بوعي وانتباه يدرك أن ما يسمى الحرب على الإرهاب إنما هي حرب على الإسلام في كل مكان
ولم تبدأ هذه الحرب منذ خروج الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بعد هجمات سبتمبر 2001 ليعلن عن بدء الحرب على الإرهاب وأكد أنها ستكون حربا صليبية – وهو ما يعني حرب دينية على الأمة الإسلامية- بل هي حرب بقودها منذ عقود بلا هوادة حلف يهودي -مسيحي بقيادة أمريكا وتغذيه النبوءات التوراتية والإنجيلية المزورة والمحرفة  وزعموا في ذلك أن الله كلفهم في هذه الحرب بتطهير العالم من الأشرار وتهيئة قيام عالم الحرية الذي سيقوده السيد المسيح عليه السلام
وأشرار العالم هم المسلمون الذين وقع تكالب شرس على أمتهم في عصرنا منذ إقامة المؤتمر الصهيوني الأول سنة 1897 م بسويسرا برئاسة ثيودور هرتزل رئيس الجمعية الصهيونية،وتم الاتفاق فيه على تأسيس وطن قومي لليهود يكون مقرًا لأبناء عقيدتهم.. وأصر هرتزل على أن تكون فلسطين هي الوطن القومي لهم
ولتحقيق ذك اتصل تيودور هرتزل رئيس الجمعية الصهيونية بالسلطان عبد الحميد مرارًا ليسمح لليهود بالانتقال إلى فلسطين.فحاولوا معه تارة بسياسة الترهيب تمثلت في حملات الدعاية السيئة ضده وتشويه صورته في الصحف الأوروبية والأمريكية وتارة بسياسة الترغيب مثل إهدائه الهدايا النفيسة جدا ومثل اقتراح إقراض الخزينة العثمانية أموالا طائلة
فكان رده المشرف لتاريخه ولأمته وللخلافة الإسلامية : ((إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن أقبل، إن أرض فلسطين ليست ملكى إنما هي ملك الأمة الإسلامية، وما حصل عليه المسلمون بدمائهم لا يمكن أن يباع وربما إذا تفتت إمبراطوريتي يوما، يمكنكم أن تحصلوا على فلسطين دون مقابل))، ثم أصدر أمرًا بمنع هجرة اليهود إلى فلسطين
وأمام رفض السلطان عبدالحميد أبعد بالقوة عن العرش سنة 1909م بتهمة الرجعية التي حلت محلها تهمة الإرهاب في عصرنا هذا
وكان لا بد لليهود من إحداث فوضى في العالم لتحقيق حلمهم التاريخي في إقامة دولة فأوقدوا الحرب العالمية الأولى سنة 1914 م وفي ظلها حصلت أحداث هامة لصالحهم
الحدث الاول قيام ما يسمى بالثورة العربية الكبرى بقيادة الغبي الشريف حسين بن علي سنة 1916 م بدعم من بريطانيا ضد الدولة العثمانية لانفصال العرب عنها وتفتيت وحدة الأمة الاسلامية وتلاها تفسيم الاراضي العربية عن طريق معاهدة سايكس ـ بيكو
وفي ظل هذا التقسيم جاء وعد بلفور في 1917 م لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين تحت شعار ” أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ”
وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في 11 نوفمبر 1918م وفي مؤتمر باريس للسلام الذي أقيم في 18 -1- 1919م وقع الخائن الامير فيصل بن الشريف حسين اتفاقية مع حاييم وايزمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية يعطي بها لليهود تسهيلات في إنشاء وطن في فلسطين والإقرار بوعد بلفور.
وبدأ الصهاينة يستولون على العالم الإسلامي ونصبوا عملاء لهم في الحكم ليروجوا في الأمة الإسلامية فكرة فصل الدين عن الدولة لمحاربة الإسلام وفصله عن حياة المسلمين…. وقد وقف كمال اتاتورك ليقول وهو يفتتح جلسة البرلمان التركي عام 1923 م: “نحن الآن في القرن العشرين لا نستطيع أن نسير وراء كتاب تشريع يبحث عن التين والزيتون”
وفي 3 مارس1924م ألغى مصطفى كمال الخلافة العثمانية،وألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية، وحوّل المدارس الدينية إلى مدنية، ونزع حجاب المرأة المسلمة بالقوة وأعلن أن تركيا دولة علمانية
وسرت في العالم الإسلامي الكبير طيلبة القرن العشرين فكرة مشوشة باهتة عن صلة الإسلام بالحياة و باتت المحاولات والمخططات تتمادى بقوة لإنهاء الإسلام من حياة المسلمين وتعويضه بنظام الماسونية العالمية التي انخرط فيه الرؤساء والملوك العرب و الذين بدورهم جندوا جنودهم ممن يقال لهم العلمانيون والحداثيون والليبيراليون وغيرها من التسميات والشعارات وأخذوا على عاتقهم عبر المجال الإعلامي والثقافي والإقتصادي والتعليمي تحريف أحكام الله ونصرة هذا النظام العالمي الفاسد والذي يقوم على الاضطهاد الاقتصادي بواسطة المؤسسات المالية العالمية التي يديرها الصهاينة والغرب مثل صندوق النقد الدولي القائم على المعاملات الربوية الظالمة والقروض المشروطة كما يقوم هذا النظام العالمي على الاضطهاد الفكري والعقائدي ومحاربة الدين ونشر كل الفواحش والشذوذ باتفاقيات دولية خاضعة لما يسمى المنظومة الكونية لحقوق الإنسان ….
وفي مقابل محارية الإسلام بحجة فصل الدين عن الدولة كان الحلف – اليهودي المسيحي يقود حربه على أمة الإسلام بشعارات دينية مثل هيكل سليمان ونجمة داوود وأن العناية الإلهية تحتم عليهم عدم التهرب من مسؤولية إنقاذ الحرية والحضارة…..وفي ذلك قال السيناتور “ألبرت بيفردج” في وثيقة سياسية وضعها في الكونغريس سنة 1898م جاء فيها: ” عليكم أن تتذكَّروا اليوم ما فعله آباؤنا. علينا أن ننصب خيمة الحرية أبعد في الغرب، وأبعد في الجنوب ….علينا أن نقول لأعداء التوسُّع الأميركي في العالم إنَّ الحرية تليق فقط بالشعوب التي تستطيع حكم نفسها، وأما الشعوب التي لا تستطيع، فإنَّ واجبنا المقدَّس أمام الله يدعونا لقيادتها إلى النموذج الأميركي في الحياة؛ لأنَّه نموذج الحق مع الشرف. فنحن لا نستطيع أن نتهرَّب من مسؤولية وضعتها علينا العناية الإلهية لإنقاذ الحرية والحضارة. ولذلك فإنَّ العَلَمَ الأميركي يجب أن يكون رمزاً لكلِّ الجنس البشري”.
وتمادت هذه العقيدة عند السياسيين الذي ترأسوا أمريكا والداعمين لليهود مثل الرئيس ريغان الذي لم يتوقف في انتخابات الرئاسة عن الحديث عن هرمجدون،أي الحرب الكبرى بين إسرائيل وأعدائها التي وردت في كتبهم المقدسة …ومن أقواله في ذلك : ” إن نهاية العالم قد تكون في متناول أيدينا … إن هذا الجيل بالتحديد هو الجيل الذي سيشهد هرمجدون “. وقد كان ريغان يظن أن التزامه القيام بواجباته-ومنها إضعاف العرب وخصوصا جيران إسرائيل تمشيا مع ارادة الله ….
ومع بداية القرن 21 خرج علينا الرئيس الأمريكي جروج بوش الابن لياخذ المشعل في الحرب على الإسلام وأعلن أن حربه على الإرهاب ستكون حربا صليبية معتبرا أن المسلمين هم يأجوج ومأجوج الذين أمره الله بإبادتهم تهيئة لحرب هرمجدون الكبرى
فعن مجلة “لونوفيل اوبسرفاتور” الفرنسية أن الرئيس بوش اتصل بالرئيس الفرنسي شيراك قبل أيام قليلة من غزو العراق ليحثه على تغيير موقفه وأدلى بوش في هذا الاتصال بحجج كثيرة حول عدالة الغزو أو الحرب، لينتهي إلى القول أن هذه الحرب إنما هي تنفيذ لإرادة الله، وليست شيئاً أقل من ذلك، أو غير ذلك.
وتابع بوش يقول وسط ذهول الرئيس الفرنسي : “اسمع يا صديقي الرئيس: لقد أخذتُ على عاتقي تخليص العالم من الدول المارقة والشريرة وسأعمل على خوض معركة “هرمجدون” بكل ما أوتيت من قوة، من أجل القضاء على “غوغ” و”ماغوغ”..
ولم يفهم شيراك، كما تقول النوفيل أبوسرفاتور، ما الذي قصده بوش بمعركة “هرمجدون” وبما سماه “غوغ” و”ماغوغ”!! فاستدعى مستشاريه في القصر و طلب منهم إفادته ،ذلك أن الطائفة الكاثوليكية التي يدين بها أكثر الفرنسيين لا تركز على مثل هذه العبارات الواردة في التوراة.
لذلك اتصل مستشارو شيراك بزعماء الفرع الفرنسي للفرقة الانجيلية التي ينتمي إليها بوش ليسألوهم عن فحوى هذه العبارات.. عندها توضح كل شيء: فبوش يعتقد ان المعركة الكونية الحاسمة بين قوى الخير وقوى الشر ستجري قريباً في العالم في مكان يسمى في التوراة “هرمجدون” و أن “غوغ” و”ماغوغ” هما “يأجوج” و”مأجوج” الواردان في سفر حزقيال، الشريران اللذان يأتيان من بابل إلى إسرائيل في محاولة لسحقها.
ولما كان بوش مع إسرائيل على أساس أن وجودها ضروري للمجيء الثاني للمسيح، فإنه سارع إلى المنطقة للقضاء على “يأجوج” و”مأجوج” مستبقاً ضربتهما المتوقعة لشعب الله المختار!
فاليهود يعتقدون بأن تخريب دولتهم الثانية ستكون على أيدي البابليين وهم أهل العراق، لذلك رغبوا وبقوة في ضرب العراق وتدميرها إنتقاما لما تعرضوا له في سبيهم إليها على يد نبوخذناصر عبر العصور الماضية
فطبقوا ما أمرتهم به كتبهم في الانتقام من العراق … ونصوص دينتية عديدة جاء فيها ضرورة تدمير العراق لانطلاق مجدهم الحقيقي وبناء دولتهم الكبرى مثل النص المذكور في الإصحاح 18 من كتاب الرؤيا الذي يقول عن العراق: “افعلوا بها ما فعلت بكم و ضاعفوا لها جزاء ما اقترفت ..انزلوا بها من العذاب و الشقاء على قدر ما عظمت نفسها و ترفهت..هكذا تدفع بابل المدينة العظمى فتختفي الى الأبد..لن يسمع فيك غزف موسيقى بعد اليوم و لن تقوم فيك صناعة بعد الآن .”..الخ…
وأوقد بوش كذلك ومن ورائه الصهاينة حربهم على قطاع غزة في أواخر ديسمبر 2008 لإبادة حركة المقاومة الإسلامية حماس بنفس الشعار ” الحرب على الإرهاب” وهي حرب سبقها قبل شهر إقامة مؤتمر ثقافة السلام و حوار الأديان في نوفمبر 2008 بنيويورك و الذي كان بمبادرة من الملك السعودي عبدالله و أنفقت عليه المملكة العربية السعودية من أموال أرض القداسة و أموال المسلمين
وكان من بين الحضور في هذا المؤتمر مجرمو الحرب شمعون بيريز وتسيبي ليفني وجورج بوش الابن والقادة العرب …وأنهوا المؤتمر بالاتفاق على تحييد المساجد عند المسلمين وحذف كل ما يشير للكراهية بين الأمم من المناهج التعليمية ومواصلة الحرب على الإرهاب ليستفيق العالم بعد شهر من هذا المؤتمر أن مواصلة الحرب على الإرهاب تستهدف الحركة الإسلامية المقاومة حماس قصد إبادتها في حرب دامت قرابة الشهر وأفرغت فيها كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا بما فيها الفوسفور الأبيض على الشعب وممتلكاته ومؤسسات سلطته
وإذا ما عدنا إلى العقد الأخير في القرن العشرين فسنذكر طبعا المجازر الرهيبة التي وقعت لمسلمي البوسنة من قبل الصرب حيث كانت حربا صليبية دينية بمباركة الكنيسة الأرثوذكسية واستشهد فيها 300 ألف مسلم و ارتكب الجنود الصرب فظائع كثيرة في حق المسلمين البوسنيين مثل قطع إصبعين من يد المسلم وترك ثلاثة أصابع للضحايا كرمز على التثليث، ورسم الصليب على الأجسام بالسكاكين والحديد
كما أصدرت الكنيسة فتوى تبيح اغتصاب الصرب للمسلمات فتم اغتصاب 30 ألف بين امرأة وطفلة ولم تسلم حتى بنت الأربع سنوات من الاغتصاب
وفي استمرارهم لمحاربة الإسلام كان تركيز الصرب على أئمة المساجد ورجال الدعوة؛ حيث يتم شنقهم وتعليقهم على مآذن المساجد كما قام الصرب الأرثوذكس بتنصير العديد من المسلمين، ونجح الرهبان في خطف 50 ألف طفل بوسني من المستشفيات ومراكز اللاجئين، وتم شحنهم في حافلات إلى بلغراد، ثم إلى جهة تنصيرية ألمانية مستعملين في ذلك عبارات ضد الإسلام مثل قولهم ” سنجتث الإسلام من هذه البلاد ..ارحلوا فليس لكم مكان هنا …هذه بلاد نصرانيه وستبقى للأبد ”
ويطول ذكر الحرب على الإسلام والمسلمين لإبادتهم في كل أراضي العالم مثل مسلمي بورما ونيجيريا والإيجورر ومصر وسوريا وصولا إلى مسلمي إفريقيا الوسطى و أصبح المسلمون سواء كانوا أغلبية في بلادهم أو أقليات في دول أخرى كالأيتام على مائدة اللئام لغياب قادة شرفاء ومخلصين لله ولدينهم ولشعوبهم
وما يتعرض له مسلمو إفريقيا الوسطى منذ شهور من مجازر مروعة منذ دخول الجيش الفرنسي هناك ليجعلنا نسأل أين المجتمع الدولي والحكام المسلمون؟
فالمسيحيون يتفننون في جمهورية إفريقيا الوسطى في ممارساتهم الإرهابية ضد المسلمين حيث تراوحت هذه الممارسات بين حرقهم أحياء وقطع أجزاء من أجسادهم وأكلها أمام أنظارهم وشق بطون الحوامل المسلمات وذبح الاطفال بالمناجل وصولا إلى فرمهم تحت الحافلات وهدم منازلهم ومساجدهم
ويذكر أن هذه الممارسات الوحشية ضد المسلمين تزايدت بعد التدخل العسكري الفرنسي الذي كان بقرار أممي بتاريخ 5 ديسمبر 2013
وقد نقل شهود عيان أن القوات الفرنسية التي زعمت أنهاتدخلت في هذه البلاد لحفظ الأمن لا تمنع الممارسات الوحشية ضد المسلمين
وقال شهود عيان آخرون أن الجنود الفرنسيين ينزعون السلاح من المواطنين ثم يتركونهم تحت رحمة المسيحيين ليقتلوهم ويعذبوهم
وصرح مدير الطوارئ في منظمة هيومن رايتس ووتش في بانغي بيتر بوكيرت عبر موقع تويتر أن جثة مسلم أحرقت، ونشر صورة تظهر رجلاً يمسك أحد اطراف الجثة قرب موقد في حين كان جندي فرنسي مسلح يشهد الواقعة
وهناك تساؤلات كثيرة حول الدور الفرنسي بعد إعلان فرنسا عبر الأمم المتحدة أنها ستتدخل في جمهورية إفريقيا الوسطى لتفادي وقوع جرائم ضد الإنسانية، ولكن ما يقع حاليا هو جرائم تصفية إثنية ضد المسلمين على شاكلة ما جرى في منطقة البلقان وفي كل مكان يباد فيه المسلمون
وحتى لا أطيل أكثر في ذكر ما يعانيه المسلمون أقول أن ثوراتنا العربية التي انطلقت من تونس في ظل هذه الحرب على الأمة باسم الحرب على الإرهاب و يعمل الغرب وعملاؤهم على إخمادها سواء عن طريق الانقلاب الدموي كمصر وسورياو ليبيا أو بالانقلاب الناعم كتونس واليمن تبقى هي أمل الأمة لاستعادة كرامتها وعزتها بين الأمم
وسيكون طريق هذه الثورات طويلا وشاقا ودمويا و لي من اليقين أن كل شعوب العالم ستنتفض ضد الطغاة كما هب الشعب الأمريكي بعد ثورة تونس ليصيح بلغة عربية فصحى ” الشعب يريد إسقاط وول سنريت ” في إشارة للنظام المالي العالمي المتوحش والظالم
وستفرز الثورات بإذن الله شرفاء في أمة الإسلام لن يكونوا أمثال الحكام الذين جثموا على قلب الأمة لعقود وفرطوا في الهوية والثروات وباعوا شعوبهم وسقط بعضهم مع قيام الثورات واتضح أنهم عملاء للصهيونية العالمية
وسيكون هؤلاء الشرفاء بإذن الله قادرين على إعلاء الصوت للمطالبة بضرورة الاعتراف بدولة إسلامية كما يعلو صوت رئيس الوزراء الكيان الصهيوني بنيامين ناتنياهو بضرورة الاعتراف بالدولة اليهودية كشرط من شروط الوصول إلى سلام نهائي…وسيدار الصراع في النهاية بطابعه الحقيقي وهو صراع ديني عقائدي خبرنا الله عنه بقوله ” وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” –البقرة –
فهذا الصراع الديني الذي ظل يقاد من جانب واحد منذ عقود تحت مسميات عديدة كالحماية والحرية والاعتدال والتسامح وحوار الأديان والثقافات وصولا إلى نبذ العنف والإرهاب  سيقاد قريبا كما يجب أن تقوده شعوب الأمة
وكما خبرت كتب الأعداء الدينية أن المجد لهم ولا يقام هذا المجد إلا بإبادتنا في معركة هرمجدون الكبرى فإن البشارات عندنا كثيرة بأن الغلبة ستكون للإسلام في حرب شديدة يتكلم فيها الحجر والشجر يزول بعدها النظام العالمي الفاشل والظالم ويعرف العالم السلام الحقيقي بإقامة الدولة الإسلامية …دولة العدل والإخاء والحريات والأخلاق
فلماذا نخشى من إعلاء الصوت بطلب إقامة دولتنا الإسلامية في حين يعلي بنيامين ناتنياهو  صوته بضرورة اعتراف العالم بيهودية ما يسمى دولة كيانه الغاصب كشرط للوصول إلى السلام النهائي؟

بقلم : ليلى العود

صدر في مجلة شباب الغد في افريل 2014

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: