حريّة اللّباس في المنزل فقط ، أكبر مكسب لمشروع مرزوق ( بقلم منجي بـــــــاكير )

حريّة اللّباس في المنزل فقط ، أكبر مكسب لمشروع مرزوق ( بقلم منجي بـــــــاكير )

في الحقيقة من المصائب الكبرى التي – تحدْفت – علينا من بعد الثورة وزادتنا غمّا على همّ هي هذا التفريخ السريع للجمعيّات المتعدّدة الأصول و المشارب ، و هذا الكمّ من الأحزاب التي لا يُميّز في ما بينها إلاّ شارتها و نوعيّة نفاقها ، و بالأخصّ أيضا هذا الحزيّبات النّاتجة عن الشقوق و التصدّعات و الإنشقاقات و العقوقات عن أحزابهاالأولى ، هذه الحزيّبات التي لم تجد من شيء تقدّمه و تختان به التونسيين إلاّبعض عناوين شاذّةو كثيرا من– دقّ الحنك- و لعلّ أحد هذه الحزيّبات الوليدة ( مازال لم يضع قدمه على الأرض بعد ) من زعم أنّه يحمل مشروعا لتونس ، هذا الحزيّب الذي جاء كردّة فعل و محاولة لإعادة اعتبار و خصوصا – بُونتو- في حزب النّداء و الذي إلى الآن لم تتضح لا معالمه و لا أعضاءه و لا قياداته فضلا عن منخرطيه و مناصريه ، هذا الحُزيّب الوليد و الذي يدّعي كما سابقيه أنّه سليل البورقيبيّة و منها يبني توجّهاته و إليها يركن و يستمدّ مرجعيّته تماما مثل شطحات الدراويش و اتّكالهم على سيدي فلان و سيدي فلتان …! و لم يظهر منه و لا عليه ما يفيد أنّه حزب قائم على برنامج واضح و حامل لرسالة محدّدة غير أنّه و على لسان مؤسّسه جاء ليحارب أحد أركان الحريّة الشخصيّة ، جاء ليقصي شريحة اجتماعيّة واسعة من الشّعب ، جاء ليحارب حقا شرعيّا و قانونيّا لها . فضمن للتونسيين و التونسيّات حريّة الملبس في المنزل فقط !

نسأل ، هل أنّ هذا الحريّة و ضدّها تعني النوعيات الأخرى و اللّباس ، هل تعني السّافرات ، هل تعني الكاسيات العاريات في السّاحات العامّة و المؤسسات العموميّة و في التجمّعات ؟؟ هل سينسحب عليهن هذا المكسب الكبير و سوف لن يمارسن حريّة الملبس إلا في المنزل ؟؟؟

أيضا نسأل هل أنّ وضع البلاد و حالة الإقتصاد و غيرها من الرّهانات المطلوبة تحوز مراتب دنيا و ثانويّة عند (( المشروع )) أم أنّها ساقطة من اهتماماته كمن سبقه من الأحزاب ؟

( قالّو آش وخّركم و خنقكمْ وزاد على همومكم يا توانسة ، قالّو كثرة أحزابنا و جمعيّاتنا و نفاق و بلاهة أكثر القائمين عليها ….)

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: