حزب البناء الوطني و اللّعب على مفردات الثورة(بقلم / منجي بــــاكير )

حزب آخر سيضاف إلى قاطرة الأحزاب التونسيّة و التي فاقت المائتين ، أحزاب تبارت في زركشة عناوينها و تنويع أشكالها و رهاناتها ، أحزاب ( كثرة بلا بركة) كوّنت هيئاتها التأسيسيّة بين ردهات المقرّات أو حول طاولات النّزل بعيدا عن العمق الشّعبي ، أحزاب تمترست في أبراجها العاجيّة و لم تلامس من واقع البلاد و العباد إلاّ من خلال شعارات و توشيحات صاغتها على وقْع إفرازات الثورة استئناسا بمطامح الكتلة الشّعبيّة التي بقيت تجوب الفضاء بلا تحقيق …
حزب البناء الوطني ( تمسّك بالوطنيّة و انتسب لها و لو تمسّك حزب آخر بمسمّى – إسلامي -لأنكروا عليه ذلك ) الذي اختار لأمانته العامّة السيد رياض الشّعيبي القيادي المنشقّ عن حزب النّهضة ، كما ينتظر أن يلتحق به في صفوف هذا المولود الجديد مستقيلين آخرين عن النّهضة كما أفقادت به آخر الأخبار ، هذا الحزب علاوة علا ( وطنيّنته ) فهو أيضا أخذ نصيبه من مفردات / تغريدات الثورة ليكون شعاره : وحدة – حريّة و عدالة إجتماعيّة ، و هو المثلّث الذي نادت به الثورة عند اندلاعها و بقي يردّده ( نشازا) كثيرا من الشعب الذي بقي له أمل في حصول الحدّ الأدنى من مكتسبات الثورة !
فهل سيسير هذا الحزب في ذات إتجاه المائتين السّابقتين ، يحتذي نفس الفعل السياسي و يحترف اللّعب بمفردات الثورة ليبقى رقما( فقط ) لا يعبّر عن مطامح و مطامع الشعب ؟ أم هل سيكون نمطا مغايرا صادقا و معبّرا ؟؟
أخيرا هل يمكن لنا أن نستثني ظهور حزب البناء الوطني و نخرجه من دوائر تكتيكات حزب النهضة التي يسعدها جدّا ، بل تساعد على أيّ اتجاه نحو تثبيت سياسة (( تشتيت الأصوات )) في الإنتخابات القادمة إن كُتب لها أن تقع ؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: