حزب التحرير فرع مصر ينصح و يزكّي حراك الشباب المصري : “انتفاضة الشباب المسلم”

أصدر حزب التحرير فرع مصر بيان صحفيا ينصح فيه الشباب المصري و يزكّي تحرّكهم نحو التحرّر و المطالبة ب”استعادة الهويّة الإسلامية” :

بيان صحفي :

أيها الشباب المسلم: اجعلوها ثورة من أجل خلافة راشدة على منهاج النبوة

أطلقت الجبهة السلفية دعوة للتظاهر يوم 28 نوفمبر تحت عنوان انتفاضة الشباب المسلم، وقالت أنها تهدف من ذلك الحراك إلى فرض الهوية الإسلامية وإسقاط الهيمنة وإسقاط حكم العسكر، وإزاء هذه الدعوة نحب أن نبين الآتي:

1- مما لا شك فيه أن الوضع الحالي الذي تعيشه مصر من أسوأ ما مر بها، فالمعتقلون في السجون بالجملة بل ووصل تعدادهم لأكثر من أربعين ألفا، والقنوات التلفزيونية والصحف والمجلات التي قد يشتمّ منها رائحة المعارضة مغلقة، والتظاهر ممنوع والمطالبة بتحكيم الشريعة تُعدّ من التهم التي يزج بمن يحمل لواءها في السجون، والمنابر والمساجد مغلقة أمام حملة الدعوة لتحكيم شرع الله في ظل دولة الخلافة، والكثير الكثير…

2- نحن نرى في هذه المطالب أنها تبشر بخير عميم وهي خطوة على الطريق الصحيح نحو إحداث التغيير على أساس الإسلام، فلقد بذلت أمريكا وأدواتها جهداً جباراً لإبعاد الإسلام عن أي حراك للأمة، إدراكا منها أن أي حراك ثوري مرتبط بالإسلام سوف يغير تغييراً صحيحاً.

3- إن أي حراك في الشارع عنوانه الإسلام، لا يمكن لأي قوة في الأرض أن تردعه، ولن يترك مجالاً لدجال أو منافق يتظاهر بتأييده للثورة وهو في الحقيقة يعاديها كما حدث في ثورة يناير. ولذلك فإن هذه الخطوة علامة صحية بأن هناك من بدأ يدرك الأخطاء التي وقع فيها الثوار وأنه لا بد من تصحيح المسار.

4- يجب إعادة الشارع إلى أصله وربطه بعقيدته، وإدراكه أن حياته هي من أجل الإسلام، وأن أي حياة بدونه هي حياة ذليلة لا قيمة لها. فيجب أن نستعيد أرض الكنانة ممن اختطفها ووضعها لقمة سائغة في فم أمريكا وربيبتها دولة يهود، وأن نعيد أرض الكنانة كما كانت، حامية للأمة حاملة لواء الإسلام. ونعيد جيش مصر إلى تاريخه المشرف، كما كان عندما قاده صلاح الدين وحرر به بيت المقدس.

5- ولكننا في الوقت نفسه نرى في تلك الدعوة أيضا ردة فعل غير منضبطة للواقع الأليم، ودعوة غير مبلورة وغير واضحة وما ينبغي أن يكون هذا حال من يرى أن الواقع يجب أن يتغير بالإسلام لنحيا حياة إسلامية حقيقية، فلا بد من تحديد ما هو المقصود بالهوية الإسلامية وكيفية تحقيقها على أرض الواقع؟ فالهوية للأمة مرتبطة ارتباطاً شرعياً وثيقاً بهوية الدولة، والدولة التي يجب أن يعيش في ظلها المسلمون هي دولة الخلافة على منهاج النبوة وهي نظام الحكم الذي فرضه رب العالمين على هذه الأمة.

6- كما أن إسقاط التبعية الغربية بخاصة الأمريكية، لا يكون إلا بنظام حكم يرفض الفكرة الغربية بطريقتها الديمقراطية في الحكم ورأسماليتها في الاقتصاد. نظام يسعى إلى أن تكون له غاية في سياسته الخارجية وهي حمل الإسلام رسالة هدى ورحمة للعالمين، ينابذ القوى الغربية الدولية وعلى رأسها أمريكا لينتزع منها مركز الصدارة، وهذا أيضاً لا يكون إلا بدولة الخلافة على منهاج النبوة.

7- إن إبعاد العسكر عن الحكم، يجب أن لا يكون هدماً للجيش في مصر، فالجيش هو المؤهل لنصرة الإسلام والمسلمين بالوقوف والانحياز إلى مطالبة المسلمين بإقامة الخلافة حينما تصير رأياً عاماً ومطلباً جماهيرياً نتيجة أعمال حمل الدعوة وما تقتضيه من صراع فكري وكفاح سياسي. فالجيش هو المؤهل لنصرة الإسلام والمسلمين ولإدارة الجهاد بإمرة خليفة المسلمين، ولمواجهة أعداء الإسلام من قوى غربية أو شرقية أو كيان يهود.

8- وأخيرا إنها نصيحة مخلصة لمن يؤيدون تلك الدعوة، والذين نرى فيهم خيرا كثيرا، وحبا عميقا لشرع الله، أن التفوا حول المشروع الإسلامي الحقيقي المتمثل في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فأنتم تعلمون أن رسولكم الكريم قد بشر بها في الحديث الذي تحفظونه جيدا: «…ثم تكون خلافة على منهاج النبوة»، وتقرأون وعد ربكم لكم بالاستخلاف والتمكين والنصر والأمن، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ…﴾، فلترفعوا لواء الخلافة عاليا خفاقا، ولتعلموا أن لإقامة هذه الدولة طريقًا واحدًا خطه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، برفض أخذ الحكم منقوصًا، أو المشاركة في نظام فاسد مخالف للإسلام، بل الصبر حتى تكتمل النصرة، بالعمل الدءوب في الأمة لإيجاد رأي عام فيها منبثق عن وعي عام على وجوب تطبيق شرع الله كاملاً في دولة الخلافة، وهذا يكون بالصراع الفكري وعرض أفكار الإسلام قويةً متحديةً لتَصْرَع أفكار الكفر، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس بالتمييع والمسايرة لها، وبالكفاح السياسي وكشف الخطط والمؤامرات على الإسلام والمسلمين، وليس بالمداهنة والمسايرة للطواغيت وعملاء الغرب الكافر في بلادنا من السياسيين والإعلاميين ومدّعي الفكر، فبهذا يوجد رأي عام للخلافة والشريعة، فينحاز أهل النصرة المخلصون في الجيش لها، فهو الذي يملك القوة بحق. كما أنه لا يكون بالاصطدام والتقاتل مع أبناء الأمة في الجيش والشرطة والذين فيهم الكثير من المخلصين الذين يتألمون لما تتألم منه باقي الأمة، ولكنهم وللأسف الشديد لا يبصرون الطريق ويتعرضون للتضليل من قبل شياطين الإنس والجن، فاحذروا من الوقوع في ذلك الفخ.

هذه نصيحتنا وهي نصيحة مخلصة لا نريد بها جزاءً ولا شكورا، بل نقولها استجابة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم، «الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُول اللهِ؟ قَالَ: «للهِ، ولكتابه، ولِرَسُوْلِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَعَامَّتِهِمْ».

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ .

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: