حزب التحرير يستنكر التدخّل الأمني في قرقنة و يصف بتروفاك ب ” الشركة الاستعماريّة الناهبة “

أصدر المكتب الإعلامي لحزب التحرير أمس الخميس 07 أفريل 2016 بيانا صحفيّا استنكر فيه استخدام الحكومة للقوّة الأمنيّة لفضّ إعتصام المطالبين بالعمل أمام شركة بتروفاك في قرقنة و التي وصفها في بيانه ب ” الشركة الاستعماريّة الناهبة” .

هذا و قد اتّهم حزب التحرير الحكومة بالعجز عن توفير حلول حقيقيّة للمشاكل الاقتصاديّة و الاجتماعيّة التي تعاني منها تونس كما و اتّهمها بتقديم رعاية مصلحة الشركة البريطانيّة على مصلحة ” أهل البلد ” .

نصّ البيان :

إمعانا في إهمال مصالح الناس وإرضاءً للشركة البريطانية
الحكومة تستخدم القوة في قرقنة
================================
شهدت جزيرة قرقنة منذ أيام حالة من الاحتقان الشديد نتيجة إصرار الحكومة على استخدام القوة الأمنية في التعامل مع طالبي الشغل المعتصمين أمام الشركة البريطانية “بيتروفاك”. فبعد اعتصام دام عدة أشهر طالب فيه المحتجون بتفعيل اتفاق سابق شارك في إنجازه ممثل عن الدولة، عاين الأهالي وصول تعزيزات أمنية غير مسبوقة سُخّرت لها كل الإمكانات، ورغم فض الاعتصام فقد قامت قوات الأمن باعتقال عدد من المحتجين في دلالة واضحة على أن الحكومة لا تعرف سوى الحل الأمني في التعامل مع البطالة وغيرها من القضايا المجتمعية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمصالح شركة نفطية بريطانية.
إن استعمال القوة في التعامل مع مطالب المحتجين يؤكد أن هذه الحكومة استجابت للحملة الإعلامية التحريضية التي قادها مدير عام الشركة البريطانية في الفترة الأخيرة حين صرح في العديد من الصحف والإذاعات العامة والخاصة محرضاً الدولة على تحمل مسؤوليتها لتأمين الشركة لتمكينها من العمل، وملمّحاً إلى إمكانية استهداف الشركة بعمل إرهابي إذا لم يتم هذا التّدخل.
إن الحكومة بإصرارها على استخدام القوة ضد المحتجين تؤكد على أنها عاجزة عن تقديم أي حل للمشاكل المجتمعية التي تعاني منها البلاد، وأهمها مشكلة البطالة حتى لو كان الأمر يتعلق بعدد قليل كما هو الحال في جزيرة قرقنة، لكنها في المقابل قادرة على تحريك القوافل من القوات الأمنية برّا وبحرا من أجل اعتقال المحتجين إمعانا في إذلالهم وإسكاتهم، وحماية مصالح الشركات الرأسمالية الاستعمارية الناهبة لثروات البلاد.
وأمام هذا الظلم واللامبالاة فإننا في حزب التحرير / ولاية تونس نهيب بكل الشرفاء والعقلاء أن يقفوا مع المظلومين المطالبين بحقوقهم ومحاسبة حكام تونس على إهمالهم المتواصل لرعاية شؤون الناس، وإن عدم القيام بهذا الأمر سيشجعهم على المضي أكثر في هذه السياسة التي ستعود على البلاد بالخراب والدمار. وإن هذه الأحداث لن تزيدنا إلا إصرارا على العمل لإقامة نظام الخلافة على منهاج النبوة الذي يضمن للناس حقوقهم ونصيبهم من ثروات البلاد التي تُنهب منذ عشرات السنين.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: