حسبنا الله و نعم الوكيل ، هل وصلتك رسالة صفاقس أيها الوزير ( بقلم منجي بـــاكير /كاتب صحفي)

حسبنا الله و نعم الوكيل ، هل وصلتك رسالة صفاقس أيها الوزير ( بقلم منجي بـــاكير /كاتب صحفي)

 

(( حسبنا الله و نعم الوكيل )) رسالة سلميّة ، سليمة غير مشفّرة و لا تحمل إلاّ معنى ساميا واحدا واضحا كوضوح عنوانها إلذي يتّجه رأسا إلى محكمة السّماء حيث القاضي هناك هو ربّ العزّة أحكم الحاكمين الذي لا تضيع عنده الدّعوات . لا تضيع دعوة المظلوم عند الله و هذه – بديهيّة – يعرفها السيد الوزير قبل غيره و هي تعني تفويض المظلوم لقضيّته أو شأنه إلى الرّقيب ، الحسيب الوكيل . (( حسبنا الله و نعم الوكيل )) ارتجّت لها أركان و سواري المسجد الجامع الكبير اليوم بالمدينة العتيقة بمدينة صفاقس ، بعد أن هتفت بها حناجر عمّار هذا الجامع لما رأه من ظلم و تجنّي في قرار وزارة الشؤون الدينيّة و الذي حرموا بموجبه من خطابة إمامهم الذي ارتضوه و اختاروه طوعا للخطبة فيهم و الصلاة بهم بعد أن بانت لهم استقامته و ثبت عندهم صلاح رأيه و انضباط نهجه وسلوكاته و كلامه و خلوّ خطبه من التطرّف و الإبتذال و التزامه بالشرع والإعتدال .

روّاد و عمّار هذا الجامع كما غيرهم من باقي سكّان مدينة صفاقس مواطنون سلميّون يشهد لهم التاريخ و الحاضر بأنّهم كانوا و لا يزالون بُناة لهذا الوطن في جميع المجالات ، وطنيّون ، مسالمون ، لكنّهم لا يرضون الضّيم و إن صبروا عليه بعض الوقت ، و لعلّ كلّ التونسيين بما فيهم السيّد الوزير يذكرون جيّدا هبّة 12 جانفي 2011 ، الهبّة الكبرى التي كانت المسمار الأخير الذي دقّه أهل صفاقس في نعش الدكتاتوريّة المندحرة و برغم كل التهميشات التي تطالهم و تضرب مدينتهم و أحوازها فقد بقوا في الصفّ الوطني و لم يبدّلوا تبديلا ،،،

إلاّ أن يصابوا في دينهم و تسلّط عليهم القرارات الفوقيّة و تقصى أئمتهم لتُفرض عليهم رغبات وزارة الدينيّة فهذا ما لم و لن يرضونه أبدا .

ردّة الفعل السلميّة ، الحضاريّة و المعبّرة اليوم في الجامع الكبير إنّما هي رسالة بالغة لمن أراد أن يُراجع و يتراجع عن إصدار المراسيم القاضية بالتضيق على الحريّات الدينيّة و الإقصاءات بلا موجب و لا جريرة واضحة ، كما أنّها تعبّر بوضوح للسيد الوزير تمسّك المصلّين في كل الجهة بأئمّتهم و تشبثهم بهم و الوقوف وراءهم ما داموا على العهد ملتزمين بشرع الله وبعيدين عن التطرّف و الإبتذال …

فهل وصلت رسالة صفاقس السّلميّة لأيقاف مسلسل الإقصاءات و التضييقات و غلق الكتاتيب و المساجد و عزل أئمّة الإعتدال ،،،، ذلك ما ترجوه صفاقس وذلك ما يسعى إليه أهلها …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: