حسب اليونيسف ” 2014 عام مدمر للأطفال ” .. فمن المسؤول ؟؟ بقلم لبنى أم زيد

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”  أن عام 2014 عاماً مدمرا للأطفال.

وجاء إعلان اليونيسف عن ما يعانيه الأطفال المحاصرون من تشريد ونسيان خاصة في مناطق الحروب كالعراق وجنوب السودان وسوريا والأراضي الفلسطينية وأوكرانيا وجمهورية إفريقيا الوسطى.

وصرح المدير التنفيذي للمنظمة ” أنتوني ليك” بأن عددا كبيرا من الأطفال أصبحوا طيّ النسيان السريع أو لم يظهروا في تغطيات وسائل الإعلام العالمية مثلما هو الحال في أفغانستان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ونيجيريا وباكستان والصومال والسودان واليمن.

وأشار ليك في بيان إلى أن “أطفالا قتلوا وهم يدرسون في الفصول، وتعرضوا للخطف والتعذيب والتجنيد والاغتصاب بل حتى بيعوا كعبيد”.

وأضاف المدير التنفيذي لليونيسف أن الذاكرة الحديثة لا تعي مطلقا أن الكثير من الأطفال تعرضوا لمثل هذه الوحشية التي لا توصف.

وأفادت المنظمة إن هناك 230 مليون طفل يعيشون في دول ومناطق متأثرة بالصراعات المسلحة على مستوى العالم.

فعلا إن ّ عام  2014 هو عامٌ  مدمرٌ للأطفال كما قالت اليونيسيف خاصة في دول العالم الإسلامي التي أشعلت فيها الرأسمالية الجشعة حروبا غايتها الاستعمار المباشر وغير المباشر لهذه الدول ولكن ليس فقط عام 2014 هو العام المدمر بل كل السنوات والأعوام التي تلت سقوط دولة الإسلام هي سنوات مدمرة ليس فقط للأطفال بل للإنسان والإنسانية في العالم ،ليس فقط في مناطق الحروب كالعراق وجنوب السودان وسوريا والأراضي الفلسطينية وأوكرانيا وجمهورية إفريقيا الوسطى وأفغانستان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ونيجيريا وباكستان والصومال والسودان واليمن، بل أطفال العالم اجمع حتى في الدول المتقدمة والغنية يعيشون في معاناة نتيجة لتحكم النظام الرأسمالي.فثلث أطفال أمريكا يولدون خارج إطار الزواج و41% من أطفال بريطانيا كذلك. وتسجل الدول الغربية ارتفاع العنف ضد الأطفال حيث أنَّ 27% من الذين يقتلون ،همْ أطفال تحت سن العاشرة في أمريكا ، الإضافة الى ذلك ازدياد نسبة الزنا من سن عشر سنوات والحمل من هذه السن المبكرة بشكلٍ خطيرٍ حيث حملت 12 ألف و901 بنتاً بين الـ10- 15 عامًا سنة 2003م في أمريكا .وكذلك انتشار خطف الأطفال حيث أن 200 ألف طفل يخطف سنويًّا في أمريكا عن طريق أقاربهم  و58 ألف طفل يخطف سنويًّا عن طريق أغراب و 40% من هؤلاء يتم قتلهم.

 

فهذه المنظمة ” اليونيسيف ” التي تكونت عقب الحرب العالمية الثانية هي وليدة النظام الغربي الرأسمالي وهي من أهم أدوات الغرب الكافر لتضليل النشء منذ نعومة أظفارهم بأفكار العلمانية  العفنة وهي التي تنبه أن الأطفال في مناطق النزاع أصبحوا طي النسيان متناسية من أشعل فتيل هذه الحروب الذي هو الغرب وعلى رأسهم أمريكا وأوروبا وهما الممولان الرئيسيان لهذه المنظمة فلسان حالها يقول “حاميها حراميها”.

كما لا يفوتنا التذكير أن التشريد والقتل والذبح والجوع واليتُم ليست هي  فقط الجرائم التي ترتكب في حق الأطفال  ، بل كذلك القوانين الوضعية التي  تعطي الحرية للمرأة بأن تصبح”  أم عزباء ” فتلد وترمي طفلها في الحاويات وفي الشوارع  ، هي ايضا جريمة في حق الأطفال.

القوانين التي تسمح بطلاق المرأة من زوجها بدون موجب ، هي ايضا جريمة في حق الأطفال.

القوانين التي تسمح للمرأة ان تتمرد على الزوج وتهمل بيتها واولادها ، هي ايضا جريمة في حق الأطفال.

النظام التعليمي الفاشل الذي  يزيد في نسب الغباء ويخدر الادمغة ويقتل الابداع  ، هو ايضا جريمة في حق الاطفال .

إذن هذه الجرائم وغيرها الكثير التي تغاضت عن ذكرها اليونيسيف  ، ليست سوى نتيجة  للنظام العلماني الرأسمالي  الذي يخيّم بضلاله على العالم كلّ العالم  والذي  راح ضحيته أجيال وأجيال وخسرت بسببه الإنسانية الكثير ، هذا النظام الذي تمثل  منظمة اليونيسيف نفسها أحد أذرعه  وغيرها الكثير من المنظمات التي تعمل  لستر عوراته والتغطية على جرائمه الحقيقية .

 

لبنى أم زيد

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: