حشد أمنيّ و غضب شعبي بمصر بعد تبرئة المخلوع مبارك و معاونيه

أغلقت قوات أمن الانقلاب في مصر، اليوم السبت، ميدان التحرير بالقاهرة خوفا من تنظيم مظاهرات و احتجاجات بعد تبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك و كلّ من نجليه علاء و جمال و وزير داخليته حبيب العادلي و ستة من معاوني الأخير في قضايا قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011 و قضايا فساد مالي.

هذا و سدّ عناصر الأمن و الجيش المنافذ المؤدية إلى ميدان التحرير تخوفا من وصول متظاهرين إليه. و تحدثت وسائل إعلام مصرية عن تحليق مروحيات للجيش في سماء مدينة الإسكندرية التي تشهد بدورها إجراءات أمنية مشددة.

و بُعيد صدور الأحكام القضائية التي قضت ببراءة مبارك و معاونيه في قضية قتل متظاهرين أثناء ثورة جانفي 2011، تجمّع عدد من أهالي ضحايا الثورة و أهالي الشهداء معبرين عن غضبهم الشديد و سخطهم من الأحكام الصادرة.

Gal.Tahrir-Mubarak.jpg_-1_-1

و صرّح البعض أنّ دماء من سقطوا ذهبت هباء، و أن صدور الأحكام يعني بالنسبة لهم موت أبنائهم فعليا اليوم، مطالبين بقيام ثورة جديدة.

وفي حين كان أنصار مبارك يحتفلون بتبرئة قتلة الشهداء، عبر متحدثون و محامون نيابة عن عائلات الشهداء عن صدمتهم إثر صدور أحكام البراءة، و اعتبر بعضهم تلك الأحكام محاولة لمحو الثورةو وأدها.

من جهته قال أسعد هيكل، أحد محامي عائلات شهداء ومصابي الثورة، إن الأحكام مثيرة للحزن، و أضاف أن المحكمة وقعت في أخطاء كثيرة.

كما اعتبر المتحدث باسم جبهة “قضاة من أجل مصر” المستشار وليد شرابي أن الأحكام الصادرة تعبر عن إرادة سياسية لحفظ المراكز القانونية لمبارك و معاونيه.

هذا و يفترض أن يغادر مبارك مقر سجنه في مستشفى عسكري بالقاهرة قريبا وفق محاميه فريد الديب.

و يذكر أن القضاء المصري كان قد حكم على مبارك بالمؤبد بعدما أدانه في قضايا تتعلق بقتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير، إلا أنه تم نقض الحكم مطلع عام 2013 لتعاد المحاكمة من جديد لتقع تبرئته اليوم.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: