حطّم يأسك

حطّم يأسك

اليأس …

مرحلة  همز شيطانى  تحتاج إلى استقواء ربّانى .

 (1) لماذا اليأس أو الإستسلام له ؟

مع علمنا وايماننا وإدراكنا ويقيننا بأنه من صفات الكافرين وليس من صفات المؤمنين : إنه لاييأس من روح الله إلا القوم الكافرون , ونحن والحمد لله من أمة التوحيد ومن أتباع الحبييب محمد صل الله عليه وسلم , مما يستوجب علينا ويتطلب لإستتباب الإيمان فى النفس واستعلاء اليقين بالله ألا نيأس مهما بلغ الأمر مبلغه والصعوبات والأمراض والآلام وألا نفْتُر وألا نقطع الحبل مع الله عز وجل , وأن نحرص على متانة الحبل بيننا وبينه وأن يكون موصولا دوما , لأن اليأس يعنى انقطاع لذلك الحبل وحاشى لله ولنا أن نقطع حبلا أوله عندنا وآخره عند ربنا أو أوله عند ربنا وآخره عندنا , فانقطاع الحبل يعنى أنْ لا سلام علينا بل خسران مبين دنيا وآخره ودين .

(2) لماذا اليأس  أو الاستسلام له ؟..

مع علمنا وإيماننا وإدراكنا ويقيننا بأن اليأس يعوق صاحبه ومَنْ حوله على التحرك قدما نحو الايجابية ويحجب عنه الشمس المشرقة والهواء الطلق و الانطلاق نحو السعادة والوصول الى مايرضى الله ويجلب الرضى.

(3) لماذ اليأس أو الإستسلام له ؟

مع علمنا وايماننا وادراكنا ويقيننا بأن اليأس إذا تملّك العبد وسيّطر علي حاله وهيمن على روحه وتصرفاته فانه قد يهوى به الى الهاوية , قد يجعله ينتحر , قد يأخذ بيده إلى سوء الخاتمة , قد يسوقه نحو الانطواء والعزلة والبُعد والإبتعاد , بل قد يجعله يكره كل أى شيء من ملذات الدنيا وحلالها , ويتزهد فيما لايجب أن يزهد فيه أو العكس .

(4) لماذا اليأس  أو الاستسلام له ؟

مع علمنا وايماننا وادراكنا ويقيننا بأن اليأس يطوى صفحة العبد المشرقة ويستبدلها بأخرى مُعتمه, وقد ينجح أو يخفق فى اشراق تلك المُعتمه , وقد يتزلزل كيانه وتسوء أحواله  وتتنكد عليه عيشته و سُبُل حياته ومآله .

(5) لماذا اليأس أو الاستسلام له ؟

مع علمنا وايماننا وادراكنا ويقيننا بأن كثير من الناس – حدث اليوم ولاحرج عن أعدادهم – قد خربت ضمائرهم وانمحت هوية إسلامهم فراحوا يؤذون هذا يعينهم وهذا  بحسدهم وهذا  بسحرهم وهذا بالكيد لهم وهؤلاء بالترصد لمواقفهم وبيوتهم وهؤلاء بالنيل من مكانتهم ومميزاتهم .

(6) لماذا اليأس  أو الاستسلام له ؟

مع علمنا ويقيننا وايماننا وادراكننا بأن اليأس  يخدم عدونا ويُفرح ويُسعد خصمنا , نعم يسعده بما كاد للناس ودبّر وعمل لهم  ولأحوالهم قد بذل وسعى ليُفسد , فكيف نتركه سعيدا فى الوقت الذى يجعلنا بذلك اليأس فى حزن يملكنا دفين وقهر يستولى علينا متين وتبديل  لأحوالنا عقيم  من السعادة إلى الشقاء ومن الحب الى البغض ومن القُرب الى البعد ومن اللقاء الى الفُراق .

الأمل ..

ضرورة نفسية وحتمية روحية ولازمه إنسانية

لاشك أن اليأس عدو لدود تجب محاربته وعدم الاستسلام له وذلك من خلال التوكل على الله والتحلى بالأمل .

الأمل ضرورة وحتمية و لازمه انسانيه  ..

لأن الأمل يقذف بالمرء إلى سماء الله ليُحلّق فيها ويٌغرّد كالطير .

 الأمل ضرورة وحتمية و لازمه انسانيه  ..

لأن الأمل يمنح المرء ويبعث فى نفسه ثقة وأمانا وطمأنينة ويزيده يقينا وثقة  وايمانا فى ربه وسكينة .

 الأمل ضرورة وحتمية و لازمه انسانيه  ..

لأنه طالما أن هناك رباً عظيماً قادرا , إذن فلابد من توكل وأمل يدفع المرء دفعا ويهيمن عليه كُلًّا وجزءا ليتمكن من الفرار من قيد نفسه وقيد ابليس وجنده الى رحاب ربه الخالق العظيم الرحمن وجنده.

 الأمل ضرورة وحتمية و لازمه انسانيه  ..

 لأن الأمل يُعلى الهمة ويقوّى الفكرة ويزيل المحنة ويُبدّد الظُلمة ويُخرج من الأزمة ويستوجب الرحمة.

 الأمل ضرورة وحتمية و لازمه انسانيه  ..

لأن الأمل يُجدّد الروح ويبعث فيها الحياة ويستطيع المرء أن يُسطّر به كل إبداع ويزيل به كل ماهو للسعادة مُذهِبْ.

 الأمل ضرورة وحتمية و لازمه انسانيه  ..

لأن من يتحلى بالأمل يستطيع مواجهه من عاداه وكاد له وعطّل مسيرته ووقف حائلا أمامه حتى لو سنين طويلة , حتى لو كان قد حال دون تحقيق الكثير له من الخير فى ماضيه أو حاضره  .

الفرج..

أيها المؤمن ..استبشر بالفرج

نعم يا أيها المؤمن.. استبشر بالفرج ..

فكم كانت هناك من  صعوبات وآلام ومتاعب ومحن , جعل الله منها مرحلة جديدة و بداية لنجاح وتمكين وحب وتآلف وشفاء ونقاء وعافية واستقرار وسعادة ومستقبل زاهر, أليس ذلك مما يستوجب عليك أيها المؤمن أن تحطم يأسك وأن تستبشر بالفرج وتتحلى بالأمل  .

نعم يا أيها المؤمن.. استبشر بالفرج ..

فكم من مرض تمكّن وإستفحل سنين طوال ثم جاء الشفاء وهبّ ونهبط وكالمطر نزل  وحلّت العافية ودبّت فى الجسم الصحة والنشاط على غير موعد , فرُبّ من عباد الله أحد يرسله الله لك كالنور يضيء يبدد ظلمتك ليكون سببا لدفع معاناتك وتبصيرك بما كان لك سببا فى آلامك الماضية   أو  عرقل طموحاتك أو أوقف مصالحك أو حال دون منافعك ومصالحك وملذاتك , أليس ذلك مما يستوجب عليك ايها المؤمن أن تحطم اليأس وتتحلى بالأمل وتستبشر بالفرج .

نعم يا أيها المؤمن.. استبشر بالفرج ..

فكم من ضيق وكرب وهم وحزن إنفلت فى لحظة وذهب مع الريح وإنمحى فجأة وتحوّل إلى سعادة وفرحة  , أليس ذلك مما يستوجب عليك ايها المؤمن أن تحطم اليأس وتتحلى بالأمل وتستبشر بالفرج .

نعم يا أيها المؤمن .. استبشر بالفرج .

فكم من صبر طويل وجهاد مرير ومعاناة لسنين ماضية طويلة , قد ذاق صاحبها مرة واحدة حلاوة الصبر وفضل الله القدير المنعم المتنعم , فتحولت محنته الى منحه ومتاعبه إلى بوابه جديدة نحو روح جديدة وقلب جديد ودين جديد وهيكلة لحياته مسعده سعيده جديدة , , أليس ذلك مما يستوجب عليك ايها المؤمن أن تحطم اليأس وتتحلى بالأمل وتستبشر بالفرج .

 نعم يا أيها المؤمن.. استبشر بالفرج ..

فكم من أحلام كانت بالأمس فى عداد الأحلام مكتوبة على الورق ومرسومة فى الهواء , ثم وقد حوّلها الله بقدرته إلى حقائق وحقيقة فى لحظة لن  ولم تكن تتوقعها  , أليس ذلك مما يستوجب عليك أيها المؤمن أن تحطم اليأس وتتحلى بالأمل وتستبشر بالفرج .

نعم يا أيها المؤمن.. استبشر بالفرج ..

فكم من عقيم طال عقمه ثم بِقُدرة القادر رُزق البنين والبنات دون تعب ولا مُقدّمات ولا أطباء ولاطبيبات , أليس ذلك مما يستوجب عليك أيها المؤمن أن تحطم اليأس وتتحلى بالأمل وتستبشر بالفرج.

نعم يا أيها المؤمن .. استبشر بالفرج ..

فكم من معيون ومحسود ومسحور وممسوس لعشرات من السنين مضت ذاق فيها المرّ والعلقم وراحت من أمامه كل فرحه ولم يشعر بطعم الحياة ولو للحظة , ظروفه قد استجلبت له من الهموم والأحزان ما استجلبت , وحلّت عليه كثير من الكربات ما حلت , ثم فجأة وبعد الأخذ بأسباب التدواى والشفاء  أبطل الله عينه وحسده وسحره ومسّه , فصار معافا وبالصحة متمتعا وبالحياة السعيدة مستمتعا وفى الدنيا منطلقا وبالبهجة متحليا وبالبشر مميزا وبوجهه فرحاو مشرقا ,  أليس ذلك مما يستوجب عليك أيها المؤمن أن تحطم اليأس وتتحلى بالأمل وتستبشر بالفرج.

نعم يا أيها المؤمن.. استبشر بالفرج ..

فكم من يتيم فقد أبويه أو أحدهما فى صغره , ثم وجدناه وقد صار عالماً مميزاً أو كاتبا بارعا أو طبيبا معالجا مشهورا أو مؤلفا حاذقا أو مخترعا نادرا , أو واجهةً فى المجتمع كبيرة محترمة بارزة أو حكيما مفوّها  أو حاذقاً وعَلَمًا يُشار إليه بالبنان فى كل زاوية وناحية وكل منتدى ومؤتمر أو شيخا جليلا فاضلا , وما محمد صل الله عليه وسلم إلا مثلا صادقا لذلك النموذج من الُيتم,,  أليس ذلك مما يستوجب عليك أيها المؤمن أن تحطم اليأس وتتحلى بالأمل وتستبشر بالفرج.

نعم يا أيها المؤمن .. استبشر بالفرج .

فكم من أناس صالوا وجالوا هنا وهناك فسادا وتعنّتا وتجبرا  , ثم فجأة وقد زالوا وذهبوا كما يذهب الزبد فى أحضان البحر والسراب على يبسات الأرض حتى  إذا أتيته لم تجده شيئا زبدا كان أو سرابا ,  أليس ذلك مما يستوجب عليك أيها المؤمن أن تحطم اليأس وتتحلى بالأمل وتستبشر بالفرج.                                                                                                                                                                          

نبيل جلهوم


 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: