حفتر يسعى عبر قناة التونسية إلى جر تونس للمشاركة في الانقلاب على الثورة الليبية بحجة الحرب على الإرهاب

في مواصلة وسائل إعلام تونسية  لتبييض الانقلاب على الثورات العربية دعت قناة التونسية في حصة ” اليوم الثامن ” قائد الانقلاب على الثورة الليبية خليفة حفتر عبر مداخلة هاتفية لشرح ما يقوم به في ليبيا الشقيقة

وقد برر خليفة حفتر  انقلابه في مداخلته بالحصة  بما سماه الحرب على الإرهاب موهما التونسين بهروب إرهابين من ليبيا إلى التراب التونسي في محاولة منه لجر تونس إلى حربه والتعاون معه على ّإجهاض الثورة الليبية

هذا ويذكر أن مصادر أمنية وسياسية كانت أعلنت الشهر الماضي عن قرب بدء حرب طويلة الأمد في ليبيا تحت اسم ” أزهار الربيع ” ستشارك فيها دول عربية من بينها جيران ليبيا

وقدكشف دبلوماسي غربي لصحيفة “العرب اللندنية” لم تذكر اسمه،تفاصيل هذه العملية العسكرية الوشيكة والتي قال إنها ستكون محدودة في المكان والزمان،و ستنطلق من 3 محاور هي غرب ليبيا وشرقها بالإضافة إلى البحر، حيث ستستخدم فيها الطائرات والقنابل الذكية، وعمليات كومندوس برّية محدودة،وفق نفس المصدر.
وأضاف الدبلوماسي الغربي أنّ هذه العملية التي بدأ التحضير لها منذ مدة هي “عملية تكتيكية “بالمفهوم العسكري، أيّ أنها ستكون “جراحية” في انتقاء الأهداف للتقليل من حجم الخسائر في أرواح المدنيين إلى أبعد الحدود.

واوردت ” العرب ” أن العميد التونسي مختار بن نصر، يرى احتمال تنفيذ عملية عسكرية وشيكة  في ليبيا  ولكنه استبعد أن تُشارك فيها تونس. وقال في اتصال هاتفي مع “العرب”، إن “هكذا عملية عسكرية ليست مُستبعدة، وتنفيذها في هذه الفترة يُعد أمرا واردا لاعتبارات مرتبطة بحالة الفوضى التي تعيشها ليبيا، وارتفاع منسوب الأعمال الإرهابية والاعتداءات على الدبلوماسيين”.

من جانبه أكد وزير الخارجية التوسي منجي الحامدي في حكومة مهدي جمعة في حوار له مع ” الصباح نيوز ” أن تونس طلبت مساعدة فنية من دول صديقة وشقيقة لدعم القوات الأمنية والعسكرية المتواجدة على الحدود مع ليبيا بهدف ضمان امن تونس مؤكدا على أن تونس سيدة على ترابها

كما أكد الحامدي في تصريح للاعلام التونسي أنه مع إقامة حوار ليبي – ليبي لإنجاح المسار الديمقراطي
هذا ويرى محللون أن ما أسماها اللواء خليفة حفتر بعملية ” الكرامة ” في انقلابه على الثورة الليبية ما هي إلا عملية ” أزهار الربيع ” الذي أعد لها الغرب ووقعت تدريبات لها للقيام بحرب في ليبيا

وقد كانت فرنسا من ضمن الدول التي تدعو جهارا وباستمرار لضرورة تدخل في ليبيا إلا أن الحكومات المتعاقبة في ليبيا رفضت التدخل الأجنبي

ففي شهر مارس 2013 قال وزبر الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن ليبيا في حاجة إلى دعم تونس والجزائر وتشاد ومالي ومصر، مضيفا :”نظرا لأن جزءا كبيرا من ليبيا مثلما يقال دائما يمكن أن يشكل ملاذا للجماعات الإرهابية، يتعين على كل هذه الدول أن تعمل معا”، وأكد أن فرنسا ستساعد هذه الدول “بكثير من العزم والتضامن”.

وفي شهر ماي 2013 دعت فرنسا من النيجر إلى القيام “بعملية مشتركة” منسقة مع ليبيا والدول المجاورة لها للتصدي للتهديد المتنامي لمن وصفتها بـ”الجماعات الإرهابية” في صحراء جنوب ليبيا، وذلك بعد تفجيرين في النيجر استهدفا ثكنة عسكرية ومنجما لليورانيوم تستغله شركة أريفا الفرنسية.
وأضاف فابيوس بعد اجتماع مع رئيس النيجر محمد إيسوفو “ أن المحادثات معه تضمنت المبادرات التي يمكن للدول المجاورة القيام بها بالتنسيق مع ليبيا”.
كما دعا قائد أركان الجيش الفرنسي الأميرال إدوار غييو سابقا إلى تدخل عسكري في ليبيا وقال إنه يفضل عملية دولية لمواجهة الاضطراب في جنوب ليبيا.
وأوضح غييو أن عدم وجود سلطة مركزية قوية في طرابلس زاد من انعدام الأمن في الجنوب الليبي، وأن فرنسا لا تريد أن تتحول هذه المنطقة إلى معقل جديد للإرهاب. على حد وصفه

وحسب جريدة «الفجر» الجزائرية فقد طلبت فرنسا من الجزائر في ديسمبر 2013 ، مشاركتها في دور عسكري بليبيا تحت مظلة مكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة….

وتكررت دعوات فرنسا للتدخل العسكري في ليبيا وآخر دعوة كانت في 7 أفريل 2014 عبر وزير دفاعها جان إيف لودريان الذي دعا إلى تحرك جماعي قوي من الدول المجاورة واصفا الجنوب الليبي بوكر الأفاعي الذي يتحصن فيه من أسماهم إسلاميون متشددون مبديا استعداد بلاده لتدريب أفراد الشرطة الليبية

وإلى جانب فرنسا كشفت تقارير وبيانات عن الدور المصري والإماراتي في الفوضى الحاصلة في ليبيا وسعي البلدين لإجهاض الثورة الليبية على غرار ما وقع في مصر

وعن التآمر الإماراتي نشرت الصفحة الرسمية لـ “غرفة عمليات ثوار ليبيا” على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بيانا أكدت فيه أن جهاز الأمن الإماراتي قام بتشكيل خليتين من أجل الانقلاب على الثورة الليبية وضرب نتائجها،وإيقاف تصدير النفط الليبي.
وكشف البيان أن الغرفة تمكنت من الوصول إلى كل ما يتعلق بهذه الخلية الأمنية الخاصة في ليبيا والتي تديرها وتمولها الإمارات

وتابع البيان:” قال مصدر ليبي رفيع المستوى إن مجموعة تابعة لمحمود جبريل هي التي قامت باختطاف أبو أنس الليبي بطلب وتمويل من دولة الإمارات التي قامت بتسليمه للمخابرات الأمريكية على الفور”.
وحول تفاصيل الخليتين قال البيان:” الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان هو الذي يدير الخلية الأمنية الخاصة التي تعمل في ليبيا، أما أعضاء الخلية فهم عدد من المعادين للثورة الليبية، ومن بينهم الساعدي القذافي الذي تمكن من الإفلات من الثوار، إضافة إلى شخص يُدعى محمد إسماعيل، وهو ليبى مقرب من الفريق أول عبد الفتاح السيسي”.
وأكد ثوار ليبيا أن الخلية الأمنية تتخذ من مدينة أبو ظبي مقراً لها، حيث تجتمع بصورة دورية بحماية الأمن الإماراتي، وبحضور الشيخ طحنون بن زايد، فيما كثفت مؤخراً من جهودها من أجل إسقاط المؤتمر الوطني وافتعال مزيد من الفوضى في البلاد، ووضع حد زمني لإسقاط المؤتمر الوطني
وتابع البيان:” أما الخلية الإعلامية التي تمولها دولة الإمارات، وتضع هدفاً رئيسياً لها يتمثل في تشويه التيار الإسلامي بليبيا، فمقرها في العاصمة الأردنية عمان، ويديرها رجل الأعمال الليبي جمعة الأسطى، وهو رجل مقرب من سيف الإسلام القذافي، ويملك قناة تلفزيونية تدعى “قناة العاصمة”.

وكشف البيان أن جمعة الأوسطى تم تكليفه أيضاً مهمة الإشراف على أخبار ليبيا التي تبثها عدد من القنوات الممولة من الإمارات، ومن بينها سكاي نيوز – العربية – وقناة ليبيا الأحرار

وأما عن دور مصر فقد نشرت  جريدة الخبر الجزائرية  بعددها الصادر 12 ماي 2014 أن موقعا إسرائيليا مقربا من دوائر أمنية في تل أبيب قال إن تقريرا أمريكيا حذر من أن يتذرع عبد الفتاح السيسي بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين.

وأضافت الخبر : في هذا السياق قال موقع “ديبيكا” الإسرائيلي إن المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي يخطط لحل المشكلة الاقتصادية في مصر على حساب النفط الليبي، حيث أوضح الموقع بأن “السيسي” سيتذرع بالإرهاب على الحدود المصرية الليبية من أجل تبرير عملية عسكرية ضد الليبيين تنتهي بسرقة كميات من النفط الموجود في الشرق.

وأبرز “التقرير” تخوف أمريكا، وهي التي تزود المشيرالسيسي بطائرات مقاتلة من طراز أباتشي، من أن تكون أعينه على النفط في شرق ليبيا، وأن يكون هذا التسلح الذي يسعى له من باب التجهيز للقتال في ليبيا.

وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن رئيس الاستخبارات في مصر محمد فريد التهامي زار واشنطن مؤخرًا وقدم للإدارة الأمريكية شرحاً مفصلاً عن مخاطر تنظيم القاعدة في منطقة السويس والمناطق الحدودية مع ليبيا، وقال للأمريكيين إن مقاتلين من دولة العراق والشام (داعش) يأتون إلى مصر عبر الأردن، وإن النظام في مصر يقوم بمحاربتهم، كما لمح التقرير إلى أن السيسي قد يستخدم الأسلحة الأمريكية، بما فيها مقاتلات الأباتشي التي سلمتها له واشنطن مؤخرا، في هجوم يستهدف شرق ليبيا من أجل الاستفادة من النفط الليبي.

وفي نفس السياق و بحسب مصادر أمريكية نشرتها صحيفة World Tribune فإن الجيش المصري حصل على تزكية وثقة الولايات المتحدة في محاربة الإرهاب في المنطقة، وأن الولايات المتحدة أعطته الضوء الأخضر لعملية عسكرية في ليبيا للقضاء على الجماعات الإسلامية وقصف بعض المواقع التي قدمت الولايات المتحدة المعلومات اللازمة حولها.

كما يذكر أن الإعلامي المقرب من سلطة الانقلاب في مصر أحمد موسى، قد طالب الشهر الماضي بقصف ليبيا والقيام بعملية عسكرية ضدها، في ذات التوقيت الذي تتردد فيه إشاعات وجود الجيش الحر في ليبيا ونشر مكالمة هاتفية بين شخصيات ليبية تتحدث في الشأن الليبي على أنها اتفاق لمؤامرة ضد مصر والتلبيس على المشاهدين الذين قد لا يفهموا اللهجة الليبية

ومن جانبه أعلن الإعلامي المصري المقرب جدًا من المجلس العسكري “مصطفى بكري” عن وصول الشيخ أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة إلى ليبيا في خطوة مهمة لتبرير الضربة العسكرية القادمة على ليبيا وتهييج الرأي العام الغربي الذي لديه حساسية شديدة من تنظيم القاعدة وهذا بحسب خبراء سبب الدعم الأمريكي للضربة المصرية على ليبيا والتي قد تجر إلى حروب طويلة بين مصر وليبيا إن حدثت

هذا وقد نشرت صحيفة الخبر الجزائرية بعددها السبت 10 ماي 2014 مقالا بعنوان ” تأهب على الحدود الجزائرية مع مالي” وتضمن المقال تحذيرات أجهزة الأمن الجزائرية كبار المسؤولين فى الدولة  من حرب وشيكة فى ليبيا يطول أمدها وتمتد إلى تونس المجاورة وقد تنتهي بسيطرة السلفيين الجهاديين على ليبيا ”

أما على المستوى الافريقي فإن دولا إفريقية تحرض من جانبها على التدخل العسكري في ليبيا وقد وصف وزير خارجية النيجر محمد بازوم ليبيا بواحدة من أكبر القواعد الدولية للإرهاب وحث القوى العالمية للتدخل عسكريا فيها مضيفا أن الماليين الذين فروا من مالي إبان التدخل العسكري الفرنسي قد استقروا في قواعد بجنوب ليبيا
وفي نفس السياق اتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي ليبيا في وقت سابق بالسماح لمرتزقة يسعون لزعزعة استقرار تشاد بإقامة معسكر تدريب على أراضيها

هذا ويرى محللون وخبراء أن الدول الداعية إلى التدخل العسكري في ليبيا او قيادتها لما يسمى الحوار الوطني كما حصل في تونس تتخوف من تمكن الأنظمة الإسلامية من الحكم في المنطقة وتسعى إلى إقصائها كما أنها بدأت تفقد مصالحها في المنطقة وخاصة المصالح النفطيةبليبيا و يريدون استرداد هذه المصالح والقضاء على حكم الإسلاميين نهائيا بحجة الحرب على الإرهاب

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: