هدد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بشن غارات على ميناء بنغازي إذا لم يتم إغلاقه، ويتزامن هذا التهديد مع إقالة محافظ البنك المركزي والكشف عن وثيقة تعاون عسكري مع مصر.

وهدد حفتر -الذي يقود ما تسمى عملية “الكرامة“- بشن غارات جوية على الميناء واستهداف السفن المتجهة إليه ما لم تغلق الإدارة الميناء وتحوّل كافة أعماله إلى ميناء طبرق الذي تسيطر عليه قواته.

وبحسب مصادر  فقد أثار التهديد حالة من الخوف والهلع في صفوف إدارة الميناء والعاملين فيه.

وتتهم قوات حفتر مجلس شورى ثوار بنغازي باستخدامه لجلب السلاح من الخارج.

يشار إلى أن ميناء بنغازي يعمل بنحو 70% من طاقته التشغيلية, وذلك رغم الصعوبات والتحديات الأمنية في البلاد. ويعد الميناء ثاني أكبر مرافئ ليبيا وهمزة وصل مع العالم الخارجي, بالإضافة إلى دوره بوصفه منفذا رئيسيا للصادرات والواردات.

ويتزامن تهديد حفتر مع إقالة مجلس النواب في طبرق محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق عمر الكبير عقب الجدل الذي أثير بشأن التحويلات المالية لمجلس النواب، حيث كان المصرف قد أوقف معاملة مصرفية تبلغ نحو 62 مليون دولار لصالح المجلس.

وحاول البنك المركزي أن ينأى بنفسه عن الصراع السياسي ولكنه تلقى طلبا من كل من مجلس النواب المنتخب والمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته -الذي عاد لممارسة مهامه بتكليف من الثوار- لإقرار مدفوعات الميزانية.

كما يأتي هذا التهديد بعد يوم من الحديث عن وثيقة مسربة لاتفاقية تعاون عسكري وإستراتيجي بين الحكومة المصرية ووزارة الدفاع في حكومة طبرق الليبية التي يترأسها عبد الله الثني ويمثل اللواء حفتر ذراعها العسكرية.

وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء أو تهديد يقع على أي منهما يعتبر اعتداء على الآخر، وتتخذ على أثره جميع التدابير بما في ذلك استخدام القوة المسلحة.