حقوقيو مصر يسقطون في فخ كره الإخوان ويطبلون للإنقلاب و للمجازر

يرى خبراء وحقوقيون أن قامات حقوقية مصرية كان ينظر إليها على أنها كبيرة سقطت بمجرد الصيحة الأولى لانقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي.

فما إن انطلقت صافرة ذلك الانقلاب حتى كان عدد كبير من الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني قد أخذوا أماكنهم في جوقة المطبلين للنظام الجديد وفق حقوقيين آخرين، مبررين ما يقترفه، ومؤيدين عسكرة المجتمع والدولة.

وبينما كانت برك الدماء لا تزال تغطي مساحات واسعة من ميداني رابعة العدوية والنهضة وميادين أخرى في الـ14 من الشهر الماضي -حيث قتل 1500 شخص- كان حقوقيون من أمثال رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الاجتماعية سعد الدين إبراهيم يشيد بعملية الفض، ويقول إنها التزمت ‘أعلى المعايير الدولية المعتمدة’ في فض الاعتصامات، وهو توصيف شاطره فيه عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر حافظ أبو سعدة.

موقف خاص
وفي واقعة جرف قوات من عناصر الأمن المصري جثث معتصمين في نفس التاريخ، تملص حقوقيون عديدون اتصلت بهم الجزيرة نت في وقت سابق من التعليق على الحادثة، تارة بتعلة أنهم لم يشاهدوا ‘الفيلم’، وتارة بحجة كون الإخوان هم من يتحمل المسؤولية و’عليهم اللجوء إلى التفاوض’، ورفض آخرون التعليق لأن لديهم ‘موقفا خاصا’ كما قالوا ولا يريدون الحديث.

وفي واقعة جديدة تبارت 150 منظمة حقوقية في المطالبة بترشيح وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية بمصر تتطلب وجود ‘قيادة عسكرية’

وقد استنكر حقوقيون ذلك الاتجاه، مشيرين إلى أن الدور الرئيس للمنظمات الحقوقية هو الجوانب القانونية والحقوقية، وليس العمل السياسي.

ازدواجية المعايير
الخبير القانوني إبراهيم بكري وصف تلك المنظمات في تصريح للجزيرة نت بأنها فقدت مصداقيتها و’تحولت إلى دكاكين تعمل لصالح العسكر، وتخلت عن وظيفتها الأساسية في حماية الحقوق والحريات’.

واتهمها بازدواجية المعايير وبأنها غير نزيهة ‘فإذا كان المسحول أو المعتقل أو المقتول إسلاميًا لاذت هذه المنظمات بالصمت، بينما إذا تعرض شخص آخر لأي نوع من الاعتداءات، وكان ينتمي لأي فصيل غير إسلامي تحركت هذه المنظمات تستنكر’.

أما مدير برنامج مصر بمركز القاهرة لحقوق الإنسان الناشط الحقوقي محمد زارع فصرح للجزيرة نت بأنه لا تتوفر لديه ‘معرفة بهذه المنظمات’ التي أيدت ترشيح السيسي، وأن ما يؤمن به أن المنظمات الحقوقية لها دور محايد، وأنها تركز اهتمامها على المجال الحقوقي والقانوني، ولا تتدخل مطلقًا في العمل السياسي.

ويؤكد زارع على أنه ليس من مهمة المنظمات الحقوقية أن ترشح أحدًا، أو تؤيد أحدًا وأن وظيفتها الأساسية هي رصد الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان في كل زمان ومكان، بغض النظر عمن يحكم.

المصدر”الجزيرة نت”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: