حكايتي في بلادي.. أمّ الثورات.. (مقال/ محمود البحري)

حكايتي صارت في بلاد قامت فيها ثورة، ثورة حرية و كرامة، ثورة عالحڨرة و الضلم. حكايتي صارت في بلاد صدّرت مفهوم العصيان المدني و الاحتجاج السلمي للعالم، بلاد خلعت ديكتاتور بالوقفات السلمية و الشعارات الثورية.

حكايتي بدات و ما اتنتهت ، حكايتي بدات يوم سبت ؛ حملت كاميرتي، هاتفي و سيجارتي و قصدت شارع ثورة 14 جانفي كي أمارس حقي، حقي الي ضمنهولي الدستور حق التضاهر السلمي، خرجت في وقفة وينو البترول ، اي نعم نلوج عالبترول في شارع بورڨيبة، اعتبروني مهبول ،مجنون ، شعبوي متخلف …

خرجت نمارس في حقي الي تضمنهولي دولة القانون و المؤسسات . وصلت قبل ساعة من الموعد المحدد لانطلاق الوقفة و يا ليتني ماوصلت !!! تواجد امني ما ريتوش عندي بارشا و أكيد جاو باش يحميونا و يمنعوا كل من تسول له نفسه افساد الوقفة ، ملايكة واقفة على ساقيها … و ما احلى ساقيها ، صدقوني اكثر حاجة ركزت فيها لانها تقريبا اخر حاجة نتذكرها … كي كنت واقف بالطبيعة … اكيد غلطوهم فيبالهم جاي نفسد في الوقفة و نعتدي على هيبة الدولة ، كليت ماكتبلي من مشطة و عفس و كلو يهون في سبيل انجاح الوقفة و طبعا ضربات متنوعة على انغام سب الجلالة و قراقش الوالدين ،كنت سلمي و خليتهم يخدمو خدمتهم النبيلة إيمانا مني بأن العمل عقيدة !!! حتى وصلت للباڨا و غادي عالاقل تخمم باش تلقى كرسي ترتاح عليه، حاصيلو لقيت حاجة اخرى ارتح و خير و الحقيقة نساتني اوجاعي و آلامي … إبط ملائكي بوليسي !!! للامانة نساني اوجاعي و خدرني للحظات و فقدت معاه حاسة الشم … كان باش نشكي نهار اكيد باش تكون شكاية ضد صاحب “الإبط” و المشطة السماح فيها !!!

على كل دقائق قليلة مرت كأنها ساعات الى حين وصولنا الى منطقة باب بحر و هناك للامانة لم تقع عمليات اعتداء مادية لكنهم تفننوا في ارهابنا معنويا و هرسلتنا و لم يقع اطلاق سراحنا الا بعد منتصف الليل …. تهمتي كانت المشاركة في وقفة غير مرخص لها و جزائي حسب قانون دولتهم هو الاعتداء و القمع !!!

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: