حكومة التكنوقراط صناعة إسرائيلية / بقلم حمادي الغربي

ايها السادة … حكومتنا المستوردة وقعت في الحب و الغرام و سقطت في العشق الى حد الهيام …ففي كل ليلة حمراء يتحفنا أحد العشاق من حكومة السفير الأمريكي بأبيات شعرية غزلية في المحبوبة إسرائيل أكرمكم الله … و يتبارى العشاق في المنافسة الشعرية لمن يربح المليون ، و في صبيحة كل يوم جديد تفيض القريحة الشعرية لكل وزير رغم ركاكة لغته العربية الشبيهة عند النطق بالعبرية…و عبر الأقمار الاصطناعية يتبادل المحبوبين بين تونس و تل أبيب التهاني بنجاح الانقلاب الناعم و يرسلون بطاقات المعايدة بعيد الحب و السلام بجربة الميعاد تحت شمس الجنوب و الرمال المتحركة برعاية ذات الديانتين و ابنة بوليس بن علي المبشرة بالتسامح بين ” الديون ” . و لكن نسي هؤلاء المراهقين أنهم وقعوا في الحب المحرم الذي سينتج عنه علاقة غير شرعية من ثم مولود من حمل سفاح يلفظه الشعب التونسي خاصة و أن المولود ينتسب لأب غير شرعي يدعى إسرائيل و اتفق الأبوين على تسمية المولود باسم -التطبيع- . لم تتوقع إسرائيل و لم يخطر على بالها أن تسقط في غرامها حكومة مراهقة لا نعرف لها نسبا و لا ديانة فهي من سلالة التكنوقراط استنكرها الشعب التونسي و أرغمت الأحزاب الكرتونية على تبنيها مكرهة لأنها لا تحمل وثائق ثبوت هوية . و لكن بعد البحث و التدقيق اتضح أن الأب الغير الشرعي له أبناء من السفاح قد تركهم أيتام من خلفه بعد هروبه إبان الثورة …و اليوم يبكون صباحا مساء يطالبون بالنفقة و المبالغ المستحقة فترة الغياب رغم شبهة المال و حرمته كحرمة نسبهم . أيها السادة إن الأب المعني في هذا المقال هو الكيان الصهيوني إذا دخل مدينة أفسدها و جعل شرفاء أهلها أذلة و لا يرضى مطلقا العيش في أمن و أمان …تجاوزت عدوانيته الى البلدان المجاورة فقد احتل لبنان و سوريا و نهر الأردن و سيناء و قصفت طياراته الحربية العراق و سوريا و لبنان و تونس…ثم أشرف و نفذ اغتيالات بدبي و طهران و تونس و فلسطين و قضية الراحل بلعيد تشتم منها رائحة الموساد …و أخيرا إن كان لا بد من تسامح الأديان فاطلبوا من اسرائيل أن تتسامح مع مسلمي فلسطين و تعترف بحقهم قي الحياة و تتوقف عن سياسة القتل بدم بارد و تعتذر عن قتل المسيح كما شبه لهم و قتلهم للانبياء و تحريفهم للوحي و التوقف عن التوسع الاسيطاني … و أقول للمطبعين استفيقوا من غفلتكم و استهبالكم للشعب : فكيف يعقل أن يجتمع الذئب و الغنم معا ..؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: