حكومة العار.. المقابر للمعذبين في السجون و التمكين للإستعمار بقلم أسامة بن رجب

نحتفل  هذه الأيام بعيد الأضحى ذكرى يوم كان سيدنا إبراهيم يُقدم على ذبح إبنه إستجابة لأمر الله و قربانا له .. و اليوم حكامنا يذبحون شعوبهم قرابين للغرب المستعمر وطاعة له.

فقد جددت حكومة جمعة التكنوقراطية بيعتها لأسيادها الغربيين من خلال تقديم جثث التونسيين قرابين تقربا و طاعة ..طمعا في نيل رضوانهم و اشتياقا لشهادة حسن سيرة وهي على أبواب تسليم السلطة و خلع  زي الحكم .. زي أراد مرتدوه جعله زي العسكري صاحب القبضة الحديدية على أبناء البلد ولا يراه الغرب إلا ذلك النادل المطيع الذي إذا أُمر طاع و إذا طُلب منه نفذ بل و زاد ..عسى أن يلتحق بركب المرضي عنهم في عيون زعماء الاستعمار وأذنابه.

إستيقضت منطقة الملاسين صباح الجمعة 03/10/2014 على فاجعة قضاء أحد شبابها وهو الشاب محمد السنوسي تحت التعذيب بثكنة بوشوشة وفق ما أكدته       عائلته للصدى نت و أضافت شقيقته أنه أثناء اقتياده من قبل الأمن تم نزع ملابسه و إخراجه عاريا دون ملابس أمام أنظار الجميع كما ترك الفقيد وراءه زوجته و ابنه الرضيع البالغ من العمر 6 أشهر فقط.
وللإشارة فإن نفس المصير لاقاه الشاب علي اللواتي أصيل جهة حمام الأنف.. حيث قتله سجانيه بسجن برج العامري قبل نحو 11 يوم ..

قتيلان في ضرف لا يتجاوز الأسبوعين في دهاليز السجون التونسية أمام صمت مريب من الجهات الرسمية للدولة و كأنهم متواطئون مع الجاني بل قد يكون من آمريه ..
مشاهد تعود بنا لحقبة ما قبل سقوط الطاغية بن علي بل أرادوها هكذا فقد عمد حكامنا في مرات عدة تقديم الانطباع الجيد للغرب على أن المنظومة  السابقة قد أُعيد تفعيلها ..
و أن ما بحث عليه الشعب بعد الثورة تلك الشرارة الحارقة للأيادي الغربية قد تم إطفائها
و هم بصدد إعادة رسكلة قوانين وممارسات كانت سبب هبة شعبية و غضب عارم في أوساط الشعب و كأننا لم نعش ثورة ..
فلسان حالهم يقول :” تريدون الكرامة .. أصمتوا فنحن لها ضامنون” !!
ضمانة الجلاد لسجينه و ضمانة الطاغية لشعبه ..
بهكذا ممارسات يكتمل مثلث القبض الغربي على الدولة

1- المسار السياسي
فبعد رسم و نجاح إرساء المسار السياسي من خلال فرض دستور على المقاس الغربي أشرف على صياغته منظمات أجنبية و رجال قانون صهانية على غرار أستاذ القانون الدولي و الدستوري  بجامعة هارفارد “نوح فلدمان”  الذي ساهم في صياغة دستور ما بعد احتلال العراق و أفغنستان.. دستور يشرع لنهب ثروات البلد و يعيد قانون الإرهاب ولا يجرم التطبيع مع الكيان المغتصب .. فكيف لدستور أن يخدم مصالح أهل البلد و قد وقع إعداد أغلب فصوله في الخارج كما صرح رئيس كتلة حركة وفاء عبد الرؤوف العيادي.

2_المسار الاقتصادي
من خلال التشريع لقوانين استعمارية سنها و فرضها صندوق النقد الدولي و البنك الدولي
بغطاء تسهيل الاستثمار لخلق فرص شغل !
خير دليل على ذلك طلب وزير المالية من المجلس التأسيسي المسارعة في المصادقة على خمسة مشاريع قوانين فور انعقاد مؤتمر” استثمر في تونس … الديمقراطية الناشئة”
وعلل ذلك بإمكانية خسارة 500  مليون دينار من البنك الدولي و 200 مليون  دينار من صندوق النقد الدولي .
3_ القبضة الأمنية
و تتجلى في التشريع لقانون الإرهاب الذي يعيد للأذهان ممارسات دولة الإرهاب السابقة والذي يبيح انتهاك أعراض الناس و هتك حرماتهم بتعلة محاربة الإرهاب ..و الكل يعرف  دوليا أن الإرهاب أوجدته و صنعته الأنظمة لتبرير قمع الشعوب و القضاء على طموحهم و طوقهم للتحرر..

أخير على كل الغيورين على هذا البلد التصدي بقوة لهكذا تصرفات .. حتى لا نرا منظومة القمع البورقيبية و دولة بن علي البوليسية تعود تحت مسميات جديدة .. فتكون كالثعبان الذي يغير ثوبه ولا يسلم الناس من سمه.

 

•أسامة بن رجب•

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: