حكومة النداء ( بقلم الدكتور محمد ضيف الله)

سيرة الحبيب الصيد لا تدل على أنه مستقل عن المنظومة نفسها التي يعبر عنها ويمثلها تجمع نداء تونس، نفس المركب الأمني الجهوي المالي، وبالتالي فالكلام عن أنه لا ينتمي إلى حزب نداء تونس لا معنى له.

والقول بأنه مستقل هو من باب الضحك على الذقون ويدخل ضمن استغباء الرأي العام. نتذكر هنا فقط كيف وقع التشكيك في استقلالية أحد الوزراء في عهد الترويكا لمجرد أنه شوهد خارجا من الجامع، وهل يمكن أن نصدق المغالطة باستقلالية الصيد وحزب نداء تونس وحده هو الذي اختاره، ولم يستشر حتى تنسيقيته المسماة “آفاق تونس”؟

الحكومة القادمة هي إذن حكومة النداء، وهي تكمل دائرة التغول التجمعي. وستحاسب على أنها حكومة النداء، برنامجها هو يرنامج النداء، الأمن -من خلال اسم رئيسها- هو الأولوية المطلقة، الأمن أولا وثانيا وعاشرا. إلا أن التونسيين غير مستعدين للتضحية بأهم مكسب لهم خلال الثورة/ ألا وهو الحرية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: