” حكومة مهدي جمعة : مواصلة التفريط في ثروات البلد ” .. بقلم هدى بن حفصية

في غمرة اهتمام الناس بنتائج الانتخابات التشريعية  والتحضير للإنتخابات الرئاسية، قام يوم الإثنين 3 نوفمبر 2014 كل من وزير الصناعة والطاقة والمناجم كمال بالناصر و نضيره في العاصمة فيينا بإمضاء إتفاقية تفتح الأبواب أمام النمسا لإستغلال الطاقة الشمسية في تونس .المصيبة أنه في سنة 2013 وقع منح شركة DHK Africa الألمانية رخصة إستخراج الطاقة من الفضلات رغم أن أكبر الشركات العالمية في هذا المجال يرأسها تونسي في الخارج سبق و أن عرض خدماته أكثر من مرة قصد خدمة البلاد و توفير الطاقة و مواطن الشغل و دعم الإقتصاد ..و المصيبة الأكبر تم توقيعها يوم الإثنين و بهذا تكون الطاقة المتجددة الذي كان بإمكانها إنقاذ البلاد و إقتصادها قد أصبحت كليا بيد الشركات الأجنبية التي ستجني الأرباح و لن تترك للشعب التونسي إلا الفتات.

بدأت مسيرة التفريط في ثروات البلد  بتوزيع حقول النفط والغاز والغاز الصخري  الممنوع استخراجه  ، وهاهي تواصل المسيرة اليوم بالتفريط في الطاقة البديلة الأكثر طلبا في العالم لتكون بذلك قد ضيعت آخر فرصة لانقاذ الاقتصاد التونسي من الانهيار . في غفلة من الناس وفي عجلة من أمرها تهرول حكومة السيد مهدي جمعة إلى بيع ما تبقى من ثروة البلد .هاهي حكومة التكنوقراط ، أو كبار المسؤولين في الشركات الأجنبية وعلى رأسهم  السيد رئيس الحكومة الذي يعمل في شركة طوطال الفرنسية ، تثبت يوما بعد يوم أنها  لم تأتي إلا برغبة من الغرب الذي نصّبها من أجل مهمة  محددة وهي عقد صفقات التفريط في ثروات الشعب التونسي لصالح الشركات الأجنبية ، وليست هذه الحالة هي الأولى من نوعها التي تفرّط فيها حكومة التكنوقراط  في  مقدّراتنا لصالح شركات أجنبية استعمارية  ، بالمقابل رفض وغلق  الباب امام العديد من المشاريع المحلية  التي من شأنها ان تقدّم لاقتصاد البلد فرصة للانتعاش من جديد .

لكن !!  كيف  ترعى هذه الحكومة مصلحة أبناء البلد وهي التي نٌصّبت خصيصا لمهمة التفريط في ثروات البلد ، ولم يعد هذا خافيا  على أحد .  من سيتحمّل مسؤولية حرمان البلاد من ثرواتها وأرباح طائلة كان يمكن تحقيقها بمشاريع وأيادي تونسية ؟؟ طبعا الشعب التونسي وحده هو من سيتحمل تبعات هذا في شكل غلاء مشطّ للأسعار ورفع للدعم  تحت ضغط صندوق النقد الدولي ، وهذا ما بدأ التونسيون لمسه في الآونة الأخير .

بقلم  : هدى بن حفصية – ناشطة سياسية –

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: