حلول فردية من أصحاب الشهائد لمواجهة البطالة بقلم محمد خشروم

البطالة في تونس ليست بالظاهرة الجديدة، لن اتطرق في هذا المقال الى الاسباب و العوامل بل اود ان اتطرق كيفية تعامل العاطلين عن العمل مع وضعهم و طموحاتهم خاصة منهم خريجي الجامعات و حاملي الشهادات العليا، لا سيما و انهم دخلوا الجامعات و معهم ليس فقط احلامهم بل و احلام اوليائهم و آمالهم.
تضم تونس اليوم أكثر من 600 ألف عاطل عن العمل، بينهم نحو 240 ألفا من خريجي مؤسسات التعليم العالي وفق الإحصائيات الرسمية.وسنويا يتخرج من جامعات تونس 60 ألف خريج جديد، بينهم اعداد ضئيلة تعثر على عمل يتناسب مع تخصصاتهم الدراسية. في حين يلتجئ العديد و العديد منهم إلى ممارسة عمل لا تتناسب و دراستهم و لا تلبي حاجاتهم المادية كباعة متجولين او نادلين بمقاهي او حتى مهربين، وجد البعض ممن سمحت لهم الظروف بالسفر الى الخارج و مواصلة رحلة الدراسة طمعا في الحصول على وظيفة تتماشى و تطلعاته، حيث قد وصل عدد الطلاب التونسيين بفرنسا سنة 2011 الى 11700، حسب ماذكرته السفارة الفرنسية في تقرير لها
http://www.ambassadefrance-tn.org/Les-etudiants-tunisiens-en-France.
[ads2]
نسبة اخرى من الخريجين حاولوا شق طريقهم بانشاء مشاريع خاصة بدعم سواء من الدولة او بتمويل من دول صديقة على الرغم من محدودية الدعم و شروطه الصعبة نسبيا الا انه يمثل حلا من الحلول في اخر المطاف
http://www.qff.tn/ar/partners/banque-de-financement-des-petites-et-moyennes-entreprises.
من اكثر الخريجين العاطلين في تونس اصحاب شهائد الاستاذيه في اللغات، اذ لا تتوفر امامهم الكثير من الحلول .لكن بعضهم حاول محاكاة تجربة جديدة نسبيا الا وهي تعليم اللغات عن طريق الانترنت لمن له رغبة في تعلم لغة جديدة كالعربية دون التنقل و السفر، محاولين في ذلك استغلال علاقاتهم عبر مواقع الاتصال الاجتماعي اللتي لا تقتصر على التعارف طبعا و كذلك الاستفادة من تجارب الاجانب
و هذا مثال على تجربة يحتذى بها https://www.tutoria.de/erwachsenenbildung/sprachtraining/arabisch
[ads1]

. مما قد يفتح ايضا ابوابا جديدة امام الطلبة دراسة مواضيع اخرى و الحصول على شهادات مختلفة علّها، في اطار المنافسة، ترفع من حظوظهم في الحصول على الوظيفة الملائمة و التي تلبي ما طمحوا اليه و تحقق نجاحهم.
لكن بالنظر الى الوضعية بشكل عام تبقى هذه المحاولات فردية، قد تحقق لبعض الاشخاص ما طمحوا اليه الا انها ليست بالقادرة على حل مشكلة البطالة للخريجين الجامعيين و التي يبقى سببها الرئيسي عدم التلاؤم بين مؤهلات خريجي الجامعات وعروض الشغل المتوفرة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: