حمادي الجبالي يعلن عن تأسيس جمعية روافد.. ويؤكد إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية

أكد رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي أنه قد يخوض تجارب انتخابية من بينها الاستحقاق الرئاسي حتى في حال ترشح قيادي من حركة النهضة.

واستبعد الجبالي، في حوار مع برنامج “هنا تونس” بإذاعة الديوان ، إمكانية عودته إلى النهضة موضحا ان اختلافه معا يتمحور حول سببين الأول يتعلّق بإدارة الحركة والثاني بإدارة الملف السياسي في البلاد، ونافيا وجود خلافات بينه وبين زعيم النهضة راشد الغنوشي.

من جهة أخرى، أعلن الجبالي عن تأسيس جمعية روافد مشيرا إلى ان ذلك لا يعني ابتعاده عن الشأن العام.

واعتبر أن مقولة القيادي في حركة النهضة لطفي زيتون “اننا نعيش في نظام الشيخين” أمر مخيف متسائلا “إذا كنا كذلك فماذا بعد الشيخين؟”.

وأضاف ان دورهما كان مهمّا في التوافق ولكنه كان في صالح البناء المؤسساتي لافتا إلى انه لا يقبل تعلّق المجتمعات بأشخاص.

على صعيد آخر، شدد رئيس الحكومة الأسبق على رفضه لتعديل الدستور في الوقت الحالي إلى أن تستقيم التجربة معتبرا ان من يدعو إلى نظام رئاسي لديه حنين للماضي.

ولفت إلى ان تنحية الحبيب الصيد رئيس الحكومة السابق بداية منزلق خطير، مبينا ان تنحية الصيد لم تتمّ بأسلوب ديمقراطي بل أُجبر ودُفع على ذلك لأنه لم ينفذ تعليمات جميع من يدور في فلك الحكم.

وأبرز ان الصيد لم يكن لديه أدوات في العمل ولم يمارس صلاحياته الدستورية التي قال إنها افتكّت منه لافتا إلى انه ضحيّة لعبة سياسية وعقلية سياسية محذرا من هذه العقلية التي قال إنها ستعود بالبلاد إلى الوراء.

وأشار إلى ان رئيس الحكومة يوسف الشاهد لا يمارس صلاحياته الكاملة التي يمنحه إياها الدستور معتبرا ان هناك تراجعا في ممارسة المهام حسب الدستور وعن الطموح في بناء دولة المؤسسات العتيدة.

وأكد الجبالي في سياق متصل أنه ليس ضدّ التوافق ولكنه ضدّ الائتلاف المغشوش، موضحا ان التوافق والائتلاف يكون عبر برامج ومؤسسات ونقاشات والاجتماع حول قواسم مشتركة والالتقاء حول هدف كبير وبرنامج واضح، مشيرا إلى ان الائتلاف في صيغته الحالية لم يقم على هذه الضوابط.

وتابع بالقول ان شعار الوحدة الوطنية وحده لا يكفي بل لا بدّ من تجسيده في برنامج وطني يقوم على الشفافية، لافتا إلى ان التوافق لا يعني أن يتبع أي طرف الآخر.

وشدّد الجبالي على ان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قام بخروقات دستورية مبينا ان الدستور حدّد بوضوح صلاحيات رئيس الدولة، ومعتبرا ان رئيس الجمهورية لا يجب أن يتدخل في الحياة السياسية إلا بالصلح إذا طُلب منه ذلك.

ودعا إلى الابتعاد عن الشعارات التي من شأنها أن تلجم الحريات على غرار شعار الوحدة الوطنية.

وأضاف الجبالي ان هناك دعوات للتخفيض من منسوب المعارضة بتعلّة ان الوضع يحتاج إلى مضاعفة الجهود والحدّ من الحريات لمجابهة الإرهاب، مبينا ان مواجهة الفوضى يجب أن تكون بزيادة الحريات ومؤسسات الدولة واحترام الدستور والقانون، ولافتا إلى وجود خوف من العودة إلى الماضي موضحا ان من يعارض أصبح يصنّف كمتطرّف وحليف للإرهاب.

كما أعرب الجبالي عن تخوّفه من أن يتحول مجلس نواب الشعب إلى منبر لرفع الأيادي قائلا انه لم يعد مكانا للحوار أو المحاسبة وبات يمرّر قوانين خطيرة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: