حمار الحوار أو حصان طروادة … بقلم سامي براهم

أكبر طرف مستفيد من الحوار المنعقد تحت إشراف الرّعاة الأربعة هو النّظام القديم الذي نجح في التسرّب من جديد للحياة السياسيّة و إعادة الانتشار و التسلّل لموقع القرار و إحكام القبضة على مفاصل المشهد السياسي بل و تقديم رموزه و أحزابه كمنقذين و مخلّصين للشّعب التّونسي من الفشل و الأزمة و الانهيار الذي كانوا هم مهندسيه و صانعيه فهو نتاج أيديهم الآثمة طيلة عقود الاستبداد و الفساد …
إنّ هذا الحوار الذي كشفت زلّة لسان أحد رعاته عن هويّته الحماريّة بل عن افضليّة الحمار عليه تذكّر بخطّة حصان طروادة التي دبّرها أوليس في أسطورة هوميروس لاقتحام مدينة طروادة فصنع حصانا خشبيّا و خبّأ فيه الجنود فانبهر به الطرواديّون و استقبلوه و أدخلوه لأسوار المدينة و لم يكونوا يعلمون أنّ في باطنه العذاب و الفناء لمدينتهم … و في كلّ أسطورة جزء من الحقيقة لمن يعتبرون .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: