حملات أمنية بعد هجمات أوقعت قتلى بمصر

تواصلت التداعيات الأمنية في مصر الثلاثاء بعد دوي إطلاق نار في مناطق عدة بمدينة العريش بشمال سيناء وإصابة جنديين بعد منتصف الليلة الماضية بمحافظة بورسعيد، بعد يوم من مقتل تسعة أشخاص في هجومين منفصلين بالإسماعيلية وجنوب سيناء.

فقد انتشرت قوات الأمن المركزي المصرية مدعومة بآليات خفيفة فجر اليوم الثلاثاء بحي الدقي جنوب القاهرة، وأجرت مسحاً شاملاً بمختلف الشوارع للبحث عن أية متفجرات بعد العثور على قنبلة بأحد الشوارع الرئيسية في الحي.

وانتشرت عناصر من قوات الأمن وخبراء المفرقعات في شوارع حي الدقي ومنطقة بين السرايات وشارع مراد ومحيط مبنى مديرية أمن الجيزة، للبحث عن أية متفجرات أو عبوات ناسفة عقب العثور على قنبلة مخبأة داخل لوحة إعلانات بشارع مصدق الرئيسي قبيل الفجر.

وفي محافظة السويس ألقت قوات الأمن صباح اليوم القبض على عدد من المشتبه في تورطهم في أعمال ‘إجرامية’ خلال الفترة الماضية، وذلك خلال حملة دهم وتفتيش لقرية ‘أبو سيال’ بالمحافظة.

وبحسب أحد سكان القرية، فإن قوات الأمن وضعت حواجز أمنية بمداخل ومخارج القرية وفتشت عددا من منازلها.

في غضون ذلك، قال مصدر أمني إن قوات الأمن داهمت منازل عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وقيادات سلفية ومراسلي صحف وقنوات فضائية في أنحاء متفرقة بالمحافظة، ‘لاتهامهم بالتحريض على العنف’ داخل محافظة السويس خلال عدة أحداث شهدتها المحافظة، من بينها أحداث 14 أغسطس/آب الماضي التي أعقبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة.

وبحسب المصدر ذاته، فقد تمت مداهمة منزل أمين حزب الحرية والعدالة أحمد محمود وعضو مجلس الشورى عباس عبد العزيز، مشيراً إلى أنه لم يتم العثور عليهما داخل منزليهما.

وفي سياق متصل، قال التحالف الوطني لدعم الشرعية بالسويس إن قوات الأمن بالمحافظة داهمت منزل مراسل قناة ‘أحرار 25’ عبد الرحمن شاهين وكسرت باب شقته السكنية دون أن تعثر عليه.

من جانب آخر، قررت النيابة العامة بالسويس حبس القيادي بالجماعة الإسلامية بالمحافظة جمعة أحمد علي عبد العاطي وعضو جماعة الإخوان المسلمين ياسر محمد رجب لمدة 15 يوماً لاتهامهم ‘بالتحريض على العنف’.

إطلاق نار بالعريش
من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة في وقت سابق اليوم بسماع دوي إطلاق نار كثيف في مناطق عدة بمدينة العريش بشمال سيناء، مضيفا أنه شوهد تحليق مكثف لمروحيات ‘الأباتشي’ العسكرية في سماء المدينة.

وكان تسعة أشخاص، بينهم ستة عسكريين، قد قتلوا في هجومين منفصلين استهدفا مقار أمنية وحكومية في محافظتي الشرقية وجنوب سيناء. ومن بين القتلى ضابط وخمسة جنود سقطوا في كمين نفذه مجهولون واستهدف دورية للجيش بمحافظة الشرقية.

وفي مدينة الطور بجنوب سيناء، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 48 في انفجار استهدف مديرية أمن المحافظة.

وأوضح مصدر أمني مصري أن اللواء حاتم أمين مساعد مدير الأمن أصيب في هذا الهجوم. وأضاف أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال أن تكون سيارة شرطة مسروقة قد استخدمت في الهجوم.

وأعلنت مصادر أمنية رفع الإجراءات الأمنية إلى أعلى مستوياتها بشكل مشترك بين قوات الجيش والشرطة داخل محافظة شمال سيناء. ودان رئيس الوزراء حازم الببلاوي حادثي جنوب سيناء والإسماعيلية.

هجمات أخرى
وفي بورسعيد أُصيب جنديان من قوات أمن الموانئ المصرية برصاص مجهولين بعد منتصف الليلة الماضية.

وقال مصدر حقوقي إن ملثميْن يستقلان دراجة بخارية أطلقا النار على عنصرين تابعين لأمن الموانئ الموجودين بموقع خدمتهما على منفذ الجميل الجمركي، فأصيبا وتم نقلهما بسيارة إسعاف إلى المستشفى العسكري، وهذا الحادث هو الثاني الذي تتعرض له عناصر الأمن على المنفذ ذاته خلال الشهور الثلاثة الأخيرة.

وكان مجهولون قد أطلقوا النار في الساعات الأولى من صباح الاثنين على كمين للجيش قرب الأهرامات غرب القاهرة. وقال مصدر أمني إن قوات الكمين تبادلت إطلاق النيران مع المهاجمين المجهولين لنحو نصف ساعة، وأكد أنه لم يقتل أو يصب أحد من قوات الأمن في الهجوم.

وجاءت هذه الحوادث بعد سقوط 53 قتيلا ومئات المصابين الأحد بين المتظاهرين الرافضين للانقلاب العسكري على أيدي قوات الأمن ومجهولين.

المصدر “الجزيرة”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: