حملة تأييد لمسلمات بريطانيا بعد تصريحات ديفيد كامرون العنصرية ضدهن

حملة تأييد لمسلمات بريطانيا بعد تصريحات ديفيد كامرون العنصرية ضدهن

انطلقت حملة تأييد واسعة لمسلمات بريطانيا على مواقع التواصل الاجتماعي  ولاقى هاشتاج “Traditionallysubmissive” انتشارا كبيرا على خلفية تصريحات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون التي ربط فيها  التطرف بعدم تعلم مسلمات بريطانيا اللغة الانجليزية .

وانضم إلى الحملة  عضو البرلمان عن الحزب الوطني الإسكتلندي، حمزة يوسف، و قام بتكريم المسلمات بإبراز من اعتبرهن قدوة في عائلته.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ربط في مقال لصحيفة ” تايمز ” بين التطرف وعدم اتقان مسلمات بريطانيا اللغة الانجليزية معتبرا أن “معرفة الناس للإنكيلزية ستساعدهم على زيادة مقاومتهم في مواجهة رسائل تنظيم الدولة”.

وقال كاميرون  إن 190 ألف امرأة مسلمة، تتحدث الإنجليزية قليلا أو لا تتحدثها إطلاقا، وأن الحكومة البريطانية قررت دعم الدروس الإنجليزية للنساء من خلال تخصيصها 20 مليون جنيه إسترليني (28 مليون دولار).

هذا وقد قالت “سُكينة هرجي” ، التي دشنت الحملة،  بأنها شعرت بالإهانة من الصورة التي رسمتها تصريحات كاميرون عن مسلمات بريطانيا.

وأضافت: “استهدفت تصريحات كاميرون المسلمات، مُدعياً أنهن منقادات بطبعهن، وأن نسبة 20% منهن لا يتكلمن الإنكليزية. وربط ذلك، وبدون أي أدلة حقيقية، بالتطرف وختان الإناث والزواج القسري”.

وأضافت “تلك التصريحات الفضفاضة عن موضوعات مُعقدة ما هي إلا تصريحات غير مسؤولة لكاميرون”.

من جهتها قالت “شيلينا جان مُحمد”، وهي كاتبة ساعدت في إطلاق الحملة، أنه يتعين على رئيس الوزراء أن يهتم أيضاً بالمشكلات الأخرى التي تمنع المسلمات البريطانيات من المشاركة في الحياة العامة.

وقأضافت شيلينا : “تواجه المسلمات كماً كبيراً من العنصرية والإسلاموفويبا، كما يواجهن تحديات كبيرة في سوق العمل”.

وبدورها قالت  “أرزو مرالي” عالمة الاجتماع ومؤسِسة لجنة حقوق الإنسان الإسلامية ( منظمة غير ربحية مقرها في لندن)، في تعليق لها على خطة الحكومة البريطانية حول تقديم دروس إنكليزية للنساء المسلمات، إن “مهاجمة كاميرون للنساء المسلمات تعد محاولة لإخفاء المشاكل التي تواجهها المملكة المتحدة في الواقع”.

وقد اعتبرت  “ريمونا أيل” مديرة قسم الاعلام بمؤسسة الدراسات الإسلامية بلندن، اقتراح الحكومة البريطانية على أنه “سياسي بحت”، واصفة إعطاء دروس إنكليزية للنساء المسلمات ” قد يظهر بالشيء الإيجابي غير أن ذلك كان ينبغي ألا يكون متعلقا بالتطرف  والتشدد”.

ووصف رئيس الرابطة الاسلامية في بريطانيا الدكتور “عمر الحمدون”، فكرة تعليم النساء المسلمات اللغة الإنكليزية، على أنه تدبير يمنع تطرف الشبان، وانخراطهم في منظمات إرهابية كداعش، بالأمر الخاطئ.

وأضاف الحمدون “نؤمن بأن النساء اللاتي تتمكن من تحدث اللغة الإنكليزية إلى جانب اللغات الأخرى، ستساهم في المجتمع بشكل إيجابي، غير أن اختيار نساء مسلمات فقط من بين نساء تتبعن ديانات أخرى ولديهن مشاكل مماثلة، أمر مقلق”.

هذا وراى خبراء أن تخيير كاميرون مسلمات بريطانيا بين تعلم اللغة الانجليزية أو التطرف  وتدخله في عادات المسلمين كسن الزواج أو غيره يعتبر محاولة منه لمحو هوية المسلمين ولغتهم واجبارهم على الانصهار في ديانات وثقافات أخرى .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: