حمادي الغربي

حملة – وين البترول – مرشحة للنصر بقلم حمادي الغربي

حملة – وين البترول – مرشحة للنصر بقلم حمادي الغربي

[ads1]

استفاق الشباب التونسي من غفوة تسليم شيك على بياض للأحزاب السياسية التي خيبت أماله و نفض الغبار عن نفسه ليعود أكثر شراسة و أشد انتباها و لسان حاله يقول : لا نريدها ثورة معاقة مشوهة إنما نريدها ثورة سليمة البنية مكتملة الأركان منحازة للشعب المستضعف و للشباب الهائم على وجهه الذي يطارده شبح الموت البطيء . استوعب شباب الثورة الدرس و تعامل مع الثورة المضادة بالندية و العين بالعين و عرف من أين تؤكل الكتف و استعمل نفس سلاحها و كشف موارد تمويلها و أزاح عنها ورقة التوت فتعروا تماما أمام الشعب و انتصرت حملة – وين البترول – على سياسة التركيع و التهميش و الترويض و الاستحمار و فضح سياسة التخويف التي سقطت فيها بعض الاحزاب التي نحسبها انها منا و نحن منها فتبخرت مصطلحات كثيرة مع ارتفاع حرارة الصيف الساخن مثل مصطلح الإرهاب و جبل الشعابني و داعش و اكتشاف مجموعة أمنية خطيرة و جهاد النكاح و الروضات القرانية و النقاب و لحم الحمير و غيره من الألغاز التي كانت حقيقة ترمز الى كلمات سرية تداولها عصابات إجرامية لتلهية الشباب و تحويل اهتماماته عن الكنز الحقيقي و الثروة الطبيعية التي تعود ملكيتها للشعب بنص الدستور لتنهب الشركات الأجنبية و الأخرى الوهمية خيرات البلد و ترمي بالفتات للإعلاميين الجائعين ليأخذوا على عاتقهم مهمة العودة بالمشاهدين الى عهد ما قبل الثورة . نعم … فشلت التنمية و ازداد الفقير فقرا و الغني فحشا و تضخم عدد العاطلين و تراجعت نسبة النمو و ارتفعت الاسعار و عادت المنظومة الحاكمة القديمة بوجه جديد و تغول المال الفاسد و ظهرت عائلات طرابلسية كثيرة و اتخذت من المال الحرام وهو أصلا مال الشعب لتقوية مؤسسات الاستبداد و البطش و تمويل الاعلام المضاد و شراء ذمم موظفي الدولة … و بمال البترول تمكن هؤلاء من رقاب الشعب مثلما فعلت عائلة بن علي و أصهاره … و كأنها ثورة لم تقم و لم يفر المخلوع مهرولا خارج الوطن … فإذا لم نتصدى لهم و قطعنا عنهم سبيل سرقة ثرواتنا ، حتما سيكف عنا شرهم و تقطع ألسنتهم و تشل أيديهم و تهوى أصناما إعلامية كبيرة و أسماء وهمية كثيرة و ينتعش اقتصادنا و يعم الخير بلادنا . في قراءة سريعة لتاريخ الثورات التونسية … جميعها تبشر بانتصار حماتنا المباركة # وين البترول # و انتصار أي قضية عادلة شعبها استمسك بمطلبه و لم يضيع حقه المسلوب فينصره الله على عدوه و يعده بغد أفضل و لذلك بدءا من ثورة صاحب الحمار من القرن العاشر ميلادي مرورا بثورة علي غذاهم في سنة 1864 ثم ثورة الفلاحين سنة 1902 و بعدها انتفاضة الجلاز و انتفاضة العمال لسنة 1976 و ثورة الخبز في 1984 و انتفاضة الحوض المنجمي و اخيرا و ليس آخرا ثورة الربيع العربي جميعها كانت ثورات مطالب حقوقية أدت في النهاية الى النصر . و حملة – وين البترول – مكتوب لها النصر بشهادة التاريخ و بعدالة القضية و بوعي الشباب و حسن نواياهم و صدق مقصدهم و انحيازهم للفقراء و المظلومين و معية الله التي تتولى رعايتهم . حمادي الغربي # وين البترول #

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: