حين يموت الضمير… (بقلم مروى فرجاني)

تمـثال الــحريــــة :

أغـطـي وجـهـي بـكـفــي . . مـطأطــئا رأسي خـجـلاً أمام العالم من كـــــــذب ما أرمـــــزُ إلـــــيه
حين يموت الضمير يصبِح كل شئ مباح كلام الزورالخيانة القتل و السكوت عن القتل حين يموت الضمير يصبح طعم الدم لذيذ كعصير البرتقال تهون الأوطان و يزيف التاريخ حين يموت الضمير يصبح الأنين الآدمي كمعزوفه رومانسيه من قيثارة فريدة.وأصوات المدافع كقرع الطبول و هدم المساجد على المصلين وتدمير المنازل على رؤوس أصحابها حين يموت الضمير تنتزع الذاكرة من جذورها و يُصبح كل شئ أبيض الماضي صاف كجدول ماء عذب الجلاد برئ و الضحية متهم.حين يموت الضمير تهاجر الحمامات البيضاء و لا يبقى في الجو إلا غربان تنعق صباحا مساء.حين يموت الضمير يتحول الإنسان لوحش كاسر ينتظر فريسة للانقضاض عليها و تبدو المدن كغابات موحشه حين يموت الضمير تظهر الإنسانية كلمه لا معنى لها و لا رديف و تصير الأسنان حادة و اللحم الإنساني سهل المضغ حين يموت الضمير يكون الخاص عام و العام خاص الحلال حرام و الحرام حلال حين يموت الضمير ينظر للأوطان كمزارع عائليه والشعب قطيع من غنم.حين يموت الضمير تغفو العقول وتثور الأحقاد تتعطل إنسانية الإنسان وتفقد حواسه قيمتها.ويغدو صاحب عقل لا يفقه وصاحب عين لا تبصر وصاحب إذن لا تسمع وصاحب قلب لا يدرك
ولسنا بمنأى عمّا حدث في مصر، ما حيك هُناك يُحاك هنا.. ومن حاك هُناك يَحيك هُنا… وما إختلاف المشاهد إلاّ ضرورة، وما النّهاية إلاّ واحدة…
لادمتم ولادام تسامحٌ ظاهرهُ لحفظ الدّم وباطنه ليسيل انهارا..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: