1526724_698687480163796_291631142_n-620x330

حين يُحاكم الصوت الحر أمام محكمة عسكرية .. (بقلم/ مالك بن عمر)

حين يُحاكم ياسين العياري امام محكمة عسكرية من اجل ما خطته يداه من تدوينات على الفايسبوك.

حين يُصرح وزير الدفاع الوطني منذ أيام على القناة الوطنية انه سيتم اطلاق سراح ياسين بشرط ان يُثبت صحة ما كتبه من معلومات.

حين تُصرح رئيسة المجكمة العسكرية اليوم أثناء محاكمة ياسين العياري ان الامر لا يتعلق بمقر للمحكمة و إنما بثكنة عسكرية.

حين يُمنع الاعلاميون من الحضور في جلسة علنية ثم يقع السماح بذلك على مضض و بعد نقاش مطول و احتجاج من قبل لسان الدفاع و بعد رفع للجلسة و اجراء مفاوضة في ذلك.

حين نضع كل هذه المعطيات و غيرها نصب أعيننا يتبين لنا حجم الظلم المسلّط على ياسين و يصبح الحكم الجائر الصادر اليوم بسجن ياسين لمدة عام، حكما بديهيا و مُنتظرا.

الدروس التي وجب استخلاصها من هذه المحاكمة هي:

أولا: كلما تعلق الأمر بمحاكمة مدني امام المحكمة العسكرية، فإن ضمانات المحاكمة العادلة ستكون حتما الغائب الأبرز.

ثانيا: حماية الحريات بشكل عام و حرية التعبير بشكل خاص تبقى في الاخير موكولة لكل مواطن حر يرفض أن يُطأطأ راسه امام الاستبداد. و ذلك باصراره على ممارسة حقه في التعبير متجاوزا كل العراقيل و الضغوطات مهما كان مصدرها.

ثالثا: الشعب العاجز عن حماية حرّياته و الاستماتة في الدفاع عنها، لا يحق له مستقبلا أن يطالب بممارستها.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: