خاطرة بعنوان ”مبتسما و بالقلب ألف دمعة ” بقلم أماني الشرعبي

 

مبتسما و بالقلب ألف دمعة

عمر يمر مع انطفاء كل شمعة

أمل متجدد مع كل نبضة

هكذا هو حال كل فلسطيني

طفل في مهده شاب في عنفوانه أو شيخ لم يترك له العدو سوى عصاه و تواريخ مبعثرة في ذاكرة مهددة بالنسيان

كلهم سواء كلهم مستهدف كلهم مستضعف

أتعلم أيها الشعب العظيم أنك حكيم كيف لا و الطفل الذي لم يتجاوز عمره أصابع اليد يعلم الصهاينة دروسا

كيف لا و المرأة الثكلى تحمل السلاح و تتخلص من عقد الأنوثة المزيفة و تعلم الأعداء المعاني الحقيقية للرجولة

كيف لا و الشيخ الهرم يقف مرتعشا في باب كوخه عندما لمح الجند و هو خائف على جثة زوجته بالكوخ

فبحسب منظور هذا الشيخ فإنهم كلاب تهوى اللحم الطري و تفسد كل جميل

هم كلاب علمهم أسيادهم الطاعة

لكن لم يعلموهم أن فلسطين ليست لهم

بل هم مجرد كلاب يرهقها النباح و لا أحد مبال بها

فالكل يحدق النظر إلى قبة الصخرة

حيث لمحت نورا ينذر بالنصر

الكل علقت أبصارهم ببهاء القدس

الكل يسمعون أصوات الأذان المتأتية من الأقصى

و الكلاب لا زالت تنبح

لكنها كلاب جبانة فريثما تبصر أطفال الأقصى يلعبون بقطع الدبابات المهدمة تفر هربا و هي تظن أنها قنابل مصوبة نحوهم

هم كلاب مهجنة لا موطن لا أصل و لا تاريخ

الإرهاب عندهم سلاحه حجارة لا صواريخ

الإرهابيون عندهم شباب يدافع عن كرامة الأوطان

الإرهابيون عندهم يستنجدون بالقرآن

قمم تعقد مُؤتمرات حوارات و جلسات

يخطب بعدها الرئيس في الفضائيات

أنهم توصلوا إلى إتفاقيات

تقضي بفك الأسر و إنهاء المأسات

و لكن  في خبر عاجل نقرأ على الشاشات

أن الحكومة الإسرائيلية تخطط لبناء مستوطنات

!!!!!!عجبا لهذه الخرافات

فلسطين تحمل كل الجراح و لا تتعب

فكم شهيد بأرضك يا قدس

كم من أسير بأرضك يا غزة

رجال أرادت أن تعيد لك العزة

كم جرحت يا رامالله

كم إنتهكت يا بيت لحم

و كم بكيت يا فلسطين

كل يوم تسقين دم شهادائك

كل يوم يغطي ترابك جثث أمجادك

لو كانت الأرض تتكلم

لصرخت لثارت لمارت لأصبح ترابها رصاصا و أزهارها صواريخا لبترت كل قدم مدنسة تدوس أرض الأقصى الطاهرة

يكاد الحجر أن ينطق

و العالم برجاله  بسلاحه بثرواته بنفوذه نائم لا يبالي و لا ينطق

أسفاه على عروبة ضائعة

أسفاه على  رجال متنكرة في ثوب الرجولة

أسفاه على براءة خجولة

أسفاه على   كرامة مسلوبة

أسفاه على فلسطيــــــــن الأبية

الطريق إليها مسدود العدو يحاصر كل الحدود و الصواريخ تفرض القيود

أسفاه على  قبلتنا و مسجدنا الأقصى

أسفاه على قبة الصخرة

أسفاه على الرجال و الأسرى

أسفاه…..أسفاه

 

لا تحزني يا فلسطين فرغم كل الجراح فأنت عروس العرب

أنت بلد معدنه ذهب

ستخضبين بدماء شهدائك و سترقصين على ألحان الغضب

فملئ قلبي لا يكفك  حب لأنك  فلذة كبد

و كم يكفك من ود وأنت بالروح و القلب للأبد

فلسطين حب جمعنا من المحيط إلى الخليج

يتحدثون عن عطور فرنسا و باريس و لكن

فلسطين دم شهدائها رائحة الأريج

فلا تأبه بهم يا قبلة المسلمين

حتما ستنتصرين

فالوعد من رب العالمين

و سيعود يوما جيش محمد و صلاح الدين

لا تحزني يا مهبط الأنبياء و المرسلين

و قبل أن أرحل سأترك عندك قلبي الذي إمتلئ بحبك على مر السنين

فقد جئتك و تركت في موطني جراحا تنزف

سأغادر و أنا أحلم أن يمزج دم شهدائك بنزيف بلادي عله يشفى و تشفين

هي تونس التي تحمل كل جرح فيك

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: