خالد داوود:ثورة 25 يناير انتهت ومناخ الخوف من حكم مبارك يزحف من جديد

نقلت وكالة أنباء رويترز عن خالد داوود المتحدث السابق باسم جبهة الإنقاذ، والذي استقال اعتراضا على العنف السائد قوله: ” أستطيع أن أشعر وأشم أن الأشخاص التابعين لنظام مبارك عادوا للانتقام من الإخوان المسلمين”.

وتابع داوود:يتضح ذلك من وجود هذا الكم من أنصار مبارك على شاشات التلفاز، إنهم حتى لا يريدون اعتبار 25 يناير ثورة، ويقولون إن 30 يونيو هي الثورة الوحيدة”.
واستدلت رويترز على الأجواء الجديدة للحالة السياسية في مصر بالاتهام الموجه إلى الدكتور محمد البرادعي بخيانة الأمانة بعد استقالته من
منصبه كنائب الرئيس المكلف للشؤون القانونية احتجاجا على المذابح التي ارتكبت ضد أنصار مرسي.

وأضاف داوود: “لم أذهب بعد إلى المحاكمة، ولكن قد يوجه إلى اتهامات بالخيانة والانشقاق والققز من السفينة، وهو أمر مربك تماما”، رغم أنه استقال احتجاجا على تصاعد حالات الوفيات جراء العنف.

وتابع داوود: “تمرد” انتهت..إنهم يصدرون بيانات تدعو الجيش لفعل المزيد، إنه لأمر محبط لي أن تقوم بعض الأحزاب الليبرالية والقومية، دافعت من قبل عن أهداف حقوق الإنسان والديمقراطية، بابتلاع ذلك فجأة”.

وأشارت في تحليل لها اليوم الأربعاء إلى أن “مناخ الخوف، الذي كان مصدر شكوى المصريين طيلة ثلاثة عقود من حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، يزحف عائدا إلى الحياة اليومية، بعد أقل من ثلاث سنوات من الثورة التي أطاحت به”.
وتابعت: “عامة الشعب مثل محمد، الذي يدير متجرا صغيرا في القاهرة لبيع اكسسوارات المحمول، أصبحوا يخفضون أصواتهم إذا كانوا من معارضين الإقصاء العسكري لأول رئيس منتخب”.

ونقلت رويترز عن محمد الذي امتنع عن ذكر اسمه الثاني قوله هامسا: “الأمر يتعلق بالمبدأ، بأننا وقفنا في صفوف الانتخابات وصوتنا بحرية للمرة الأولى، الأشخاص الذين يتحدثون عن العدالة، لا يقدرون الآن نطقها بصوت مرتفع، مخافة أن يتم اتهامهم بأنهم إرهابيون”.
وتابعت: ” النشطاء المنتقدون لفكرة حكومة مدعومة عسكريا، أصبحوا أهدافا واضحة للتخويف، والآن الأشخاص العاديون باتوا يتجنبون المناقشات السياسية الصاخبة، والتي كانت شائعة في الفترة بين سقوط مبارك، وبين إقصاء مرسي في 3 يوليو”.
ومضى التقرير يقول: ” من الاعتقالات الجماعية لقيادات الإخوان، وعودة ظهور أفراد من الشرطة بملابس مدنية في شوارع القاهرة، تهب على النيل رياح تبعث على القشعريرة”.

وتابع التقرير: الكثير من المصريين انتقدوا الإخوان المسلمين لعدم الكفاءة الاقتصادية، أو لرغبتهم في السيطرة على الحكم، ولكن الآن اللهجة أصبحت أكثر خطورة، إذ تتهم الحكومة الإخوان بـ “الإرهاب” في محاول لسحق الحركة، عبر احتجاز المئات من قياداتها”.

وواصلت رويترز: ” 900 شخص على الأقل قتلوا منذ فض اعتصامي مؤيدي مرسي في 14 أغسطس، لكن مؤيدي الإخوان، أقدم جماعة إسلامية منظمة في مصر، قدروا عدد الضحايا بنحو 1400 قتيل”.

وتابع: “رد الفعل العام الصامت على إطلاق سراح مبارك يضيف إلى الشعور بأن النظام الاستبدادي في عودة…الإعلام الآن يهمين عليه هؤلاء المساندون للجيش”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: