خالد مشعل : كل فصائل المقاومة الفلسطينية تُعدّ العدّة، وتعمل على انطلاق الجهاد من جديد

 

 

أكَّد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل أنَّ قطاع غزة اليوم في مرمى النيران وفي مرمى الاستهداف، من القريب ومن البعيد؛ مشيراً إلى أنَّ غزة عزيزة بسلاح المقاومة والجهاد في سبيل الله، موضحاً أنَّ أهل غزة والضفة والـ 48 والقدس وأهل الشتات، شعب واحد، وقضية واحدة، واستراتيجية واحدة، هي الجهاد والمقاومة.

وشدَّد على أنَّ الضفة الغربية المحتلة ستستعيد مجدها؛ وهي ضفة القسَّام والصحابة والتابعين والشهداء والصالحين والعلماء، الذين لهم في تاريخ الأمة مقام عظيم.

وقال مشعل خلال أمسية مساء أمس الجمعة أقامها الأسرى المحرَّرون في دولة قطر تكريماً لعودة جثامين الشهداء في الضفة المحتلة:” إنَّنا نستبشر بعودة جثامين الشهداء الأطهار عودة لروح المقاومة، فطالما الجهاد عزيز، والشهداء كرام وعظماء، لا طريق لنا إلاَّ به”، موضحاً أن القضية الفلسطينية اليوم بأمسّ الحاجة أن تخرج من حالتها الراهنة التي تكالبت عليها المؤامرات، ولا مخرج لها إلاَّ بتجديد روح المقاومة والجهاد والاستشهاد، والذي سيكون قريباً بإذن الله.

وشدَّد مشعل على أنَّ الشعب الفلسطيني الأصيل، وحركة حماس وكل الفصائل المقاومة الفلسطينية المجاهدة المقاتلة تُعدّ العدّة، وتعمل على انطلاق الجهاد من جديد، مشيراً إلى أنَّ شعبنا الفلسطيني لم يتعب ولم يوقف مسيرة الجهاد والمقاومة إلاّ بتحرير فلسطين كل فلسطين ” من بحرها إلى نهرها، ومن شمالها حتى جنوبها، وحتى تعود القدس حرّة ودرّتها المسجد الأقصى المبارك، ويعود اللاجئون والأسرى في السجون الصهيونية إلى أرض الوطن، وإن شاء الله سيتحقق ذلك قريباً؛ قائلاً:” نحن واثقون من ذلك بإذن الله”.

وأضاف:” الإنسان عندما يولد ابنه، وخاصة نحن كأبناء فلسطين نجهزهم وهم فلذات أكبادنا للشهادة، فهذا الرزق من الله، وشعبنا الفلسطيني برجولته وإيمانه وشجاعته فإنه منذ اللحظة الأولى يقول “إنَّ ابني فداء لفلسطين”، هو في سبيل الله، منذ أن ولد، نقدّمه شهيداً ونأمل من الله أن يرزق الشهادة وأن يكون ذخراً لنا عند الله وذكراً حسناً في الدنيا”.

واستدرك:” فإذا ما التحق في كتائب القسَّام فإن فرحتنا كبيرة، فإذا ما نفَّذ أوَّل عملية فرؤوسنا في السماء، وإذا ما استشهد، نحمد ربنا سبحانه وتعالى، ونقدّمه طواعيةً برضا، ونهنّئ أنفسنا حينما نقدّم أغلى ما نملك بعد الدين “.

وبيَّن مشعل أنَّ الذاكرة الفلسطينية فيها أكثر من ذلك، حتى عندما يغيب جثمان الشهيد سنوات، ومن ثمَّ نسترجعهم ولو بعد عشرات السنين، كما في الشهيد عماد الزبيدي وماهر حبيشة ، ومؤيد صلاح الدين ومحمد الحنبلي، وغيرهم من الشهداء الأبطال، وما أن استلمت الجثامين، حتى جاء عبق الشهادة مجّدداً، وأهل الضفة المحتلة فخورون بذلك.

وأشار مشعل إلى أنه هاتف بعض عائلات الشهداء المسترجعة جثامينهم؛ مؤكداً أنه وجد الفرحة والتفاعل وكأنما الشهادة بالأمس؛ لأنَّ الشهادة غالية والشهداء عظام، ولأنَّ الجهاد في سبيل الله هو أسمى ما أمانينا، وهو حياتنا.

وأضاف:” نحمدك يا رب أن أنعمت علينا بالشهداء، وأكرمت أهلنا وعوائلنا وعشائرنا ومخيماتنا، الحمد لله الذي جعل بضاعة فلسطين، وجعل رأس مالها هم، الشهداء، والاستشهاد، والمجاهدين”.

ونوَّه مشعل إلى أنَّ حياة الشعب الفلسطيني كلّها ذكرى للشهداء؛ ففي هذا الشهر مرَّت ذكرى استشهاد الدكتور إبراهيم المقادمة، وبعد أيام ذكرى الشهيد القائد المؤسّس شيخ فلسطين أحمد ياسين “رحمه الله، وفي الشهر القادم ذكرى القائد العظيم الدكتور المجاهد عبد العزيز الرنتيسي؛ مبيّناً أنَّ التاريخ الفلسطيني والعربي والإسلامي حافل بالشهداء وذكرى تخليدهم؛ فالشهادة خلود، وحياة متجدّدة.

وقال:” إنَّنا نعيش لحظات الجهاد وعبق الشهداء والاستشهاديين، ولا بد أن نستحضر النية، وهذا شرف المؤمن، أن يحدث نفسه بالشهادة والجهاد، وأن يستعد لها، ولشرف عظيم لنا كأبناء فلسطين وحماس والأمة العربية والإسلامية أن يكون لهؤلاء الشهداء هذا المقام العظيم، ولا خيار لنا إلاّ التمسك بذلك، ولا تحرير فلسطين بدون الجهاد والمقاومة والاستشهاد”.


وأشاد مشعل بدولة قطر التي أعلى الله شأنها بما وقفت فيه من مواقف العز والخير، والأيادي البيضاء على الأمة قاطبة.

وقال مشعل في كلمته:” حُقَّ لأهل قطر أن يفخروا ببلدهم، وحُقَّ لأصدقاء قطر ومحبيها أن يفخروا بها، والذي في صفحتها كلمات من نور، ومن ذهب لما قدموه لفلسطين ولأهلنا في غزة، ولكل قضايا الأمة قاطبة”،

وفي نهاية كلمته، دعا مشعل الله أن تكون اللقاءات والأمسيات القادمة في ذكرى الشهداء والاستشهاديين على أرض فلسطين محرَّرة، متمنياً أن ينعم الله بالفرج القريب والعاجل للأمتين العربية والإسلامية .

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: