خالد مشعل من الدوحة: لا وقف للقتال ولا تهدئة قبل كسر الحصار وفتح المعابر

الدوحة ـ”القدس العربي” ـ من سليمان حاج إبراهيم ـ أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة القطرية الدوحة على أنه لا وقف للعمليات العسكرية ولا تهدئة قبل أن تستجيب إسرائيل لمطالب المقاومة وهذا بفك الحصار بشكل حقيقي وفتح المعابر فعليا، في ست محاور أكد عليها. وكشف على أن مطالب المقاومة معروفة للجميع وقدمناها لقطر ولتركيا ووصلت لأمريكا ومصر وكل الدول، وهي تركز أساسا على كسر الحصار، الذي قتل في سنوات من الشعب الفلسطيني أضعاف ضحايا الحروب والمواجهات لأنه قتل بطئ وهو أشد خطورة.

وأضاف في اللقاء الذي حضره أعضاء وقياديون من الحركة أن الحل يكون وفق نقاط محددة يتم تنفيذها أولا وهي ذات النقاط التي تم تشاورها مع الرئيس محمود عباس في لقاءهما الأخير، حيث ذكرت له الحركة رؤيتها من المبادرة المصرية والنقاط التي لا توافق عليها وهي تصر على الاتفاق أولا على مطالبها قبل أي وقف لإطلاق النار. ونفى أن تكون حركته وراء مقتل المجندين الإسرائيليين، وهي الحادثة التي أدت بإسرائيل إلى شن هجومها على غزة، مشيرا إلى أنه “فقد 3 من المستوطنين ولا أحد حتى الآن يعرف من قتلهم لكن نتنياهو لبّس التهمة لحماس، ونكّل بالضفة والقدس، وكان ينبغي لأمريكا والغرب أن ينتقدوا الجريمة التي طالت الشهيد خضير”.

وقال إنه هناك من اعتقد أن حماس منهكة وذهبت إلى المصالحة ضعف، وراهن على كسر غزة وتسجيل انتصار استعراضي لحسابات حزبية داخلية ولإفساد المصالحة، ولإشغال العالم عن حقيقة الوضع، فتفاجأ نتنياهو بأبطال القسام وسرايا القدس وقهر جيشهم في غزة واكتشفوا أن غزة أقوى منهم، وأن مقاتلي المقاومة الفلسطينية أذكى منهم وأشجع منهم وأطول نفسا.

وشدد على أن “المقاومة بمختلف فصائلها لم تكن نائمة ولم تكن تمارس تجارة الأنفاق بل كانت تعد نفسها للمعركة، وتطور من قدراتها، وتبني وتصنع من أجل شعبها” وأكد على أن “المقاومة لم تتفوق في الميدان فحسب، وفي المجال الأخلاقي، بل أيضا في المصداقية لأنها كشفت زيف الإعلام العبري وهو في حالة مخاض وتيه”. وتحدث بفخر عن الإنجازات التي حققها أبطال غزة الذين تفقوا على نخبة الجيش الإسرائيلي وقتلوا ضباطا وجنودا مدربين على أعلى مستوى. وقالها بصوته عاليا “لن يستطيع أحد أن ينزع سلاح المقاومة، وربما نتخلى عنه في حالة وحدة وهي انتهاء الاستيطان والاحتلال، ونزع السلاح الإسرائيلي في المقابل”.

وتحدث بحسرة عن الفاتورة التي يدفعها المدنيون والضحايا بسبب كثافة الهجمات الإسرائيلية، والجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي بدء من الحصار المفروض عليهم وصولا إلى العدوان المستمر عليهم، وبالرغم من ذلك حققوا ملحمة يشهد لها العالم. وكشف عن تهديم ألف بيت بشكل كامل، ونحو 15 ألف منزل هدم بشكل جزئي، غير المشردين، وعدد الضحايا، والمجازر، وهدم المستشفيات، وقصف المساجد. وخاطب بان كي مون قائلا وقادة العالم قائلا: “نحن الضحايا وليس إسرائيل، ولينظر الجميع إلى قائمة الضحايا الذين سقطوا بسبب الجرائم الإسرائيلية.

ودعا لفتح المعابر التي هي ملك العرب وأن يسمح لقوافل الإغاثة لدعم الضحايا بالمواد الغذائية والمواد الطبية، وقال إنه مع أي تهدئة إنسانية من أجل فك الخناق عن أهل غزة. وكشف على أن “البعض يتهم قطر وتركيا أنهما يتنافسان على دور في الأزمة، مع أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري هو الذي اتصل بوزراء خارجية هاتين الدولتين في محاولة من أجل التواصل مع حماس″ وقال “قطر وتركيا هم مخلصون ولا يتاجرون بالقضية ونحن لا نعترض على دور أحد وليس لدينا تحفظ دولة بل على المضمون ونرحب بأي جهد لوقف العدوان على غزة”. وأعلن أن حماس ليست لديها حساسية مع مصر ولا مع أي طرف، لكن الحركة هي حرة ولا تسمح لأحد أن يتدخل في قرارها ولا يملي عليها خيارها.

وكانت حركة التحرير الفلسطيني (فتح) أعلنت أن السلطة الفلسطينية عرضت اقتراحا ضمن المبادرة المصرية يقضي بوقف إطلاق النار في قطاع غزة تعقبه مفاوضات لمدة خمسة أيام، وجاءت تصريحات حركة “فتح” في وقت ألغى فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارة كانت مقررة إلى السعودية وعاد إلى رام الله لعقد اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية.

وكان “أبو مازن” قد التقى الاثنين في الدوحة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل. وتنص المبادرة المصرية على وقف ما سمي “الأعمال “العدائية”، وفتح المعابر، وتسهيل حركة عبور الأشخاص من خلالها في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية، على أن تبدأ مفاوضات بعد 48 ساعة من سريان وقف إطلاق النار. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في زيارته الأخيرة للقاهرة إن “المبادرة التي عرضتها مؤخرا مصر لوقف النار في قطاع غزة ورفضتها المقاومة الفلسطينية يجب أن تكون قاعدة لأي تهدئة محتملة”.

وفي المقابل أكدت حركتي حماس والجهاد الإسلامي أن المبادرة المصرية لا تلبي شروط المقاومة في أن يكون هناك التزام بوقف العدوان المستمر منذ أكثر من أسبوعين، ورفع كلي للحصار. وكانت المقاومة الفلسطينية قد قدمت قبل يومين ورقة تتضمن مطالبها إلى كل من قطر وتركيا والجامعة العربية.

وعلى صعيد آخرقال مسؤولون إسرائيليون إن تل أبيب ستواصل حربها على غزة حتى تحقق أهدافها، مستبعدين حتى الآن اتفاق تهدئة خارج إطار المبادرة المصرية. وقد طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجتمع الدولي بمحاسبة حركة حماس لرفضها مقترحات وقف إطلاق النار، زاعما أنها تتخذ من المدنيين “دروعا بشرية”.

وقال -في مؤتمر صحفي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون-إن اسرائيل ستستمر في ما سماه “حماية مواطنيها”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: