خبراء يشككون في ادعاء أمريكا مقتل مختار بلمختار في ليبيا وبرونها رسالة سياسية لدول المنطقة

خبراء يشككون في ادعاء امريكا مقتل مختار بلمختار في ليبيا وبرونها رسالة سياسية لدول المنطقة

شكك خبراء ومتابعون للشأن الأمني في الساحل وفي ليبيا في الرواية الأمريكية والليبية لاستهداف مختار بلمختار في منطقة أجدابيا شرقي ليبيا، وقدموا عدة قراءات لإعلان وزارة الدفاع الأمريكية استهداف  بلمختار في الغارة الجوية الأخيرة، ويعني تسريب الخبر من البداية من قبل الحكومة المؤقتة الليبية، أن أمير كتيبة “الملثمون” موجود ضمن أهم أهداف الحرب الأمريكية على الإرهاب في إفريقيا، إلا أن العملية كما أعلن عنها، فتحت الباب أمام تأويلات، أهمها أن الأمريكيين تحولوا إلى أداة لتصفية الحسابات بين جماعات سلفية جهادية متنافسة في ليبيا، حيث سرب لهم سلفيون ليبيون معلومات خاطئة من أجل استهداف مجموعة كانوا يرغبون في تصفيتها، أو أن الأمريكيين يعلمون منذ عدة أشهر أن مختار بلمختار، مات مريضا أو مسموما في غرب ليبيا فقرروا تبني العملية.

ورأى عقيد متقاعد من الجيش الليبي السابق، أن الغارة الجوية الأمريكية في “أجدابيا” والتي استهدفت مختار بلمختار أنها “تحتمل 3 تفسيرات، إما أنها رسالة سياسية لدول المنطقة أو عمل متهور لا يمكن أن يصدر من وزارة الدفاع الأمريكية، أو عمل استباقي لمنع عملية إرهابية كبرى ضد الولايات المتحدة”.

ومن جهته اعتبر خبير أمني جزائري أن الغارة الجوية ضد بلمختار “رسالة سياسية للجزائر ودول المنطقة”

و قال الدكتور عز الدين، متخصص في الشأن الأمني “إن قراءة بسيطة للنظام الذي يحكم وزارة الدفاع الأمريكية يدرك أن الأمريكيين إما أنهم كذبوا بشأن استهداف بلمختار في شرق ليبيا، أو أنهم وقعوا في خطأ لا تقع فيه حتى الدول الصغيرة، وبما أن الاحتمال الثاني غير وارد، فإن الأول في حكم المؤكد”. ويضيف الدكتور عز الدين “إنه في بعض الحالات عندما تستهدف شخصية قيادية في الجماعات الإرهابية في العالم يتخذ القرار من قبل الرئيس الأمريكي شخصيا، فكيف يمكن تفسير هذه الفوضى”، ويرى الدكتور عز الدين أن الأمر يتعلق بعملية عسكرية ذات أبعاد سياسية إقليمية، هدفها التأكيد لدول المنطقة أن الأمريكيين دخلوا الحرب على الإرهاب في ليبيا. أما الرسالة السياسية الموجهة للجزائر فهي أنه لا داعي لمنح الإرهابيين الجزائريين الموجودين في الخارج فرصة للاستفادة من العفو والمصالحة.

[ads1]

وقال العقيد الليبي المتقاعد، خالد يعقوب السوريتي، من العاصمة الليبية طرابلس، إن “المختصين في الشأن الأمني يدركون أن مختار بلمختار لا ينشط في شرق ليبيا لأن المنطقة بعيدة جدا عن قواعد جماعته “كتيبة الملثمين” في جنوب غرب ليبيا وشمال مالي. ووصف الخبير الأمني الليبي الغارة الجوية الأمريكية التي استهدفت مزرعة جنوب مدينة أجدابيا، بداية الأسبوع الماضي، بأنها عمل عسكري استعراضي، وقال المتحدث في اتصال هاتفي “إنه من المستحيل من وجهة نظري كخبير عسكري وأمني أن يقع الأمريكيون في خطأ من هذا النوع إلا في حالة واحدة هي أنهم كانوا يرغبون في إيصال رسالة سياسية عبر عمل عسكري ”

ومن جانبها شككت فرنسا في خبر مقتل بلمختار في الغارة الأمريكية وقال وزير دفاعها جان ايف لو دريان أن موت بلمختار لم يتأكد

وبدوره نفى فرع تنظيم القاعدة في شمال افريقيا التقارير عن مقتل مختار بلمختار، القيادي الجزائري في صفوفه، في غارة جوية أمريكية في ليبيا .

ونشر تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” بيانا عبر صفحته بموقع تويتر، جاء فيه أن “المجاهد خالد أبو العباس مازال حيا يرزق وبخير”، وذلك في إشارة إلى اسم بلمختار الحركي.

وذكر البيان أن “الهدف الحقيقي” من الغارة الأمريكية كان “ليوث ليبيا”، وذلك في إشارة إلى مجموعة إسلامية مسلحة في ليبيا.

هذا ويكر أن الرئيس  التشادي إدريس ديبي  أكد  سنة 2013 إبان مشاركته في عملية عسكرية في مالي بقيادة فرنسا أكد  مقتل القيادي السابق في تنظيم “القاعدة” مختار بلمختار في مالي ، موضحا أن بلمختار فجر نفسه بعد مقتل زميله في التنظيم عبد الحميد أبو زيد.

الصدى +الخبر الجزائرية

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: