خرق خطير للفصل السادس من الدستور التونسي وصمت إعلامي وحكومي ( ليلى العود )

حادثتان خطيرتان جدتا هذه الأيام تمثلت الأولى في اعتداء مليشيات الاتحاد الجهوي  للشغل بصفاقس على فريق قناة المتوسط أثناء أداء عمله وتمثلت الثانية  في عنف  لفظي ومادي على عاملي شركة “كوفات ” من قبل الرئيس المدير العام للشركة والقيادي بنداء تونس فوزي اللومي وبلطجيته .

فبالنسبة للحادثة الأولى وكما روتها قناة المتوسط فتتمثل في الآتي:
بينما يطالب الاتحاد العام التونسي للشغل بحل رابطات حماية الثورة بزعم ممارستها للعنف، أقدمت مليشيات محسوبة عليه على الاعتداء بالعنف على فريق قناة المتوسط في مدينة صفاقس، ثاني أكبر المدن التونسية. فقد تعرض فريق القناة إلى اعتداء عنيف وصارخ يطال حرية الإعلام في تونس ما بعد الثورة، من قبل نشطاء في الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس يوم الأربعاء 29 جانفي الجاري، وذلك أثناء قيام الفريق بعمله.
وقال مراسل قناة المتوسط في صفاقس أسامة العويديدي في تصريح خاص إن فريق القناة وخاصة مصورها علاء السقا تعرض لاعتداء بالعنف أمام مقر الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس من قبل عمّال وحراس يعملون بالاتحاد أثناء وقفة احتجاجية لعدد من نقابات التعليم الثانوي.
وأضاف المراسل أنّ فريق التصوير توجّه إلى مقرّ الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس حيث انتظمت صباح الأربعاء 29 جانفي وقفة احتجاجية لاحدى عشر نقابة أساسية للتعليم الثانوي طالبت بتطبيق الفصل 29 من النظام الداخلي وينصّ على تحديد عدد النيابات وفق قاعدة تصاعدية تراعي عدد المنخرطين وهدّدت بمقاطعة المؤتمر الجهوي القطاعي.
وقال المراسل إنه في حدود الساعة العاشرة وربع صباحا بدأ مصور المتوسط في التقاط صور للوقفة الاحتجاجية إلاّ أنّ أربعة أشخاص هاجموه وافتكوا منه كاميرا التصوير بالقوة أمام ذهول المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، وصعدوا بها إلى أحد مكاتب الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس بالطابق العلوي ونزعوا البطارية وقرصي الذاكرة ورفضوا إعادتها للمصور الذي أصرّ على الالتحاق بهم وحاول استرجاع ما سلبوه منه لكنه استعاد الكاميرا فقط دون بطاقة ذاكرة ولا بطارية وبذلك يفقد المصور دليل إدانة مهم يوثق لهذا الاعتداء.
إثر ذلك توجّه مراسل المتوسط والمصوّر إلى أحد مراكز الشرطة بصفاقس لإعلامهم بالحادثة ثمّ عادا إلى مقرّ اتحاد الشغل، ولما بلغ الخبر إلى مسامع إطارات الاتحاد الجهوي للشغل أخرجوا الفريق الصحفي للقناة بالقوة وبقي المحجوز في مقرّ المنظمة الشغيلة.

أما الحادثة الثانية والمتعلقة بشركة ”كوفات” فقد أفاد عملتها أن الرئيس المدير العام فوزي اللومي جلب بلطجية مسلحين بهراوات وقاموا بضرب المحتجين على أوضاعهم الاجتماعية والصحية حيث أصيب بعضهم بالسرطان جراء الغازات السامة بالمصنع …. كما عمد الرئيس المدير العام بالشركة فوي اللومي إلى دهس العاملة آمنة الدبوس بسيارته نقلت على إثرها إلى مستشفى شارل نيكول
وحسب شهادة بعض العاملات فقد منع فوزي اللومي العمل النقابي على العاملين كما أفادت متضررة أن أصابع يدها قطعت وتم تجاهل حالتها

بعض الروابط تتضمن شهادات العاملين بالشركة وجلب فوزي اللومي البلطجية

https://www.facebook.com/photo.php?v=245259525646086

http://www.essada.tn/?p=30388

والسؤال الذي يطرح في هذا العنف أين تطبيق ما جاء في الفصل السادس من الدستور الذي يقول أن من بين مهام الدولة منع العنف

فلماذا هذا الصمت سواء من الحكومة التي تعهد رئيسها مهدي جمعة في أول خطاب له أنه سيتصدى إلى العنف أم أن العنف الذي يعنيه  هو كل حس معارض لسياسة الحكومة؟

ولماذا هذا الصمت من الإعلام النوفمبري الذي لو قامت جهة غير مرضي عنها  سواء لأسباب سياسية أو إيديولوجية بأي عمل عنف لرأينا من هذا الإعلام اقامة منابر حوار تدوم لأسابيع  وشهور لتضخيم  هذه الحادثة؟

فهل يعني أن هذا الدستور الذي تباركه الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبان كي مون وكل العالم أنه دستور  سيبقى حبرا على ورق وأنه كما قال لنا رسولنا صلى اله عليه وسلم :”إذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ مِنْهُمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ “؟

وماذا  لو شجع هذا الصمت الإعلامي والحكومي تجاه العنف الذي مارسه الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس وفوزي اللومي وبلطجيته وبادر  أي طرف بخرق ما تضمنه كذلك  الفصل السادس من الدستور وقام بتكفير غيره؟

كيف ستتحرك السلطة ساعتها والإعلام النوفمبري ؟

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: