خطوط دستورية حمراء لا يجوز تجاوزها في الإصلاح التربوي بقلم الاستاذ رضا الجواد

 مما جاء في الدستور التونسي : الفصل الأول تونس دولة حرّة، مستقلّة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامهاو لا يجوز تعديل هذا الفصل.
الفصل 39 : … كما تعمل (الدولة) على تأصيل الناشئة في هويتها العربية الإسلامية وانتمائها الوطني وعلى ترسيخ اللغة العربية ودعمها وتعميم استخدامها والانفتاح على اللغات الأجنبية والحضارات الإنسانية ونشر ثقافة حقوق الإنسان. الفصل 6 : الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدّسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها.
[ads1]
التوطئــة : … وتعبيرا عن تمسك شعبنا بتعاليم الإسلام ومقاصده المتّسمة بالتفتّح والاعتدال… وبناء على منزلة الإنسان كائنا مكرّما، وتوثيقا لانتمائنا الثقافي والحضاري للأمّة العربية والإسلامية… نرسم على بركة الله هذا الدستور. *** لذلك لا بد دستوريا لكل مشروع للإصلاح التربوي في كلياته أو جزئياته ومدخلاته أو مخرجاته وفي روحه ومبادئه وبرامجه ومضامينه وأشكاله وترتيباته الإجرائية أن يراعي المبادئ الدستورية التالية، وكل مخالفة لها تُعتبر خرقا للدستور وخيانة للدين والشعب والثورة ودماء الشهداء: • الإسلام دين الدولة التونسية ويجب الالتزام به ولا يجوز مخالفة مبادئه وأحكامه ومقاصده. • العربية لغة الدولة ويجب ترسيخها ودعمها وتعميم استخدامها ولا يجوز الاستهتار بها بأي شكل من الأشكال وفي أية مرحلة من مراحل التعليم. • تأصيل الناشئة في هويتها العربية الإسلامية وانتمائها الوطني واجب على الدولة بما فيها وزارة التربية وجميع المتدخلين في الشأن التربوي. • رعاية الدين وكفالة ممارسة الشعائر الدينية وحماية المقدسات ومنع النيل منها واجبات على الدولة تفرض على وزارة التربية وكل المتدخلين في الشأن التربوي مراعاتها وتجسيمها. • التمسك بتعاليم الإسلام ومقاصده المتّسمة بالتفتّح والاعتدال وتوثيق الانتماء الثقافي والحضاري للأمّة العربية والإسلامية أمران تم التنصيص عليها في توطئة الدستور لتبيين روح الدستور وفلسفته، ولا يمكن لأي مشروع تعليمي أوتربوي أن يُسمّى إصلاحا إذا خالف هذين المبدأين.
[ads2]
وفي الأخير، نبين أن تركيزنا على الهوية العربية الإسلامية والأخلاق وانتمائنا الحضاري العربي الإسلامي وحماية مقدساتنا وحقنا في ممارسة شعائرنا الدينية، لا يعني أننا نستخف بالمعارف العلمية العصرية والمشاكل المادية والإدارية وغيرها من الأمور الهامة والمصيرية. لكننا نظرا إلى الاضطهاد الديني الذي عاشه شعبنا لعقود ثقيلة منذ تمكّن الاحتلال الفرنسي البغيض من نهب خيرات بلادنا ومسخ أدمغة نخبتنا، التي أصبح جزء كبير منها رمزا لنكبتنا، نجد أنفسنا مضطرين للتركيز على الدفاع عن ذواتنا التي لا تزال المؤامرات تستهدفها خاصة من قبل اليسار الاستئصالي الحاقد. كما أن ما نراه من فشل وضياع وانحراف (مخدرات وانتحار وعنف وتخريب وغش…) ومراتب متأخرة عالميا في مستوياتنا التعليمية والتربوية يدفعنا إلى إطلاق صيحة فزع خلاصتها أنه لا يمكن لمن أفسد التعليم والتربية أن يكون مصلحا، ولا صلاح لتربيتنا وتعليمنا دون الرجوع إلى تعاليم ديننا وأخلاقه العظيمة التي بنت حضارة رائدة قادت العالم حوالي 8 قرون.
11291277_837641119653421_1404504448_n 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: