خفايا وأسرار إستيلاء الوقف الشيعي على جامع الرحمن بالعراق

كشفت مصادر حكومية شيعية، بان الاستيلاء على جامع الرحمن في بغداد جاء بعد مزايدات سياسية واخرى طائفية قام بها حزب الفضيلة الشيعي، ومن تلك الامور “كراج” الجامع الذي يدر يومياً ارباحاً بنحو 5 ملايين دينار.

وكشفت المصادر عبر برنامج “الخلاصة” الذي بث على قناة الشرقية، بان الوقف الشيعي استولى على جامع الرحمن العائد للوقف السني بعد مزايدات سياسية قام بها حزب الفضيلة الشيعي، لعدة اسباب من اهمها الموقع الجغرافي ومساحته الكبيرة (160 دونم) ووجود كراج لوقوف السيارات يدر ارباحاً كبيرة بصورة يومية منذ عام 2012.

وتواصل البرنامج مع عدة مصادر شيعية من الوقف الشيعي وحكومية وبرلمانية بينوا فيه عائدية المسجد بحسب مستند عقاري اصولي من عام 2012 بانه للوقف الشيعي، وتسائل مقدم البرنامج بان ذلك العام قد ناقش البرلمان عائدية الجامع للوقف السني وتم حسم الامر فكيف صودرت ارض هذا الجامع؟!

وكشف ايضا ان دائرة العقارات هي احدى دوائر وزارة العدل، وان وزير العدل حينها (اي عام 2012) هو حسن الشمري، وهو عضو بارز في حزب الفضيلة، كما ان الوكيل المالي والاداري للوقف الشيعي هو الاخر عضو في حزب الفضيلة الشيعي، مما يشير الى ان هناك ايدي خفية حزبية للاستيلاء على الجامع لـ9 سنوات متواصلة (منذ 2003).

وبين ان الوقف الشيعي استغل مناصب حزبية نافذة له بالاستيلاء على عقارات الدولة، ومنها مساجد سنية تعود للوقف السني، وبين ان عادل الساعدي في لقاء معه اثناء البرنامج حاول اخفاء تلك الحقائق بتحويل الكلام الى منظور اخر، وهو متطابق مع كلام رئيس لجنة الاعمار البرلمانية ناظم كاطع الساعدي.

واضاف : لكنه يتعارض جملة وتفصيلاً مع كلام عضو لجنة الاوقاف البرلمانية بدر الفحل، حيث يقول : “ان الوقف الشيعي استحوذ على الجامع ولايوجد تحويل رسمي في ذلك، وان تحويله متعلق بالادارة فقط وان اخر لجنة برلمانية بحثت في امر هذا العقار، اجتمعت عام 2012، ولم تخرج بنتيجة حاسمة، وان قرار رئاسة الوزراء هو ابقاء الامر على ماهو عليه (للوقف السني)”.

وذكر البرنامج ان مراسل القناة حاول الدخول للجامع وتصوير بعض المشاهد من داخل الباحة الامامية، لكنه فوجىء بمعمم شيعي يمنعه من ذلك، وحينما خرج الى تصوير مكان وجهة اخرى من جامع الرحمن، جاءه الشخص نفسه مع شخص اخر وهما مدججين بالسلاح وقاموا بتهديدهما ومصادرة الشريط التصويري الذي تضمن لقطات بسيطة خارجية.

وكشف البرنامج خلال تحقيقاته بوجود كراج او موقف للسيارات بجانب الجامع، وحينما تم البحث عن الامر تبين انه عائد لعقار الجامع وملكيته، وهو يدر ارباحاً بما مقداره كمعدل يومي 5 مليون دينار اي بنحو 150 مليون دينار شهرياً.

وتوجه البرنامج الى امانة بغداد للسؤال عن رخصة ذلك الكراج، ليظهر بان ذلك الموقف للسيارات لايتملك اية اوراق اصولية تسمح له بذلك، ذلك الكلام الذي افاد به حكيم عبد الزهرة (مدير اعلام امانة بغداد) بلقاء رسمي مع البرنامج، وشدد بقوله ان هناك ضغوطات وواسطات شيعية وحزبية لاستحصال موافقات رسمية لفتح كراج كبير ضمن ارض الجامع.

وبين عبد الزهرة، ان امانة بغداد اقرت اغلاق الكراج لعدم وجود اية اوراق اصولية، وان ذلك الامر كان منذ اكثر من شهري، وتسائل مقدم البرنامج على خلفية ذلك : باي حق وعلى اية اساس ابقيت الحكومة استمرار العمل على الكراج من قبل الامانة ؟!

وفي سياق متصل، كان عبد العظيم العجمان قد صرح في وقت سابق ، بأن :”بعض المساجد الذي استولى عليه الوقف الشيعي، تم ضمن لجان عدلية مرتبطة بين الوقفين السني والشيعي، تسمى قرار الفك والعزل”، مبيناً ان :”اعضاء اللجان هم من البرلمان العراقي وليس من اختصاصات لجان الوقف النيابية”.

وبين بقوله حول ذات السياق :”الية فض بعض المساجد التي بنيت خلال فترة حكم صدام حسين، قامت لجان الفك والعزل بين الوقفين في الفترة الحالية ضمن مسائل قضاء والمحكمة الاتحادية وتم خلال تلك الاجراءات تحويل بعض المساجد السنية كجامع الرحمن في المنصور”.

وتابع القول :”لدينا تقارير ووثائق موثقة ومسجلة لنحو 10 مساجد تم الاعتداء عليها من بعض المغرضين والمندسين من الميليشيات الشيعية لمساجد اهل السنة في مناطق تجري خلالها العمليات العسكرية في ديالى ومناطق الشعلة والحرية وسط وجنوب بغداد”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: