خلال 30 عاما.. 10 رؤساء أفارقة أمام المحاكم

خلال 30 عاما.. 10 رؤساء أفارقة أمام المحاكم

10 رؤساء دول افريقية، تمت إحالتهم أو وقع استدعاؤهم  للمثول  أمام المحاكم، خلال الـ 30 عاما الأخيرة، للردّ على اتهامات مختلفة طالت طرق تسييرهم لشؤون بلدانهم أو لمحطات فارقة في تاريخها، وآخرهم هو الرئيس التشادي السابق، حسين حبري، والذي تفتتح، اليوم الاثنين، جلسة محاكمته في العاصمة السنغالية داكار.

وفي ما يلي لمحة عن أبرز هؤلاء الرؤساء:

 

1)- الرئيس التشادي السابق حسين حبري (1982- 1990):

حكم تشاد من 1982 إلى 1990 بقبضة من حديد، قبل أن يطيح به الرئيس التشادي الحالي، إدريس ديبي إتنو، ويضطر للجوء، إثر ذلك، إلى السنغال. وعقب 19 شهرا من التحقيق، وجّهت “الغرف الإفريقية” (عبارة عن محكمة مختصّة)، والتي أنشأتها السلطات السنغالية بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، لحبري، في يوليو/ تموز 2013، تهما بارتكاب “جرائم حرب”، و”جرائم ضدّ الانسانية والتعذيب”، قبل أن تضعه رهن الإحتجاز المؤقت.

 

2)- الرئيس الغيني السابق موسى داديس كامارا (2008- 2009):

رئيس دولة آخر يتحوّل أيضا من لاجئ إلى متّهم، وهو النقيب موسى داديس كامارا والرئيس السابق للمجلس العسكري في غينيا، والذي استولى على السلطة بتاريخ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2008 بعد وفاة الرئيس لانسانا كونتي.

وإثر انسحابه من الحكم، لجأ إلى العاصمة البوركينة واغادوغو، غير أن العدالة الغينية وجّهت إليه، في 8 يوليو/ تموز الماضي، اتهامات بـ “المشاركة في القتل والاغتصاب والإختفاء القسري”، تتعلق بالمجزرة التي استهدفت معارضين غينيين في 2009، أي عندما كان في الحكم.

ووجهت إليه الاتهامات عن طريق اثنين من القضاة الغينيين الذين تحوّلوا إلى واغادوغو.

ووفقا لتقرير لجنة التحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة، فقد أسفرت المجزرة عن مقتل 157 شخصا، وإصابة المئات بجروح، كما اغتصبت العشرات من النساء واختفى الكثيرون في ظروف غامضة.

 

3)- الرئيس الكيني أوهورو كينياتا (منذ أبريل/ نيسان 2013 حتى الآن):

يواجه كينياتا تهما من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بارتكاب جرائم ضد الانسانية، وذلك خلال أحداث العنف التي شهدتها البلاد في ما بعد انتخابات 2007- 2008، وأسفرت عن مقتل حوالي ألف و300 شخص، وأجبرت 600 ألف آخرين على اللجوء إلى بلدان أخرى.

وبمثوله أمام الجنائية الدولية، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يعتبر كينياتا أول رئيس مباشر لمهامه يمثل أمام هذه الهيئة القضائية الدولية. لكن، ولنقص في الأدلة، أقرّت الحكومة بإسقاط التهم بحق الرئيس الكيني.

 

4)- الرئيس الإيفواري السابق  لوران غباغبو (2000- 2011):

معتقل في لاهاي بهولندا، بموجب مذكّرة صادرة، منذ نوفمبر/ تشرين الأول 2011، عن المحكمة الجنائية الدولية، أي إثر فترة وجيزة من أزمة ما بعد الانتخابات التي هزت كوت ديفوار بين عامي 2010- 2011.

ومن المنتظر أن يحاكم غباغبو، في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بتهمة ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية، خلال الأزمة الإيفوارية التي أودت بحياة ما لا يقل عن 3 آلاف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

 

5)- رئيس افريقيا الوسطى الأسبق جان بيديل بوكاسا (1966- 1979):

إثر الإطاحة به في انقلاب في عام 1979، وبعد سنوات قضاها في المنفى بين كوت ديفوار وفرنسا، سلّم بوكاسا نفسه إلى سلطات بلاده في 1986، وتمت محاكمته بتهم “الخيانة” و”القتل” و”الإختلاس”، وحكم عليه بالإعدام، قبل أن يخفف إلى السجن مدى الحياة، ثم إلى 10 سنوات، ليحصل، في 1993، على عفو من قبل الرئيس أندريه كولينغبا (1985- 1993).

 

6)- الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك (1981- 2011):

نال حكما بالسجن لمدة 3 سنوات بتهمة اختلاس حوالي 10 مليون يورو ، وذلك نهاية حبسه على ذمّة التحقيق، منذ سقوط حكمه إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، فيما لا تزال التحقيقات جارية بخصوص ما يعرف  بقضية القصور الرئاسية، والتي من المنتظر أن يمثل فيها مبارك أمام هيئة المحكمة.

7)- الرئيس المصري السابق محمد مرسي (2012- 2013):

حكم عليه بالإعدام، في 16 مايو/ أيار الماضي، في قضية “الهروب من السجن” و”أعمال عنف” أو  “قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية” بعد أن أطاح به الجيش في الثالث من يوليو/ تموز 2013، وغيرها من التهم المنسوبة إليه. تهم بالجملة وجّهت لأوّل رئيس مدني منتخب بطريقة ديمقراطية في مصر، ووصفتها العديد من منظمات حقوق الإنسان بـ “السياسية”.

8)- الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي (1987- 2011):

ثورة شعبية عارمة دكّت أعمدة حكمه، في 14 يناير كانون الثاني 2011، ليجد نفسه، بعد ذلك، مطلوبا للعدالة في بلده، وأصدرت بحقه بطاقة جلب دولية، على خلفية اتهامه بالتورط في العشرات من القضايا، بينها القتل والتآمر ضدّ أمن البلاد، إضافة إلى سوء استخدام السلطة والاختلاس. وبموجب هذه التهم، أصدرت المحاكم العسكرية التونسية ضد بن علي، أحكاما بالسجن مدى الحياة.

 

9)-  الرئيس السوداني عمر البشير (1993 حتى الآن):

يواجه الرئيس السوداني الحالي تهم “الإبادة الجماعية”، وارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” و “جرائم حرب في إدارفور” المنطقة الشرقية من السودان. كما صدرت بحقه، في عامي 2009 و2010، بطاقات جلب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، غير أن رفض كلّ من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي قرار اعتقاله، يقف عائقا أمام الحكم في جملة التهم المنسوبة إليه.

 

10)-  الرئيس الملغاشي الأسبق مارك رافالومانانا (2002- 2009):

حكم عليه غيابيا، في أغسطس آب 2010، بالأشغال الشاقة المؤبدة، لقتله 30 من أنصار خصمه السياسي أندريه راجولينا، خلال الأزمة السياسية التي شهدتها مدغشقر في 2009. ولدى عودته من منفاه بجنوب افريقيا حيث قضى 5 سنوات، تم إيقافه، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ووضع تحت الإقامة الجبرية.

 

وإلى ما تقدّم يضاف الرئيس البوركيني المستقيل بليز كمباوري (1987- 2014)، والذي وإن لم تطلق ضدّه أي إجراءات قضائية منذ أن أطاحت الإحتجاجات الشعبية بحكمه، أواخر أكتوبر تشرين الأول الماضي، لدى محاولته تعديل المادة الدستورية التي تقف عقبة أمام عودته إلى الرئاسة من جديد، إلاّ أنّ المجلس الانتقالي في بوركينا فاسو، اتّهمه، في 16 يوليو/ تموز الجاري، بـ “ارتكاب الخيانة العظمى والمساس بالدستور”. اتهامات قد تتطلّب، في حال رافقتها إجراءات قضائية فعلية، تسليم كمباوري إلى سلطات بلاده للبت فيها.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: