خوفا على حقول نفط الشمال العراقي، واشنطن تسلّح البشمرقة لمقاتلة تنظيم الدولة

أعلنت الخارجية الأميركية، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة بدأت على عجل تسليم أسلحة و ذخائر و معدات قتالية إلى مسلحي كردستان العراق التي تقاتل جهاديي تنظيمالدولة الإسلامية في شمال العراق.

و من جهتهم، قال متابعون و محلّلون للوضع في العراق، أنّ الولايات المتحدة الأمريكية دبّ فيها الهلع بخصوص حقول النفط في شمال العراق و التي و منذ حرب 2003 نصّبت الأكراد في الشمال حرّاسا عليها تضخّ منها ملايين البراميل سنويا لمخزونها النفطي، و اليوم و بعد تقدّم مسلّحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام باتت هاته الثروة المغتصبة على بعد مئات الأمتار فقط من  أيادي التنظيم الأمر الذي أثار حفيظة المارد الأمريكي.

و قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية على شبكة سي إن إن “نتعاون مع الحكومة العراقية لإرسال أسلحة إلى الأكراد الذين يحتاجون إليها بأقصى سرعة. العراقيون سيزودونهم بأسلحة من مخزوناتهم و نعمل على أن نفعل الأمر نفسه، نزودهم بأسلحة من مخزوناتنا”.

من جهتها دعت فرنسا الاتحاد الأوروبي لتسليح الأكراد في الوقت الذي طلبت فيه من الاتحاد الأوروبي “حشد إمكاناته” لتلبية طلب التسلح الذي وجهه رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، في رسالة وجهها وزير الخارجية لوران فابيوس إلى نظيرته الأوروبية كاثرين آشتون.

و كتب فابيوس في هذه الرسالة التي تحمل تاريخ 11 أوت أن بارزاني “شدد على الضرورة الملحة للحصول على أسلحة و ذخائر تتيح له مواجهة و هزم تنظيم الدولة الإسلامية”. و أضاف أنه “من الضروري أن يحشد الاتحاد الأوروبي إمكاناته من اليوم لكي يلبي طلب المساعدة هذا”، معبراً عن أمله في عقد اجتماع خاص لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، على حدّ تعبيره. و طلبت إيطاليا أيضا عقد لقاء للاتحاد الأوروبي، بينما أعلن مصدر أوروبي أنه تمت الدعوة الى اجتماع استثنائي لسفراء دول الاتحاد الثلاثاء، في بروكسل لدراسة وسائل تطويق تقدم جهاديي تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق. وكان فابيوس زار أربيل الأحد، حيث التقى بارزاني و حضر تسليم شحنة من المساعدات الإنسانية الى الفارين من هجوم جهاديي تنظيم “الدولة الإسلامية”.

و ادّعى فابيوس أنّه “أمام المأساة التي تجري، لا يمكن أن تبقى أوروبا مكتوفة الأيدي. التضامن مع المجموعات المضطهدة ضرورة أخلاقية وهذا ما تتطلبه أيضا المصلحة الاستراتيجية الأوروبية والدفاع عن الحريات”. و قال أن “الرئيس مسعود بارزاني طلب مني إقامة جسر جوي للمساعدة الإنسانية من أوروبا إلى شمال العراق بسرعة قصوى، ونشر وسائل بناء مؤقتة لمساعدة السلطات المحلية على تلبية احتياجات مئات الآلاف من النازحين الذين يفرون من تنظيم الدولة”. من جهة أخرى، و في بيان نشرته الخارجية الفرنسية اليوم الاثنين، ذكر فابيوس أن “العراق بحاجة إلى حكومة جامعة واسعة”، وهو ما أكده قبل يوم في بغداد.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: