خيبتنا بقلم فاطمة كمون

خيبتنا

مازلنا نحلم بزمان آخر نحب فيه حكامنا لأنهم جزء منا لم ينقطع..نحلم ان تنهض خيول الحق …نحلم بصاحب قرار يحترم آدميتنا ولا يسخر من حاجتنا.. ونحلم بوطن يجد الأمن في العدالة ويجد المساواة في الحق.. ويفتح ألف باب للحوار وقبل هذا كله يعطي ثماره لكل أبنائه ويطارد الفئران الذين أكلوا كل ثمار الحديقة وكانوا أول الهاربين عندما جاء الطوفان ….حان الوقت لتختفي تلك الوجوه التي ظلت كابوسا في حياتنا طيلة سنوات تمارس كل اشكال والوان القهر والظلم والتحايل والبطش والدجل والعهر السياسي …رقصت كعرائس مسرح بخيوط ملغومة بالفساد ..زيفت الحقائق مارست التضليل والكذب اصدرت قوانين تكبل الشعب و تُحقره ساهمت في قلب الباطل حقا ركعت للطغاة …حان وقت رحيلها بلا اسف ولا شكر ويكفيها انها لم تشنق …سقطت اقنعتها وظهرت قباحة وجهها المتوحش..مجموعة منافقين كان همهم مصالحهم الشخصية فقط كالحرباء يتلونون اعلم انهم يتواجدون في كل الأزمنة ولكن بلغ السيل الزبى لم يستحوا وظلو متشبثين بزيف مقاعدهم…أغرب ما في هذا المشهد الآن أننا أمام أجيال من الساسة لا تريد أن تترك مواقعها وأمام أجيال في الأحزاب لا تريد أن تترك الساحة لأجيال أحق منها وأمام أجيال تصورت أنها احتكرت الحكمة وصادرت المعرفة حتي ولو كان ذلك علي حساب المستقبل ..ان محاولة سرقة هذه الثورة خيانة لمستقبل هذا البلد ومحاولة إجهاضها كارثة سوف ندفع ثمنها مهما طال بنا الزمن ومحاولة تشويهها خطيئة سوف نحاسب عليها أمام الله …ارجو صحوة حقيقية حتى لا تتعطل كل سبل التواصل بين الغضب والصمت…
فاطمة كمون

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: