داعش …داحس غبار الذكرى ورماد الإنسانية

ما بال قدرنا يورطنا عبر التاريخ في غباء بعض الدعاة وصمت المثقفين الذين يبرعون في تشويه انتمائنا لديننا الحنيف بقلب المصطلحات القيمية الى عربدة و اجرام مبرر بتأويلات خاطئةوتفسرات لا ترتقي لجوهر النص ..؟؟

كلنا اشتم ياسمين الشام من قصائد القباني ودرويش و استطعمنا القهوة في مساءات فلسطين ودمشق من ذات نكهة الشعر وصفاء اللقاءات…كلنا عشق سمر الأجداد في صحون المنازل التي حيكت لنا او شاهدنا بعض فصولها في الدراما العربية….كلنا تزين بالياقوت والزمرد و اكل ثمار جنات عدن و غلال الحدائق مع شعراء البلاطات….اجسامنا تعطرت بتلك الروائح واسماعنا حملت طرب العود وشدو الأصوات الجميلة…فمن يريد احياء ذاك الوحش الجاهلي الشيطاني المجسم كآلهة من الثقافات الموؤودة…نرث من بقايا الحضارات لعنة اسماء حروب تلاحقنا دعدشة ودحدسة…وقرع سيوف….رغم ان الزمن غير الزمن …جاهلية متجذرة في الأنفس لونوها بالسواد ورفعوا علما قالو عنه توحيدا…مع ان عصاه خنجرا يسيل الدماء…

.من اينعة الرؤوس الى دعدشة العلاقات الإنسانية …التوحش ..الوحشية…حتى من قتل حمزة صفته غابية .

الإنسان المتوحش.. مجنون المدينة…قصص شدتنا تضيق في الزمن لتصبح اسطورة ونصبح طرف في صناعتها …جعل البعض من الدمار والخراب والفوضى ملحمة باسم التكبير ومن الجنون عظمة باسم الدين…شعور الندم توارثه البعض ..الدم السائل الضرب..كل اشكال العنف والتعنيف فهل مازال الزمان والتطور بكل اشكاله وتجلياته يقبل مثل هذه السلوكيات مهما كانت مبرراتها ..؟…سادية ومازوشية هكذا وصفت في الطب النفسي نُجبر عن الإعتذار عنها وتبريرها للإنسانية جمعاء وعلى مدى قرون باسم انتمائنا وهويتنا…مسلسل حلقاته لا تكاد تنتهي … يريدون قتل الدين وكأنهم يسقطون صنم ..؟ باي منطق يعيدون سوق النخاسة ..؟ والسُخرة لخدمة مشهد مركب باسم التكبير واحياء ذكرى السلف وأمجاده ويساقون قطعان الشباب لخدمة هذه الكذبة الممولة لإحياء الخراب ..؟فضاعة الموت والسبي والاغتصاب التي تجرد الأنفس من الإنسانية ومن القيم الأخلاقية والحقوقية الدين منه براء…مخالب السياسة المحكمة والمنظمة بخطة روحية للإستلاء على البشر هي التي تحيك شبك سجننا وتفتل اغلال قيودنا في صراع مباشر مع الهوية والإنتماء بالتشويه و ببث ثقافة القتل والوعود المؤجلة بالجنان والحور والمتع الأخروية لشباب مهمش لا ثقافة ولا وعي له انتجته سياسات خدمت هذا المشروع ..استراتيجية ممولة من زمن ارتكزت على موروث تاريخي صوروه بعض المؤرخين المستشر قين وقبضوا ثمنه دعما ماديا وسكوتا منا على التزييف والتشويه صوروا القتل على انه ثقافة شعب وانه رغبة جامحة في الأنفس دعدشوا حضارتنا في الأفلام و الكتب فصفقنا لهذا الإنجاز وتواطئنا معهم حتى وصلنا الى هذا الوضع من جعل الإسلام مصدر القتل والرعب مع انه اتى لمحاربة ذلك فاسقطوا هذه المرحلة لخدمة غايتهم ..لسنا في مرحلة تقييم او لوم او تفريغ شحنات لابد من اعادة بناء منظومة فكرية حتى لا نقف عن الملاحقة و الجرح ينزف ويتعفن اكثر…. فاطمة كمون

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: