دبلوماسية السيارات المصفحة ودبلوماسية أصدقاء الشعوب بقلم عامر عبايدي

لقد أظهرت “موقعة” سيارتي الباجي قائد السبسي المصفحتين التي اهدتهما له دولة الإمارات فارقا شاسعا في تعامل دول الخليج العربي مع تونس فكل من هذه الدول استراتيجيتها لكن بمقارنة بسيطة بين دولة الإمارات ودولة قطر يتبين لنا فرق شاسع بين البلدين. ففي حين سارعت قطر الى تاسيس صندوق للصداقة يهتم بإنشاء المشاريع التنموية للشباب العاطل عنالعمل في تونس، كانت له نتائج مباشرة وإيجابية جدا على حياة المئات من الشعب التونسي. كانت الإمارات في الجهة المقابلة تسحب استثماراتها التي بدأت في أشغالها خلال فترة الرئيس المخلوع مثل مدينة ابو خاطر… بل توجهت الإمارات الى رؤساء الأحزاب المعارضة لتوزيع الهدايا والتمويلات. فبعد سيارتي الباجي قائد السبسي المصفحتين خرجت فضيحة اخرى وهي ما صرخ به نجيب الشابي حول عرض تلقاه من أطراف إماراتية لتمويل نشرية للحزب الجمهوري الذي يترأسه. هذا الفرق الشاسع في الدبلوماسيتين مرده إرادتان سياستان مختلفتان إحداهما قطرية مبنية على التعامل الوطيد مع الشعب والدولة كمؤسسات وأخرى إماراتية مرتبطة بأطراف سياسية مبنية على أسس ضيقة. غير ان الغريب في هذا هو سعي اللوبيات الإعلامية الى تغاضي عن الدور الإماراتي المثير للجدل في مقابل محاولة تشويه الدور القطري رغم نصاعته واستعداد هذا البلد للوقوف الى جانب الشعب التونسي.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: