دعوات يهودية لحظر الأذان بيافا وطرد الفلسطينيين

طغت العنصرية ومشاهد التحريض على برامج الأحزاب اليهودية التي تتنافس في انتخابات بلدية تل أبيب المزمع إجراؤها في الثاني والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حيث وظفت دعايتها لمهاجمة الفلسطينيين والمطالبة بطردهم وتوطين اليهود.

وينسجم جوهر الرسائل والخطابات الموجهة للناخب الإسرائيلي مع أجواء محمومة وهجمة شرسة على الطابع العربي لمدينة يافا، مع تعالي الدعوات لإسكات صوت الأذان وإغلاق المساجد والتعهد للناخب بوقف ‘التوغل الإسلامي’ بالمدينة و’تحريرها’ من الفلسطينيين.

وقدد نددت القوى الوطنية والإسلامية والفعاليات الشعبية في يافا بالحملة العنصرية ضد الوجود الفلسطيني بالمدينة التي تقودها كتلة ‘الليكود بيتنا’ برئاسة المتطرف أرنون جلعادي.

عنصرية وتحريض
وحذر رئيس قائمة يافا سامي أبو شحادة من تنامي مظاهر العنصرية واتساع دائرة التحريض على الفلسطينيين بالمدينة من خلال البرامج الانتخابية ‘لليمين الفاشي’ وكتلة الليكود بيتنا.

وقال إن الكتلة تتمادى في عنصريتها واستخدام أساليب رخيصة على حساب المقدسات الإسلامية والمسيحية لكسب ثقة الناخب الإسرائيلي.

وأضاف للجزيرة نت أن حزب الليكود بيتنا نقل نهجه العنصري الذي وظفه في انتخابات الكنيست الأخيرة إلى انتخابات البلديات، قائلا ‘نحن لا نتحدث عن عنصرية هامشية إنما عن تيار رئيسي جارف بالمشهد السياسي الإسرائيلي’.

ونبه إلى أن كتلة الليكود بيتنا في تل أبيب يافا تسير على خطى الحزب الحاكم بإسرائيل وتراهن للفوز بأكبر عدد من المقاعد بالبلدية عبر التحريض العنصري حيث تعتمد برنامجا دعائيا يستهدف الوجود الفلسطيني بالمدينة، ويطالب بإسكات صوت الأذان وأجراس الكنائس ويتعهد بمواصلة مشاريع التهويد والاستيطان.

وبشأن وسائل مواجهة العنصرية والمخاطر الوجودية للفلسطينيين بيافا قال أبو شحادة إن ‘يافا توجد ببطن الحوت وتواجه الكثير من التحديات وهي بحاجة ماسة لدعم مقومات الصمود’ حتى تتصدى لمخططات التهجير.

واعتبر الاعتقاد السائد بأن تل أبيب محسوبة على معسكر اليسار بمثابة وهم وادعاء خاطئ، لأنها تزخر بنشاط أحزاب اليمين والحريديم وتيار المعسكر القومي ونخب الحركة الصهيونية، مما يعكس تنامي العنصرية بإسرائيل.

مطاردة واعتقال
من جانبه استنكر القيادي بالحركة الإسلامية الشيخ أحمد أبو عجوة مطاردة أئمة المساجد وإخضاعهم للتحقيق وتهديدهم بالاعتقال على خلفية صوت الأذان.

ويرى أن البرنامج الانتخابي التحريضي على يافا يمس بالشعائر الدينية للمسلمين والمسيحيين ويعكس التوجه العدائي والعنصري الإسرائيلي ضد فلسطينيي الداخل وبالذات في المدن الساحلية.

وقال إنه لا يمكن اعتبار هذا الطرح مجرد دعاية انتخابية، إنما له دلالات خطيرة، ويعكس عداء ضد الإسلام كدين وعقيدة.

وربط أبو عجوة هذه الحملة بالتضييق المتواصل على المقدسات وشروع المؤسسة الإسرائيلية ببيع أملاك اللاجئين الفلسطينيين، لينسجم ذلك مع مخططات الجماعات الاستيطانية والتيارات الدينية اليهودية التي شرعت بإقامة الكنس والمدارس التلمودية لطمس الطابع العربي والإسلامي.

وفي السياق ذاته قدم عضو البلدية عن حزب ميرتس أحمد مشهراوي شكوى للشرطة ضد قيادات كتلة الليكود بيتنا وطالب بإخضاعهم للتحقيق وتقديمهم للمحاكمة.

ودعا مشهراوي إلى رص الصفوف للتصدي لـ’أبواق العنصرية’ حتى إسكاتها. ووصف تحريض البرامج الانتخابية على العرب بمحاولة بائسة لكسب الأصوات.

ونبه إلى أن المساجد والكنائس كانت موجودة في يافا قبل إقامة إسرائيل وقدوم اليهود، مؤكدا أنه ‘لن يتم إسكات الأذان’.

المصدر: الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: