دفاع عن التجمع و تلميع للطرابلسية و لكن لن ينطلي علينا بقلم سارة الشطي

منذ أن أطاح الشعب التونسي بهذا النظام و أزاح هذه العائلة عن الحكم و أبعدها طالب التونسيون بالمحاسبة و لكن رغم تتالي عدة حكومات إلا أنها لم تكن قادرة على محاسبة هؤلاء و إعادة الأموال المنهوبة لأرض الوطن و لم يتجرأ احد من هذه العائلة على الظهور في احد البرامج التلفزية
سيف الطرابلسي ابن أخ ليلى بن علي سيدة تونس الأولى سابقا و أخ عماد الطرابلسي يظهر لأول مرة بعد الثورة و بعد أربعة سنوات من الاختباء و الصمت الرهيب في برنامج “لمن يجرؤ فقط”
يدافع يناقش يتعرف و يعتذر هكذا كانت صورة سيف الطرابلسي في هذا البرنامج مقدما بذلك جملة من الاعترافات و مقرا بما اقترفته عائلته من أخطاء و تجاوزات جعلت الشعب التونسي يعيش في خوف و رعب و جحيم حقيقي ..و على الرغم من كل اعترافاته إلا انه قد جرد نفسه من عائلته التي كانت تملك و تحكم و اقر بأنه بعيد كل البعد عن كل ما كان يحدث في تلك الفترة و لم يبقى سوى أن يظهر لنا سيف في صورة المناضل و المعارض لنظام بن علي
سيف الطرابلسي و إن قدم نفسه بهذه الطريقة إلا انه يخفي جزءا كبيرا من الحقيقة فنحن لا حاجة لنا بالمسائل الشخصية للرئيس السابق بقدر حاجتنا لمعرفة الحقيقة الكاملة التي جعلت من هؤلاء المجرمين نظاما يحكم البلاد و العباد
و على الرغم من كل تلك الاعترافات التي صرح بها سيف الطرابلسي لا تزال عبير موسي مصرة و مواصلة في دفاعها عن التجمع و عن نظام بن علي فأي نظام تدافعين عنه أيتها البلهاء
فقد كنا في يد عائلة تتخاصم و تتسابق و تتشاجر للحصول على النصيب الاكبرمن ثروات هذه البلاد
أي حزب و أي فكر دستوري تدافعين عنه
فقد كنا تحت رحمة مجموعة من المجرمين لا تحمل و لا تعرف مبادئ الحزب الدستوري
كلكم شاركتم في خيانة وطنكم حتى بصمتكم و مجرد دفاعك عن هذا النظام خير دليل و رسالة الاعتذار التي تقدم بها سيف لا تشفي غليل كل المناضلين اللذين تعذبوا و ذاقوا الويل من هذا النظام و منهم من مات داخل تلك السجون و على الرغم من صدقها نوعا ما إلا أنها رسالة فاشلة لن تثني احرارالشعب التونسي عن المطالبة بالمحاسبة و لن تمنعه من مواصلة طريقه و تحقيق مطلب العدالة الانتقالية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: