دور الثقافة بين النشاط الهادف و النشاط المميّع بقلم (بلقاسم حداد)

يكتسي اليوم النشاط الثقافي أهمّية كبرى في أغلب البلدان لما له من دور في بناء شخصية الشباب و تكوينهم الفكري و الرقيّ بهم من أجل المساهمة الفاعلة داخل المجتمع و تحمل المسؤولية.
و تضطلع دور الثقافة العمومية بدور مهمّ في توجيه المفهوم الثقافي لدى أغلب الفئات لما تلقاه من دعم مادّي و إعلاميّ من طرف الدولة.
و بالحديث عن هذه الدور بالبلاد التونسية نلاحظ أنّ الأنشطة موجّه في أغلبها إن لم أقل كلّها إذ يسيطر المسرح التجريبي و الموسيقى و الشعر على أغلب برامج النشاطات … لكن أيّ مسرح ، أيّ شعر و أيّ موسيقى تقدّمها !!!؟؟؟ برامج لا تخلو من التمييع و السذاجة .
و هنا لا نحتقر و لا نقلّل من قيمة المسرح أو الشعر أو الموسيقى و لكن في بلد عربيّ بعد الثورة يريد شبابه الإرتقاء و التغيير نحو الأفضل و الإبداع وجب إرساء بصمة جديدة على مثل هذه الأنشطة لتخرج من مفهوم التمييع و التغريب الذّي إنتهجه النظام منذ الإستقلال و الذي مازال يحيط بنا ببرامجه السّامّة بإعتبار أن أغلب الدور الثقافية مازالت تحت قبضته.
و نعمل اليوم كشباب من أجل تغيير المفهوم الثقافي المرسوم من النشاط الكلاسيكي الموجود إلى نشاط يُلامس واقع الشباب السلوكي و القيمي لننتقل من السلبية إلى الإيجابية .
ما الحلّ ؟؟؟
للخروج من هذا المفهوم الذّي رسمته لنا دور الشباب و الثقافة و جب العمل كشباب و إقامة ملتقيات شبابية بالتعاون مع الجمعيات الهادفة فدور الثقافة حاليا لا ينتظر منها تغيير سياستها الثقافية و هنا أذكر بعض ما حصل لي صحبة مجموعة من زملائي عند محاولة إقامة أوّل ملتقى شبابي هادف أوّل هذه السنة : كشباب طموح نحبّذ النشاط الثقافي و نسعى لإقامة ملتقى شبابي بعنوان “شباب إيجابي” توجّهنا إلى بعض الجمعيات لتأطيرنا لغياب الصفة القانونية فلسنا بجمعية و لا بنادي و الحمد لله تعاون بعضها و بتوجّهنا للمندوبية الجهوية للثقافة لطلب الإذن بإقامة الملتقى داخل قاعة المحاضرات لمدّة يومين تمّ رفض ذلك بتعلة وجب أن يتوفّر إذن من الولاية بخصوص يوم الأحد الذّي يجتمع فيه أغلب شباب الجهة بينما في حالات أخرى أُعطي الإذن و بالحديث مع المندوب الجهوي للثقافة لامسنا حرصه على مساعدتنا لكن :!! في الفنّ و الغناء … و ليس في الأنشطة الهادفة .
إذن كشباب وجب التحرّك و لو بصفة فردية من أجل التغيير بالتعاون مع المنظّمات و الجعيات الهادفة و عدم إنتظار دور الثقافة العمومية … و من هنا نستطيع بناء فئة شبابية قادرة على تغيير واقع دور الثقافة بالخروج من النشاط المميّع إلى النشاط الهادف

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: