دولة خليجية وبتنسيق مع إسرائيل وأمريكا تخطط لإسقاط المقاومة الإسلامية حماس في غزة

بات من حكم المؤكد -وفق مسؤولين ومحللين- أن مخططا تقوده إسرائيل ودول إقليمية أعد وتجري محاولة تنفيذه في قطاع غزة تحت شعار إسقاط الحكومة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكن الأخيرة تؤكد قدرتها على منعه وإفشاله.

ورغم تلويح حماس بالحل الأمني لمجابهة المخطط لم تغفل الجانب السياسي في الحل، واتهمت صراحة وللمرة الأولى دولة خليجية بتمويل المخطط، بعد أن مولت عملية الانقلاب العسكري في مصر.

ويقول محللون إن أطرافا عديدة تعمل للانتقام من غزة وحركة حماس وتسعى لإسقاط حكم الإسلاميين في القطاع، مستبعدين في الوقت نفسه أن ينجح ما يحاك ضد غزة لاختلاف الظروف ولوجود قاعدة شعبية واسعة لحماس.

مال خليجي

من ناحيته، قال القيادي في حركة حماس النائب عنها في المجلس التشريعي الفلسطيني يحيى موسى إن هناك “محاولات مستميتة تقودها إسرائيل ودول إقليمية لتمهيد الطريق أمام مخطط ضرب حماس والمقاومة وقطاع غزة”.

وأشار موسى -في حديث للجزيرة نت- إلى أن “أطرافا فلسطينية تعمل بدعم مالي من دولة خليجية وبتنسيق مع إسرائيل وأميركا للانتقام من غزة، لأنهم يقولون إن غزة لعبت دورا في استثارة الإرادة العربية للتغيير”.

وأوضح أن “المؤامرة التي تجري محاولة تطبيقها في غزة هي واحدة من مؤامرات تستهدف ضرب المقاومات التي لا تزال تقف صامدة في وجه المشروع الصهيوني والأميركي”، مؤكدا أن “المخطط كبير وجهنمي”.

وأكد موسى أن “الحالة الفلسطينية لها خصوصيتها، وأن حركة حماس مرت عليها مؤامرات وظروف قاسية جدا وصمدت إلى جانب شعبها”، مؤكدا ثقته بأن “الشعب الفلسطيني حاضن المقاومة سيفشل المؤامرة”.

السيناريو المصري

وإلى جانب الحل الأمني -الذي قال القيادي في حماس إنه حاضر لمنع أي نقل للفوضى إلى غزة- أكد أن الحل السياسي موجود ومهم، ويجب أن يرتكز على بناء الحركة الوطنية الفلسطينية ككل، وحفظ الحقوق الوطنية والثوابت.

من جانبه، قال المحلل السياسي تيسير محيسن إن لاعبين كبارا يريدون الانتقام من غزة لما لها من دور مؤثر في المزاج العربي وحتى الدولي، مؤكدا أنه قد يجري تكرار أجزاء من السيناريو الذي جرى بمصر في قطاع غزة.

وأوضح محيسن للجزيرة نت أن الداعمين للمخطط يرغبون في وقف تنامي قوة حماس وإنهاء حكمها في غزة، مستعبدا نجاح هذه الأطراف التي قال إن من بينها السلطة الفلسطينية والسلطة الموجودة في حكم مصر حاليا.

وأشار محيسن إلى أنه لا يمكن إنهاء حماس لأنها ليست مجرد حزب سياسي له أفراد محدودون، مقدرا أن إغلاق الأنفاق والتضييق عليها من قبل الجيش المصري جزء من محاولة الضغط على الشارع في غزة ودفعه للتحرك.
مؤامرات فاشلة
وبدوره يعتقد رئيس تحرير وكالة “الرأي” الحكومية في غزة إسماعيل الثوابتة أن أطرافا كثيرة لا يروق لها أن يحكم الإسلاميون أو أن يكونوا في سدة الحكم، مشيرا إلى أن “للقطاع مع المؤامرات حكايات طويلة”.

وقال الثوابتة -في حديث للجزيرة نت- إنه تكاد تكون هناك مؤامرة على قطاع غزة في كل يوم، غير أنه قال إن “حربين ضد غزة وتدميرا واسعا تعرض له القطاع وحصارا إسرائيليا مستمرا لم تنجح في تنفيذ ما يحاك” للقطاع.

وذكر أن كل المخططات التي مرت “فشلت” في الإطاحة بحكم الإسلاميين في غزة، وأي “مخططات ومؤامرات جديدة ستفشل” مستقبلا في الإطاحة بهم، وذلك لأسباب كثيرة أهمها “الإنجازات التي نفذها الإسلاميون والتي لها رصيد على أرض الواقع ويعيشها المواطن الفلسطيني”.

وأضاف الثوابتة أن “الإسلاميين في غزة لهم امتداد كبير جدا، وتشبيك واسع مع القاعدة الشعبية الفلسطينية”، وبالتالي فإن السعي للإطاحة بحكم حماس في قطاع غزة “سيكون مصيره الفشل الذريع”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: