ديفيد هيرست:الإمارات تهدد السلطات البريطانية بالتراجع عن صفقات تجارية إذا رفضت غلق قناة الحوار

قال الكاتب البريطاني ديفيد هيرست أن دولة الإمارات العربية المتحدة سعت للضغط على الحكومة البريطانية لإغلاق قناة الحوار الفضائية الناطقة باللغة العربية والتي تتخذ من لندن مقراً لها، وذلك أن برامج القناة المتعاطفة مع الإسلاميين أغضبت الإماراتيين.

و أفاد هيرست أن الإماراتيين تم إخبارهم بأن السياسيين في بريطانيا ليس بوسعهم إغلاق القناة وأن صلاحية ذلك هو بيد الجهات المخولة بإصدار رخص البث والرقابة على أداء القنوات الفضائية. فما كان من الإماراتيين إلا أن هددوا -بشكل عام- بالتراجع عن صفقات تجارية كانوا ينوون إبرامها.
وفعلاً، في ديسمبر فقدت الشركة البريطانية للصناعات الجوية والفضائية صفقة لتزويد الإمارات بمقاتلات من طراز تايفون قدرت قيمتها ما بين 6 إلى 10 مليار دولار.
ومن جهة أخرى أكد ديفيد هيرست أن بلاده بريطانيا تتعرض لضغوط مستمرة من قبل دولة الإمارات والسعودية، بهدف تصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية.
وقد أدت الضغوط السعودية والإماراتية إلى تفجر خلاف داخل أروقة الحكومة البريطانية وتفاقم الأمر إلى الحد الذي باتت فيه بعض دوائر الدولة ينازع بعضها بعضاً، فمن جهتها ذهبت وزارة المالية تلح على رئاسة الوزراء إيلاء العقود التجارية مع السعودية ما تستحقه من الأهمية، ومن جهة أخرى ذهب بعض المسؤولين في وزارة الخارجية باتجاه التحذير من مغبة تصنيف منظمة يرونها غير عنفية وتسعى للتغيير من خلال المسار الديمقراطي، كمنظمة إرهابية. ولهؤلاء أسبابهم البراغماتية.
ويرى هيرست أن الجماعة هي حركة كبيرة ليس في مصر فحسب وإنما في جميع أرجاء العالم العربي، وكان لوزارة الخارجية دور في عدد من المبادرات التي استهدفت تشكيل حكومات تشمل الجميع ولا تقصي أحداً بعد سقوط نظام حسني مبارك في مصر ونظام بن علي في تونس. ومن شأن إلجاء جماعة الإخوان المسلمين إلى العمل السري أن يدمر كل العلاقات التي بنتها وزارة الخارجية ويذهب أدراج الرياح بكل الجهود التي قامت بها.
وأضاف هيرست إذا تحقق للسعوديين والإماراتيين وجنرالات مصر ما أرادوا وحلت هذه الجماعة نهائيا فلا يعلم أحد إلى أين سيتجه أعضاؤها السابقون، ولعلنا لا نجافي الواقع إذا افترضنا أن نسبة من هؤلاء الأعضاء سيخلصون إلى قناعة بأن المنهج الديمقراطي لا يأتي بنتيجة وقد يختار بعضهم الانضمام إلى الجماعات الإسلامية المسلحة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: