ديلي بيست: السيسي مسؤول عن الدماء في غزة

نشرت مجلة «ديلي بيست» الأمريكية: إن سكان غزة يلقون باللوم على رجل واحد فقط، بسبب فشله أو رفضه وقف استباحة إسرائيل لدمائهم، ألا وهو عبد الفتاح السيسي -قائد الانقلاب العسكري-.

وأضافت المجلة -في تقرير نشرته يوم الخميس-: «على الرغم من أن صواريخ طائرات إف 16 أمريكية الصنع، التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي سوت منازلهم بالأرض، إلا أن الرجل الذي أثار غضبهم حقا هو قائد الجيش السابق الذي أصبح رئيسا لمصر -بعد انقلاب عسكري على رئيسي شرعي منتخب-، والذي قد يكون أكثر تصميما على محو “حماس” من الإسرائيليين أنفسهم».

وتابعت: «في حين يحاول سكان غزة، فهم سبب وحجم الدمار الذي ألحقته إسرائيل بالقطاع، وهناك شعور ساحق بأن قادة العالم العربي تخلوا عنهم، وحرب مصر والسعودية والإمارات ضد الإخوان و”حماس”، ليست نتيجة خطأ ارتكبه 1.8 ملايين مدني يعيشون في غزة، لكنهم الآن يدفعون الثمن».

ورأت المجلة أن الحرب في غزة هي جزء من معركة أوسع بين العرب؛ فمنذ أن انقلب السيسي على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، كان واضحاً أن هناك هجوما مضادا كبيرا يجري في جميع أنحاء العالم العربي بدعم من السعودية والإمارات لسحق الإخوان والمنظمات التابعة لها».

ونقلت المجلة عن الفلسطينية شاهيناز ناصر قولها: «الحكومة المصرية لا تبالي بالاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين، حيث نجد دعما أكبر من أوروبا وتركيا وأمريكا اللاتينية مما نحصل عليه من شعبنا في العالم العربي».

واعتبرت المجلة أن «مصر كانت عاملا أساسيا في الحصار الذي فرضته إسرائيل على غزة لسبع سنوات، وأن الديكتاتور السابق الرئيس حسني مبارك، كانت له سياسة مختلفة بعض الشيء، فكان فتح وإغلاق المعبر، والأنفاق السرية يتم لأهداف سياسية محدودة، في حين تحت حكم مرسي، حررت الحدود وفتحت المعابر وكانت حماس حليفا وثيقا للنظام المصري».

وأضافت: «عندما وقعت حرب غزة 2012، استغل مرسي رغبة التغيير التي أطلقتها الثورات العربية في إطلاق حملة من الضغوط الدبلوماسية التي أوقفت خطط إسرائيل لغزو بري، وأجبرتها على وقف إطلاق النار بعد ثمانية أيام. وعلى النقيض، شدد السيسي الحصار على غزة، وبدت الحكومة المصرية الحالية سعيدة لمشاهدة إسرائيل وهي تسعى لتدمير حماس والكثير من غزة».

وربطت المجلة بأن نتيجة لما سبق قوبل السيسي بمشاعر غضب هائلة من سكان غزة، الذين يشعرون بأنه سمح بإراقة دمائهم من أجل توطيد سلطته».

ونقلت المجلة في نهاية تقريرها عن الفلسطيني أمين صرفندي، (65 عاما) من مخيم رفح، وهو يمسك بمصحف محروق سحبه من تحت الأنقاض، ويصرخ قائلا: «السيسي لم يقف في وجه إسرائيل وهو السبب فيما جرى لنا.. مصر والسعودية والإمارات والكويت يقفون مع إسرائيل في هذه الحرب». ثم ينهار في البكاء قائلا: «فلينتقم الله منهم».

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: