دينكم ليس في المسجد ، دينكم في المحل التجاري

دينكم ليس في المسجد ، دينكم في المحل التجاري ، في الصيدلية يمكن أن تبيع دواء انتهى مفعوله ؟ جاء طفل يشتريه فيحك التاريخ بالشفرة ، ثمنه 800 ليرة ، أنا أرى أنك إن فعلت هذا ألغيت عباداتك كلها ، حينما تحتال ، وتغش في الوزن ، والكيل والمساحة ، والعدد ، والنوعية ، والمواصفات ، ومنشأ البضاعة ، أنواع الغش لا تعد ولا تحصى ، أحيانًا الـ200 الغرام بالمطعم 150 ، وأحياناً اللحم بحسب ما اشتريته هو من نوع آخر ، غش مرتين ، مرة بالوزن ، مرة بالنوع ، ما دام الإنسان هكذا ليعتقد اعتقاداً جازماً أن الطريق إلى الله ليس سالكاً ، وألغى عباداته .

﴿ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ﴾

الذي يفكر بغش المسلمين أو غير المسلمين بكل بساطة فقد ألغى عباداته كلها ، وألغى صلاته ، وألغى صيامه ، وألغى حجه ، و ألغى زكاته ، وهو مسلم !!!
أحياناً هناك شيء تبيعه مؤذٍ ، لكن له عمولة عالية ، وهناك شيء تبيعه غير مؤذٍ ، لكن بلا عمولة ، حينما تختار الشيء الذي له عمولة ، وتؤذي به إنساناً عبداً لله ، فأنت بهذا قد خنت الأمانة ، وألغيت عباداتك كلها ، هذا إيمانك ، فدينك ليس في المسجد ، في محلك التجاري ، في المواد التي تقدمها للناس .
الموظف في مطعم مصاب بالتهاب كبد وبائي ، ودخل إلى الحمام ، وما غسل يديه جيداً قد ينقل هذا المرض الخطير العضال المميت إلى 300 آكل .
لذلك الآن :

﴿ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾

الدين سلوك ، الدين معاملة ، الدين انضباط ، الدين صدق ، الدين أمانة الدين ورع ، الدين إنصاف ، الدين نصيحة ، الدين استقامة ، هذا الدين ، فإن لم تكن كذلك ولا أبالغ وسامحوني مجيئك للمسجد لا يقدم ولا يؤخر .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: