ذهبـتُ إلى الطَّبــيبِ أُريـهِ حالي (شعر د.محمد عبد الرحمن المقرن)

ذهبـتُ إلى الطَّبــيبِ أُريـهِ حالي (شعر د.محمد عبد الرحمن المقرن)

 

ذهبـتُ إلى الطَّبيبِ أُريـه حالي
وهل يدري الطَّبيبُ بما جَرَى لي ؟!

جلسـتُ فقالَ ما شـكواك صِفْها
فقُلتُ الحـالُ أبلغُ مِن مقـالي

أتيتُـك يا طبيـبُ علـى يقـينٍ
بأنَّكَ لسـتَ تَملك ما ببـالي

أنا لا أشـتكي الحمَّى احتجـاجًا
بَلِ الحُمَّى الَّتي تشكو احتمالي!!

يُقـالُ بأنَّـه فيـروسُ سـوءٍ
يُصيِّـرُ ما بجــوفكَ كالقِتـالِ

فقلتُ إذن يرَى بدمي هُمـومي
فتجْـبرُهُ الهمـومُ إلى ارتحـالِ!!

فتحتُ إليكَ حَـلْقي كَي تَـرَاهُ
فقُل لي: هل أكلتُ من الحـلالِ

أتعـرفُ يا طبيبُ دواءَ قَـلْبي
فَـدَاءُ القَلـبِ أعظمُ مِن هـزالي

كَشَفْتُ إليكَ عَن صـدري أجِبْني
أيُسـمعُ فيهِ للقـرآنِ تـالِ

تقـول بأنَّ مـا فـيَّ التهـابٌ
ورشـحٌ ما أجبتَ على سُـؤالي

وضعتَ علَى فَمـي المقياسَ قُل لي
أسهـمُ حرارةِ الإيمـانِ عـالي؟ !

سـقامي من مُقـارفةِ الخَطـايا
وليـس مِنَ الزُّكامِ ولا السُّـعالِ

فإن كنـتَ الطَّبيبَ فما عـلاجٌ
لذنبٍ فَوْق رأسـي كالجبـالِ

تَمُـرُّ عواصـفُ الحُمـَّى وتَغْدو
ولـم أرَ كالتجـلُّد للرِّجـالِ

نُسـائلُ مـا الدَّواءُ إذا مَرِضـنا
وداءُ القَـلْبِ أولَـى بالسُّـؤالِ

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: