رئيس الحكومة التونسية يخادع الشعب / بقلم حمادي الغربي

رئيس الحكومة التونسية الذي لم ينتخبه الشعب و لا يعرف له تاريخا نضاليا يشرف الثورة و شهدائها و الذي تم تعيينه من قبل قوى دولية ذات نفوذ عالمي و حامية للكيان الصهيوني هي نفسها التي قامت بمساعي حثيثة أقنعت بموجبها أمريكا المخلوع بفتح علاقات رسمية على خلفية اتفاقية أوسلو سنة 1993 و بموجبها فتحت اسرائيل في شهر أفريل 1996 مكتب مصالح بتونس و بعدها بشهر فتحت تونس مكتبا مثيلا بتل أبيب و بنفس شهر أفريل لسنة 2014 تصدر وزارة الداخلية وثيقة العار التي بموجبها يتم السماح للصهاينة بالدخول الى الاراضي التونسية بأمر من رئيس الحكومة و ذلك ما جاء في الوثيقة الموقعة من قبل رجل بن علي رضا صفر و التي جاء في افتتاحيتها الآتي : تبعا للتعليمات الإدارية القاضية بالسماح لحاملي الجوازات الإسرائيلية بالدخول الى تونس للمشاركة في الاحتفالات … و على إثر قرار المسئول الأمني الأول بالداخلية تمكن عدد 61 صهيونيا على متن سفينة حربية من دخول ارض تونس الطاهرة تحت ترحيب حار من الوزيرة الغريبة الأطوار و تحت حماية أمنية لضمان راحة الحجيج الذين وصلوا قبل شهر من موعد الحج بجربة و ذلك للقيام بعملية مسح و استكشاف للأجواء التونسية و التعرف على خريطة تونس بما فيها من طرقات و شوارع مع أخذ صور و أفلام للتوثيق فهي فرصة ربما لا تتكرر مرة أخرى في غفلة من حكومة التكنوقراط جدا أو بالتواطئ معها . و تحت ضغط بعض نواب المجلس التأسيسي الشرفاء لسحب الثقة من المطبعة برتبة وزيرة السياحة و المطبع الثاني برتبة وزير معتمد طلع علينا كبير المطبعيين مبررا قرار السماح للصهاينة بدخول الاراضي التونسية بعلة أن زيارتهم لتونس تحل المعضلة الاقتصادية . و سأضطر هنا لفتح ملف المساعدات الاقتصادية الصهيونية لتونس التي ساهمت في انتعاش الاقتصاد التونسي و فك الأزمة المالية الخانقة التي عانت منها تونس في فترات مختلفة . كشفت الوثائق الاسرائيلية أن فرع التهجير للموساد قام بعملية تهجير حوالي 6200 يهودي الى إسرائيل مابين 1949 و 1956 و بادر الموساد الى تنظيم خلايا مسلحة للدفاع الذاتي في الاحياء اليهودية مثل : تونس – صفاقس – جربة . أثبتت التقارير و كما أصبح من الأخبار المتواترة بين أنباء الشعب التونسي أن المخلوع كان عميلا للموساد و أنه متورط في عملية اغتيال أبو جهاد الرجل الثاني بفتح الذي اغتيل أفريل سنة 1988 . و ثبت بالأدلة أن العميل بن علي زود المخابرات الإسرائيلية بالخرائط و كل تفاصيل و نشاطات أبو جهاد و أعماله اليومية كما تمكن الموساد في زمن بن علي من تجنيد خلايا في مدن تونسية كبرى . و في مساعدة اقتصادية كبرى قصف الطيار الحربي الاسرائيلي ضاحية حمام الشط سنة 1985 و الذي ذهب ضحيتها شهداء تونسيون و فلسطينيون . فضلا عن ذلك نجح الموساد في تطويع عائلة الطرابلسية التي كانت الواجهة التجارية و الجسر بين تل أبيب و تونس و ما ظاهرة سرقة الأثار و المتاجرة فيها إلا فكرة إسرائيلية لأنها تبحث عن توثيق تاريخ لها مزيف عبر سرقة التراث و تبديله و أخيرا نذكر سيد رئيس الحكومة المكلف من أمريكا حامية إسرائيل ان شهداء الثورة الذين سقطوا بشوارع تونس أنهم قتلوا بذخيرة إسرائيلية كتب عليها ” صنع في إسرائيل ” و هي خير دليل على التبادل التجاري بين البلدين و الأسوأ مما سبق ذكره أن المجرمين الذين قتلوا أبنائنا بالرصاص الإسرائيلي تم إطلاق سراحهم ايضا في شهر أفريل . إذا… نسأل هنا سيد رئيس الحكومة المكلف من قبل السفير الأمريكي عن أي مساعدات إقتصادية يتحدث ، ففي طلة تاريخية سريعة لم نشهد سوى التهجير … و تشكيل خلايا تجسس …قصف حربي … اغتيالات سياسية … و الكشف عن خلايا تجسس أخيرا إبان الثورة …و لم نتطرق هنا الى التطبيع على المستوى الثقافي و التجاري و البضائع الفاسدة المستوردة من إسرئيل . اسمح لي سيد رئيس الحكومة المكلف من قبل سفير أمريكا أن أقول لك أنك تخادع الشعب و تكذب عليه و ما أنت سوى مطبع برتبة رئيس حكومة . نواصل غدا بإذن الله

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: