رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء يستنكر عبر الصدى بث الوطنية لإعترافات المتهمين في أحداث الشعانبي

صرح للصدى السيد أحمد الرحموني  رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء و الرئيس السابق و الشرفي لجمعية القضاة التونسيين  فيما يتعلق ببث التلفزة الوطنية الاولى لاعترافات عنصرين من المضنون فيهم في القضية المعروفة باحداث الشعانبي  ان صيغة نشر الاعترافات بالتلفزة الوطنية في شكل استجوابات لعنصرين قيل انهما من ضمن المضنون فيها في قضية جبل الشعانبي يطرح عددا من التساؤلات حول ظروف تسجيل تلك الاعترافات التي تمت بتغطية قضائية رعم تناقضها مع الضمانات الاساسية المكفولة لاطراف القضية التي لا زالت منشورة في اطوارها الاولى لدى التحقيق اضافة الى تداخل وزارة الداخلية في تهيئة التسجيلات وهو ما ظهر من احتجاج الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية عن عدم بث الوقائع الكاملة لتلك الاعترافات بجميع تفاصيلها وكذلك التساؤل حول اهداف التسجيلات وسياق بثها بعد عقد رئيس الحكومة ووزير الداخلية لندوتين صحفيتين خصصتا لتوجيه الاتهام لجهة معينة في تلك الاحداث وغيرها و نشر تقاصيل عدد من القضايا و الادلة بهدف تثبيت الاتهامات ضد حركة انصار الشريعة وهو ما يؤكدان بث الاعترافات المتلفزة يستهدف بصفة اصلية تقديم تبريرات اضافية لتلك الاتهامات التي تم عرضها في صورة حقائق نهائية وبقطع النظر عن حقيقة الافعال المنسوبة لعدد من المضنون فيهم فان عدم مشروعية الاعترافات المتلفزة لايحتمل الشك لاسباب عديدة من اهمها ما يؤدي اليه البث من انتقاص ضمانات المتهمين و التاثير على سير المحاكمة وخصوصا المساس بضمانات المحاكمة العادلة ومن ضمنها قرينة البراءة و المحافظة على كرامة المتهمين اضافة الى المحاذير المؤدية الى استعداء الراي العام على الاشخاص المدعوين للاعتراف ومحاكمتهم عبر وسائل الاعلام قبل الانتهاء من اجراءات التحقيق وختمه وثبوت التهم ضدهم زيادة على ما في ذلك من خرق لسرية الابحاث التحقيقية التي تضمن لاطراف القضية و الشهود المحافظة على حقوقهم و كرامتهم وبراءة ذمتهم

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: